انطلقت أمس فعاليات الدورة السابعة لمعرض الفولاذ والصلب (ستيل فاب ‬2011) والذي يقام بمركز اكسبو الشارقة، بمشاركة بمشاركة ‬202 عارض ويستمر حتى ‬20 يناير. وأكد العارضون ان الدورة الجديدة تأتي في ظروف بدأت فيها اقتصادات المنطقة بالتعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت على هذا القطاع في العامين الماضيين، وهناك توقعات من العارضين بأن تشهد الدورة الحالية تعاقدات جيدة من داخل الدولة ومن خارجها وخاصة من دول مجلس.

افتتحألا المعرض الشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الأشغال العامة، وينظمه مركز اكسبو الشارقة بدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة على مدار اربعة ايام،ألا تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة،ألا ويشهد المعرض ألانموا في المشاركة نسبته ‬10٪ عن الدورة الماضية التي اجتذبت ‬183 مشاركا العام الماضي. وأعرب المشاركون عن تفاؤلهم بالتحسن الملحوظ الذي يشهده السوق والفرص التي يقدمها المعرض.

وأشاد احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة بالمعرض بحجم المشاركة، وأكد ان استضافة وتنظيم المعارض المتخصصة هما تطور في هذه الصناعة، حيث أصبحت دولة الإمارات من الدول المهمة في تنظيم مثل هذه المعارض وغيرها، ولديها كوادر مواطنة ذات خبرات متراكمة في تظيم المعارض، وأكد ان المعرض يأتي هذا العام في ظروف مواتية سواء بالنسبة لدولة الامارات أو دول التعاون، حيث يتوقع عودة الانتعاش الى قطاع البناء والتشييد، وهو ما يزيد الطلب على المعدات ومنتجات الصلب.

زيادة الطلب

وقال: زاد الطلب على الصلب بقوة نتيجة تزايد وتيرة نشاط البناء وارتفاع الاستثمارات في قطاع البنية التحتية والنمو الاقتصادي. حيث أسهمت هذه العوامل بجعل الإمارات واحدة من أكثر الوجهات جذبا لللاعبين الدوليين في قطاع تصنيع الصلب، لافتا الى ألاان هذه الظاهرة الإيجابية ساهمت بشكل او بآخر في تشجيع العارضين الدوليين والمجموعات التجاريةألا بتعزيز مشاركتها في معرض الفولاذ والصلب ستيل فاب لهذا العام.

من جانبه قال سيف محمد المدفع مدير عام مركز إكسبو الشارقة ان معرض ستيل فاب جاء بغرض تسهيل تقديم تكنولوجيا جديدة ومتنوعةألا تخدم صناعة الفولاذ في هذه المنطقة، مشيرا إلى زيادة توجه المعرض لاستقطاب تكنولوجيا جديدة في مجال صناعة الآلات والمكائن، مما يعكس حالة تغير في العمليات التي تستخدم في هذه الصناعة الإقليمية. وقال إننا نتطلع إلى إضافة شرائح جديدة لدعم التقدم التكنولوجي في دورات المعرض المقبلة. وأضاف ان المعرض في دورته الحالية يضم منصة شاملة لكل القطاعات والشرائح المعنية بصناعة الفولاذ، حيث يحتضن أكثر من ‬600 علامة تجارية على مساحة ‬16 الف متر مربع.

ولفت إلى ان المعرض جاء في ظل تحسن الحالة الاقتصادية وتوقعات بانتعاش سوق الصناعات المعدنية، حيث يوفر المعرض في دورته لهذا العام تشكيلة واسعة من حلول الأتمتة والمنتجات المعدنية المصممة على أحدث طرز، مما يقدم فرصا واعدة لقطاع صناعة المعادن والآلات في المنطقة لاختيار ما يناسبهم من هذه المنتجات الحديثة، واصفا الحدث بأنه من أكبر المعارض المتخصصة في صناعة الصلب والفولاذ في المنطقة، حيث يشكل منصة هامة للعارضين والمصنعين من مختلف القطاعات والشرائح المعنية بصناعة الفولاذ والصناعات المعدنية من مختلف أنحاء العالم لعرض أحدث منتجاتهم والاستفادة من الفرص التجارية التي يقدمه لهم.

