أبرمت مجموعة الأحواض الجافة العالمية اتفاقية تعاون مع شركة «دي إن في» المتخصصة في تقنيات صناعة السفن بغرض التركيز على الابتكار والكفاءة التشغيلية للسفن المصنعة في الأحواض الجافة العالمية، حيث تقدم «دي إن في» بموجب الاتفاقية الدعم التقني للمشروعات المبتكرة التي تمتلكها الأحواض الجافة العالمية كما أنها ستمد المجموعة بالمساعدة الفنية اللازمة لإنجاز مشروعاتها المختصة بتحويل السفن لا سيما السفن التي تهتم بالبيئة والتي تعمل بالغاز الطبيعي.
وقال خميس جمعة بوعميم رئيس مجلس إدارة مجموعة الأحواض الجافة العالمية على هامش مؤتمر صحافي عقد للإعلان عن الاتفاقية، أمس، في دبي إن الغرض من الاتفاقية هو محاولة تطوير التكنولوجيا البحرية وتعزيز مكانتها في سوق النقل البحري، حيث يركز جزء من الاتفاقية على ناحية التحويل التقني للسفن البحرية.
وأضاف أن الاتفاقية تهدف إلى السعي نحو خلق سفن بحرية منخفضة الكلفة وفي الوقت ذاته صديقة للبيئة، حيث يسعى كل من الطرفين من خلال تعاونهما إلى تعزيز مجال السفن صديقة البيئة في قطاع النقل البحري مشيراً إلى أن تلك التقنية سوف تكون إجبارية في المستقبل من خلال المساعي الدولية لخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة.
وأشار إلى أن كلفة بناء ذلك النوع من السفن يعد مرتفعاً عن كلفة السفن العادية لكنها توفر نحو 24 مليون دولار خلال 20 سنة من استخدامها وهو ما يعد مبلغاً ضخماً يعود بالنفع على ملاك ذلك النوع على المدى الطويل لافتاً إلى أن هناك اهتماماً من بعض الجهات مثل آرامكو والشركة الوطنية السعودية للنقل وجيسكو، حيث بدأت تلك الجهات تستفسر عن المزيد من تفاصيل تلك التقنيات.
وأوضح أن هناك 3 نواحي للاتفاقية المبرمة مع شركة «دي إن في» هي التحول التكنولوجي للسفن وشراكة الأحواض الجافة معهم في تصاميم السفن وبنائها والأبحاث المتعلقة بالسفن وتقنياتها، بالإضافة إلى الأولوية التي تعطيها الاتفاقية للأحواض الجافة في التعاون مع شركة «دي إن في».
ولفت بوعميم إلى أن أول السفن التي يتم تصنيعها من ذلك النوع سوف يكون بحلول العام 2014 مشيراً إلى أن شركة الأحواض الجافة العالمية ـــ دبي تمتلك إمكانيات استيعاب ذلك النوع من البواخر، حيث يمكن تصنيعها في الأحواض المتاحة في دبي.
من جهته قال هينريك مادسن الرئيس التنفيذي لشركة «دي إن في» إن الاتفاقية الجديدة تعد بمثابة تحويل التحديات إلى فرص في القطاع البحري لافتاً إلى أن الشركة تمتلك عدداً من الأبحاث المهمة للنهوض بقطاع النقل البحري في العالم. وأضاف أنه على الرغم من كون النقل البحري يعد أقل أنواع النقل ضرراً بالبيئة إلا أنه يجب على الشركات التي تمتلك السفن أن تتبع معايير صديقة للبيئة بغرض الحفاظ عليها مشيراً إلى أنه يجب أن تقوم الشركات بتعزيز الابتكار والعمل للحصول على تقنيات جديدة تعزز الحفاظ على سلامة البيئة في قطاع النقل البحري.
من جهتها قالت أوسه إيلين بيركه سفيرة مملكة النرويج لدى الدولة إن دبي أضحت وجهة للصناعة والأنشطة البحرية في المنطقة، مشيرة إلى أن كل الجهات الموجودة في دبي يجب أن تتكاتف للحفاظ على تلك المنزلة. وأضافت أن الإمارات أضحت إحدى الدول الرائدة عالمياً في الحفاظ على البيئة واتباع أحدث التقنيات للحد من التلوث البيئي مشيرة إلى أن شركة «دي إن في» حققت تطوراً كبيراً في المجال الملاحي والصناعة البحرية على المستوى العالمي.
