تختتم اليوم (الخميس) اعمال «القمة العالمية الرابعة لطاقة المستقبل ‬2011» وسط اقبال كبير من الجهات المختصة من داخل الدولة وخارجها.

وشهد اليوم الثالث للقمة امس جلسات منتدى التقنية الذي سلط الضوء على التطورات التقنية في مجالات الطاقة المتجددة ودورها في تخفيض التكاليف وتعزيز قدرات الطاقة واعتماد الحلول البديلة وبحث الخبراء المشاركون في المنتدى التحديات والفرص التي تمنحها التقنيات الجديدة والآخذة بالتطور لكافة المعنيين بقطاع الطاقة المتجددة.

وحث الناطقين الرسميين المشاركين في المنتدى منتجي الطاقة ومبتكري التكنولوجيا على تضافر جهودهم بغية الارتقاء إلى مستوى المتطلبات العالمية للطاقة على ضوء تزايد الطلب العالمي عليها والمستويات الحالية منها.

وقالت سارة أورتوين رئيس شركة أبحاث التنقيب في إكسون موبيل الأمريكية ان المجتمع الدولي يشهد بوادر تعاف وانتعاش كما أن السكان في مختلف أنحاء العالم يواصلون تطلعهم للوصول لمستوى حياة أفضل وهذا يعني أن الطلب العالمي على الطاقة سيستمر في النمو مشيرة الى ان العالم يستخدم ‬15 مليار بي تي يو (وحدة حرارية بريطانية) من الطاقة في كل ثانية بما يعادل تشغيل ‬40 مصباح كهربائي باستمرار لكل إنسان يعيش في هذا الكوكب بمن فيهم ‬1,2 مليار إنسان على وجه الأرض لا يستخدمون الكهرباء كونها ليست بمتناول أيديهم.

وأوضحت أورتوين في كلمتها الافتتاحية لجلسات المنتدى أن نمو الاقتصادات ونمو أعداد السكان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة معدل الطلب على الطاقة مشيرة الى ان معدل استخدام الطاقة العالمي سيرتفع بحلول عام ‬2030 بمعدل ‬25 بالمئة مقارنة بحجم الكمية المستخدمة في عام ‬2005 وأنه حتى عام ‬2030 سيبقى ‬60 بالمئة من الطاقة المستخدمة مصدرها من قطاع النفط والغاز.

وحول الدور الفاعل الذي تلعبه أبوظبي بالنسبة لمستقبل الطاقة المتجددة حيت سارة أورتوين الرؤيا الثاقبة والبصيرة النافذة لقادة أبوظبي واشادت بنهجهم التقدمي في هذا المجال الحيوي مشيرة الى ان القادة الوطنية تمثل القوة الدافعة بالقيادة التي تعرف تماماً كيف تترجم الأقوال لأفعال وتجعل الأفكار تترجم على أرض الواقع مشيرة الى ان شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) والقمة العالمية لطاقة المستقبل مثالين واضحين عن الطرق الإبداعية والتعاونية التي تضمن توازن مستقبل الطاقة.

واكدت انه لإحراز تقدم في هذا المجال الهام يجب الاستمرار في تطوير كافة مصادر الوقود المتجددة وتحسين طريقة استهلاك الطاقة والتعامل مع التحديات البيئية كما التكنولوجيا المتكاملة تلعب دوراً هاماً ومساوياً لهذه الأهداف في التصدي لهذا التحدي فهي تعمل على رفع كفاءة الطاقة والتقليل من أثرها السلبي على البيئة كما يمكن لها أن تحسن مستوى السلامة وتمكننا من الوصول لأشكال جديدة من الطاقة.

وخلال جلسة المبتكرين استمع المشاركون في منتدى تكنولوجيا القمة العالمي لطاقة المستقبل ‬2011 لنائب رئيس إيكوماجنيشن جنرال إليكتريك بأمريكا مارك فاشون الذي تضمن حديثه معلومات وإيضاحات غنية عن تكلفة تقنيات الطاقة المتجددة مشيرا الى ان هناك تصورا سائدا يتمثل بأن العمل في مجال الطاقة المتجددة على الوجه الصحيح يكلف الكثير لكن بفضل ابتكارات التصميم والتقنية يتضح من خلال ابتكارات التصميم انه تم توفير فعلي بلغ ‬130 مليون دولار ويمكن توفير ‬840 مليون دولار من الوقود سنوياً لعملاء الشركة.

