أعلنت أمس شــركة الدار العقــارية، التي تعــمل في مجال تطوير وإدارة واستثمار المشاريع العقارية، عن سلسلة مــن الخطــوات بهدف تعزيز قدرات الشركة على النمو المستدام على المدى الطويل. وتركز هــذه التدابير على التعاطي مع الظروف الحالية السائدة في السوق وتدعيم البنية الرأسمالية للشركة. وتشمل هذه التدابير:

؟ إجراء تخفيض في القيمة الدفترية للأصول بقيمة ‬5،‬10 مليارات درهم تقريبا (‬2,86 مليار دولار).

؟ تعويضات ومبيعات بقيمة إجمالية قدرها ‬10,9 مليارات درهم (‬2,97 مليار دولار) لتحويل ملكية بعض أصول البنية التحتية في جزيرة ياس، بما في ذلك (عالم فيراري أبوظبي) التي تم افتتاحها مؤخراً، بالإضافة إلى بعض الطرق والجسور ومرافق البنية التحتية والأراضي. وتنسجم هذه الصفقة مع نهج الأعمال الذي اختارته الدار والذي قامت بمقتضاه بدعم الأهداف طويلة المدى لإمارة أبوظبي عن طريق إنشاء وتطوير أصول استراتيجية ثم تحويل ملكيتها إلى الحكومة فور اكتمالها.

؟ إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة ‬2,8 مليار درهم (‬760 مليون دولار) إلى شركة مبادلة للتنمية. ويخضع إصدار السندات لموافقة المساهمين في الاجتماع القادم للجمعية العمومية غير العادية للشركة.

؟ بيع وحدات سكنية وأراضي بقيمة ‬5,5 مليارات درهم (‬1,49 مليار دولار) إلى حكومة أبوظبي.

وقال أحمد الصايغ، رئيس مجلس إدارة الشركة: إن الترتيبات المالية التي اعتمدها مجلس الإدارة اليوم، بما فيها إصدار السندات القابلة للتحويل إلى أسهم، سوف تدعم بنيتنا الرأسمالية وتضعنا على أرضية جديدة مستقرة ومهيأة للنمو المستدام نستطيع من خلالها الاستمرار في الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة لتحقيق مكاسب للمساهمين. وأضاف: يعكس تخفيض القيمة الدفترية للأصول الظروف الحالية للقطاع العقاري، وهو خطوة ضرورية لتمكين الدار من تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل. وستواصل الدار التركيز على إنشاء وتملك وتشغيل مجتمعات مستدامة ومتكاملة ومتميزة تشمل مرافق سكنية ومكتبية وتجارية وترفيهية وتعليمية ومرافق ضيافة. وسوف توالي تبني نهج مدروس في مشاريعها التنموية يتكيف مع الظروف السائدة في الأسواق. ولدى الشركة مجموعة واسعة من المشاريع.

من جهة أخرى أصدرت دائرة المالية في أبوظبي بياناً أمس حول شركة الدار أعلنت فيه أن حكومة أبوظبي وافقت على شراء بعض من الأصول ذات القيمة الهامة لاقتصاد أبوظبي من شركة الدار العقارية.

وأضاف البيان: «في إجراء منسق وافقت شركة مبادلة للتنمية على شراء سندات قابلة للتحويل إلى أسهم من شركة الدار».

وقد جاءت هذه الخطوة من قبل الحكومة انطلاقا من قناعتها بأن شراء الأصول وطرح سندات قابلة للتحويل لشركة مبادلة والمتزامن مع إعلان شركة الدار عن تسجيل انخفاض في قيمة بعض من أصولها يمثل تدابير من شأنها أن تساعد على تعزيز الهيكل الرأسمالي لشركة الدار والذي سيمكن الشركة من تحقيق أهدافها بما في ذلك مساهمتها في بناء اقتصاد أبوظبي.

وتتمثل أهم الفوائد أيضا في تمكين الدار من مواصلة التركيز على بناء مشاريعها الحالية.

وتنسجم عملية الشراء هذه مع إجراءات سابقة قامت من خلالها الحكومة بدفع مبالغ للشركات الخاصة مقابل بناء مشاريع ذات أهمية كبيرة داعمة لمسيرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي.

ولا تعتبر عملية الشراء مؤشرا على تغير سياسة الحكومة تجاه شركة الدار أو أي من الشركات التجارية الأخرى علما بأن سياسة الحكومة تقوم على تقديم الدعم المستمر والحصري إلى شركة مبادلة للتنمية وشركة الاستثمارات البترولية الدولية وشركة التطوير والاستثمار السياحي وشركة طاقة.

ومن جانبها اصدرت شركة مبادلة للتنمية بياناً أكدت فيه أنها وبانتظار موافقة المساهمين قد وافقت على شراء سندات قابلة للتحويل ستصدرها شركة الدار العقارية وباعتبارها المساهم الرئيسي. تؤمن مبادلة أن العمل على تعزيز البنية الرأسمالية للشركة سيساعد الدار على تعزيز مكانتها لتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.