ذكرت مجلة ميد الاقتصادية في تقرير لها إن أبو ظبي تستهدف تطوير قطاع التقنية العليا كأحد الأعمدة الاستراتيجية في خطة التنوع الاقتصادي بعيدا عن صناعة النفط مع عزمها امتلاك أول مصنع في الشرق الأوسط لأشباه الموصلات بتكلفة 6 تتجاوز مليارات دولار.
وقالت المجلة إن المصنع يؤذن بفصل جديد وهام في التنمية الصناعية في كل من الإمارات والشرق الأوسط. وسيكون المصنع الأول من نوعه في المنطقة. وتأمل شركة استثمار التقنية المتطورة في أبو ظبي (أتيك) التي تقف وراء المشروع بأن تكون المحرك الذي سيدفع الإمارات في صناعة التقنية العالية.وتابعت ميد قائلة إن استثمار أكثر من 6 مليارات دولار يعطي فكرة عن حجم التعقيد الذي سيكون عليه المصنع الجديد. فصناعة رقائق السليكون المستخدمة في الصناعتين الالكترونية والشمسية هي عملية معقدة وتتطلب بيئة نظيفة إلى أقصى الحدود وأيد عاملة على درجة عالية من المهارة. كما أن المصنع سيخلق 1500 وظيفة جديدة إضافة إلى 4500 أخرى فيما لو استحدث مجمع تكنولوجي حول المصنع. وستتولى إدارة المصنع شركة جلوبالفاوندريز المتفرعة عن اتيك والتي تعتبر ثالث أكبر مصنع للرقائق في العالم من حيث الإيرادات. وستستقطب الشركة بوجود مصنعين مشابهين حاليا قيد التشغيل في سنغافورة وألمانيا إضافة إلى مصنع قيد الإنشاء في نيو يورك خبرة واسعة النطاق على المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن مساهمة الجامعات المحلية ستشكل عاملا حيويا في نجاح المشروع فالخريجون الشبان سيكونون بحاجة ماسة إلى التدريب الكافي والاستعداد لتطوير وظائفهم في صناعة الالكترونيات. وتسعى أتيك من جانبها في ضمان تحقيق ذلك ببناء مركز لأبحاث وتطوير أشباه الموصلات في الحرم الجامعي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث. ومن العوامل المساعدة أيضا تواجد جلوبال فاوندريز في سيليكون فالي في الولايات المتحدة . ومجرد وجود مقرها العام في مكان واحد لشركات مثل فيس بوك وجوجل وأبل ومايكروسوفت سيكون كافيا لشد الاهتمام من جانب شبان المنطقة. ومصنع أتيك ما هو سوى بداية لصناعة الكترونية في المنطقة ستبرهن على أنها حافز لمزيد من النمو.