وقال ان التعاون وتشارك الأفكار والآراء عوامل جوهرية وحيوية لمستقبل صناعة الطاقة ومن خلال الشراكات الصحيحة سوف تزدهر الابتكارات في هذا المجال والأمور الأساسية التي يجب وضعها نصب أعيننا دائماً هي أن الطاقة النظيفة صناعة ستبقى مفتوحة الأفق أمام النمو والنجاح.

كما تضمن منتدى تكنولوجيا القمة العالمي لطاقة المستقبل ‬2011 جلسة نقاش تحت عنوان «قادة تكنولوجيا مستقبل الطاقة - أفكار المبدعين» حضرها عدد من قياديي صناعة الطاقة المتجددة ورؤساء الشركات وتم عقد جلسات نقاش حضرها مبدعين ومخترعين في مجال التقنيات الشمسية وتخزين الطاقة والوقود الحيوي والهيدروجين والشبكات الذكية والبحث والتعليم والتقاط وتخزين الكربون والطاقة النووية حيث ناقشوا التحديات والفرص التي تقدمها تقنيات الطاقة المتجددة الجديدة والمطورة.

وتم خلال الملتقى الذي شارك فيه أبرز خبراء التقنية في مجال الطاقة المتجددة من مختلف أرجاء العالم وقادة القطاع بحث سبل العمل المشترك لتعزيز الأبحاث والتعليم في هذا القطاع الحيوي.

وشارك في الجلسة الأولية أمس بالو بالوجوبال الشريك الأول والمدير العام لمجموعة بوسطن للاستشارات بالولايات المتحدة وباسكال بروست نائب الرئيس للإبتكار في شنايدر إلكتريك بفرنسا وبجون هوجلاند مدير العمليات في دي إن في بالنرويج وايرنست مونيز مدير مبادرة الطاقة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة ويفون لي رو نائب الرئيس في سمارك أند كونكتيد كوميونيتيس سيسكو بالولايات المتحدة وفرانك ماستيو الرئيس التنفيذي أيون بألمانيا وبيتر فاناشر عضو المجلس التنفيذي رئيس وحدة بوليراثين للأعمال وباير لمواد العلوم بألمانيا.

الشبكات الذكية

وضمن جلسات الامس عقدت كذلك جلسة عمل حول الشبكات الذكية والشبكات العملاقة كمكون أساسي في تكامل المصادر المتجددة ترأسها فيلب جيربرت الشريك والمدير العام بمجموعة بوسطن الإستشارية (ألمانيا) بمشاركة عدد كبير من الخبراء وتناول الدور الذي تنهض به الشبكات الذكية والشبكات العملاقة كحلول رئيسية لأمن تموين الكهرباء وتحقيق تكامل واسع النطاق لتقنية الطاقة المتجددة في حين ركزت جلسات عمل منتدى التقنية على الامور المتعلقة بالكربون ومستقبل دول مجلس التعاون فيما يتعلق بالتغلب على العوائق التشريعية والمالية والصعوبات الرئيسية التي تحول دون إنتشار واسع لمشاريع تخزين الكربون والدور المناط بصناع القرار وقطاع الأعمال والممولين والمؤسسات غير الحكومية للتغلب على هذه الصعوبات.

وعقدت جلسة عمل حول «الأبحاث والتعليم في الطاقة المستقبلية» ترأسها البروفسور فريد موفنزادة رئيس معهد مصدر بمشاركة كبار المسؤولين والخبراء من القطاع التعليمي حيث تم إلقاء الضوء على أهمية اجراء الأبحاث والتعليم في مجال طاقة المستقبل وكيفية تعزيز معرفة واسعة النطاق في هذا المضمار والترويج له وضمت قائمة المتحدثين في الجلسة الدكتور دان جونسون من جامعة زايد والدكتور بيتر هيث المستشار في الجامعة الأمريكية في الشارقة والدكتور ويات هيوم من جامعة الإمارات والدكتور تود لورسن رئيس جامعة خليفة لتكنولوجيا وأبحاث العلوم فيما تناولت الجلسة الأخيرة بمنتدى التقنية موضوع فيلاالوقود الأحيائي: طرح الإمكانيات التي كانت متاحة في وقت مبكرلالا وترأسها جيريمي وودز المحاضر في الطاقة الأحيائية من الكلية الملكية بالمملكة المتحدة وتم خلالها مناقشة سبل تبني الوقود الاحيائي كمصدر طاقة مستقبلاً وتأثيراته البيئية.