وقال مدير عام اكسبو ألاانه نظراً لتحسن الحالة الاقتصادية في سوق الإنشاءات بشكل خاص من الأزمة الاقتصادية العالمية فإن انتعاش الحالة الاقتصادية في الإمارات يبشر بتحسن ملحوظ في السوق العقاري في ظل تنفيذ العديد من مشاريع النفط والغاز والبنى التحتية إلى جانب العديد من المشاريع الأخرى مما سيسهم بشكل كبير في انتعاش سوق المعادن والحديد والفولاذ في المنطقة.

ويحظى معرض ستيل فاب بدعم كبير من عدد من الهيئات الصناعية الدولية مما أدى الى تسهيل المشاركة الواسعة لأبرز الشركات العالمية المعروفة لتفوقها التقني والدراية الفنية في هذا المعرض.

وبحسب مراقبين مشاركين في المعرض فإن العام الجديد يبشر بفتح فرص أفضل أمام صناعة الفولاذ والصلب في المنطقة في ظل تنفيذ العشرات من المشاريع الضخمة في قطاعات النفط والغاز والطاقة النووية والعقارات والبنى التحتية التي بدأت تستعيد عافيتها ووسط توقعات بازدهار سوق الصلب والفولاذ وزيادة الطلب على الصلب والصناعات المعدنية. ويتصدر قطاع النفط والغاز الذي يستحوذ على ‬30 في المائة من المشاريع الإنشائيةألا في المنطقة حركة الازدهار في قطاع البناء. ففي دولة الإمارات العربية المتحدة التي بدأت العمل بإنشاء محطة للطاقة النووية يجري العمل الآن على تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لإقامة هذه المحطة بكلفة تقدر بـ‬30 مليار دولار أميركي. وفي المنطقة أيضا زادت دول مجلس التعاون الخليجي الإنفاق على مشاريع البنى التحتية بما في ذلك مشاريع السكك الحديدية التي يتم تنفيذها بكلفة تقدر بأكثر من ‬100 مليار دولار مما يوفر فرصا كبيرة لصناعة الفولاذ والمعادن والصناعات الأخرى ذات الصلة للاستفادة من حركة الانتعاش التي تسود الأسواق الخليجية في عام ‬2011.

تشكيلة كبيرة

ويشتمل المعرض على أكبر تشكيلة من الآلات ومعدات اللحام والمواد الاستهلاكية والمعدات المستخدمة في علاج الفولاذ وأدوات وآلات قطع الحديد والآلات والمكائن وأدوات المخارطألا وآلات التلحيم والتقطيع ومواد الطلي والجلفنة والأنابيب وتكنولوجيا صناعة الفولاذ والآلات عالية الدقة،ألا إلى جانب عرض الآلات الحية من المقصات والفرامل وقطع الوقود بالأوكسي والقطع بالواتر جت وأجهزة التقطيع بالبلازما والحفر والنشر وبرمجيات وأدوات قطع المعادن بالتحكم الرقمي، وغيرها من المعدات والمنتجات التكنولوجية المتطورة. وعلى صعيدألا متوازنألا تقام على هامش معرض الصلب والفولاذ العروض الآلية الروبوتية والحلقات والندوات النقاشية التي تطرح أهم الموضوعات وتناقش الصعوبات التي تواجهها صناعة الفولاذ والصلب، إلى جانب موضوعات تقنية أخرى، حيث يتميز هذا العام بمشاركة واسعة من العديد من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية المتخصصة في الصناعات المعدنية والحلول الروبوتية.