اكدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي على أن إمارة أبوظبي تبذل جهوداً كبيرة لتطوير قطاع الطاقة، مشيرة إلى الأهمية القصوى لتطوير هذا القطاع الذي يعد خيارا إستراتيجيا، لضمان استدامة الإمدادات خلال مراحل التنمية المختلفة التي رسمتها الرؤية الاقتصادية الطموحة للإمارة بحلول عام 2030.
وشددت الدائرة في تقرير لها أمس حول أوضاع الطاقة في العالم والامارات على أن كافة المؤشرات تدل على أن ثمة طلبا محليا متزايدا على مختلف مصادر الطاقة في إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات بصفة عامة، وخاصة في مجالي توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، كنتيجة للتوسع في إنشاءات البنية التحتية والصناعية، وغيرها من القطاعات.
وأكدت الدائرة في تقريرها أن سعي الإمارة نحو الاستغلال الأمثل للموارد والمصادر المتاحة من الطاقة وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يلاقي نجاحا كبيرا حيث أصبح قطاع الطاقة المتجددة بإمارة أبوظبي على وشك الانطلاق، ودأبت الإمارة في تنفيذ العديد من المشروعات والمبادرات في هذا المجال، ورسمت إستراتيجية تقوم على تطوير طاقة نظيفة من المصادر التقليدية الحالية، فضلاً على تطوير أنماط غير تقليدية من الطاقة المتجددة، حيث تحولت إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية، بنسبة تصل إلى نحو 100٪، كما عمدت إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي في مجال تحلية مياه البحر، وذلك في إطار سعيها لخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم الخطط البيئية لتوفير طاقة نظيفة من المصادر التقليدية.
ولفت التقرير إلى أن عائدات النفط والغاز الطبيعي منذ بدء الإنتاج والتصدير لعبت الدور الرئيس في النهضة التنموية الشاملة التي شهدتها إمارة أبو ظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، فحيث أحدثت عائدات النفط تحولاً جذرياً في البنيان الاقتصادي والاجتماعي للإمارة، وتحولت الإمارة في إثر ذلك إلى مدينة عصرية تحظى باقتصاد مزدهر، وبنية أساسية فائقة الحداثة، ومستويات معيشية مرتفعة.
ونوه التقرير إلى أن إمارة أبوظبي تحتل المرتبة السابعة عالمياً من حيث حجم الاحتياطي النفطي المؤكد بنحو 92,2 مليار برميل، طبقا لقائمة الاحتياطي النفطي العالمية، وهو ما يشكل حوالي 7,5٪ من الاحتياطي العالمي، ونحو 95٪ من احتياطي دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يشكل إنتاجها الحالي أكثر من 8٪ من إجمالي إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بمعدل بلغ 901 مليون برميل سنويا، كما تحتل الإمارة المرتبة السابعة عالمياً من حيث احتياطي الغاز الطبيعي، بمعدل بلغ 212 تريليون قدم مكعب.
وأوضح التقرير أنه على الرغم من توفر احتياطيات ضخمة تكفي لمواصلة الإنتاج بالمعدلات الحالية لمدة تزيد على قرن من الزمان، وما تؤكده التحليلات من استمرار الارتفاع في أسعار النفط، إلا أن إيمان الإمارة بالحاجة الملحة إلى العمل الجاد لإيجاد بدائل للطاقة التقلــــــيدية، لتتكامل مع ما هو متاح من قدرات لتأمين الاحتـــــياجات المستقبلية للإمارة. وهو ما أكدته الرؤية الاقتصادية للإمارة 2030، فكان أحد المجالات السبعة التى تركز عليها السياسة الاقتصادية للإمارة، ونصت على تطوير البنية التحتية القوية والقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع، من خلال ضمان أمن الطاقة لتلبية الاحتياجات المستقبلية.
وأكد التقرير أن جهود الامارة في مجال الطاقة المتجددة تمثلت في تأسيس شركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر عام 2006، وهي شركة متخصصة في الطاقة المتجددة تهدف إلى تطوير التقنيات والحلول الخاصة بالطاقة المتجـــــــددة والنظيفة، ومن ثم توظيفها واستخدامها تجاريا. وتعمل مصدر بالتعاون مع شركاء ومؤسسات من أنحاء متفرقة من العالم في تسخير أحدث البحوث العلمية مع أفضل التقنيات المتطورة، لإنتاج نظم وآليات فعالة قابلة للتطبيق على الصعيد العالمي.