أثار قرار شركات (ايبكو واينوك وإمارات) رفع أسعار بيع الديزل في الدولة 15 فلساً الأسبوع المقبل تحفظاً لدى شركات المقاولات، فيما بدت أغلب مصانع الإسمنت غير مهتمة. وسيباع لتر الديزل بـ2,90 فلس للتر بدلاً من 2,75 فلس. وبررت الشركات قرارها بالزيادة التي شهدتها الأسواق الدولية ووصفتها بأنها (طفيفة) مقارنة بالأسعار العالمية.
وقال مدير شركة مقاولات فضل عدم ذكر اسمه إن هذه الزيادات تنهك المقاول الذي يواجه نقصاً في المشاريع المعروضة للبناء، وأضاف بأن المقاول بات يحتاط لعمليات الزيادة في الأسعار منذ أن بدأت عملية تحرير أسعار المحروقات بشكل تدريجي. وأشار إلى أن المقاولين لا يتعمدون رفع تكلفة البناء لكنهم يضطرون إلى تحميل الارتفاعات السعرية للوقود ومواد البناء وارتفاع أجور العمالة والرسوم التي يدفعونها على التكلفة النهائية للتنفيذ ما يجعل تكلفة البناء مرتفعة حتى بعد تراجع التكلفة مؤخراً إلى النصف مقارنة بأعوام الطفرة العقارية.
ولفت إلى ان المقاولين في السابق كانوا يلتزمون بعقود البناء التي يبرمونها بدون إدخال تعديلات على بنودها في حال ارتفعت أسعار مواد البناء لكن بعد تداعيات ارتفاع اسعار مواد البناء ما قبل الأزمة العالمية وعودة بعض الاسعار الى الارتفاع مجدداً فإنهم باتوا يتفقون مع مطوري المشاريع على إعادة النظر في العقود عقب اي زيادة أو نقصان في زيادة أسعار مفاصل العمل. وتعتمد شركات المقاولات على هذا النوع من المحروقات في مختلف نشاطاتها في تشييد المشاريع لكن بعض مصانع الأسمنت قللت من أهمية تلك الزيادة لاسيما وأن الديزل يعد في ذيل قائمة الأسباب المؤثرة على تكلفة إنتاج المصانع.
وطبقاً لمتابعة (البيان الاقتصادي) فإن سعر الديزل لم يكن بمنأى عن القفزات السعرية على خلفية العديد من الأسباب وأبرزها تزايد تكلفة الاستخراج والتكرير وقد كان سعر الجالون من الديزل قد بلغ 5 دراهم للجالون في 2005 وبدأ رحلة صعود قوية في 2007 ببلوغه 8 دراهم ثم بلغ 19 درهما في 2008 وشهد صعوداً وهبوطاً خلال 2009 و2010 لكنه بدأ صعوداً منظماً من جانب شركات التوزيع.
