كشفت شركة كلاتونز المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية أمس نتائج تقريرها للسوق العقاري في العاصمة أبوظبي خلال الربع الأخير من العام 2010 والذي يغطي كافة القطاعات العقارية السكنية والتجارية والصناعية. وبحسب نتائج التقرير شهد السوق استمرار الضغط على إيجارات الوحدات السكنية والتجارية خلال الربع الأخير في حين حافظت أسعار الوحدات على قيمتها نسبياً خلال تلك الفترة مع انخفاضات طفيفة في المناطق التي تشهد معدلات طلب أعلى. بانخفاض الايجارات من 8-16٪ خلال الربع الاخير من العام الماضي.
القطاع السكني
واصلت الإيجارات انخفاضاتها مع طرح واحدات جديدة في الأسواق والتي من المتوقع أن تخلق توازناً لجهة مستويات الطلب. يترقب السوق جهوزية المئات من الوحدات في منطقة مارينا سكوير وسط توقعات بعدم تسليمها للمالكين حتى الربع الثاني من العام 2011 حيث سيشكل هذا التأخير عقبة أمام عودة الثقة للأسواق التي تترقب طرح هذه الوحدات. وتوقع تقرير كلاتونز أن يشهد القطاع انتعاشاً وزيادة التداولات مع حلول ربيع 2011 حالما تصبح هذه الوحدات أصولاً ملموسة. وحظي مشروع البندر بشاطئ الراحة بمعدلات طلب جيدة وتم بالفعل شغل نحو 20٪ من الوحدات خلال عشرة أسابيع من بدء التسليم. وسيكون الوقت كفيلاً لمعرفة فيما إذا سيحتفظ المشروع بنفس معدلات الإشغال هذه وخاصة مع استكمال مشاريع أخرى في أبوظبي والتي تتطلع للحصول على حصة أكبر في الأسواق.
وتوقع التقرير أن يساعد مشروعان جديدان على طريق شارع المطار بالقرب من الكورنيش واللذان من المتوقع طرحهما خلال العام الجاري على توفير ما يزيد عن 1,200 شقة سكنية في السوق. وستساهم الوحدات المعروضة الجديدة في دعم استمرار توجه الأفراد للتأجير بدلاً من الشراء حيث يتخذ غالبية المستأجرين قرارهم بتجديد عقود الإيجار أو الانتقال لوحدات أفضل.
القطاع التجاري:
مع تواصل ارتفاع أعداد المكاتب التي يجري استكمالها يرجح أن تساهم زيادة المعروض من الوحدات في المزيد من الانخفاضات في قيم الإيجارات خلال العام الحالي مع تسابق المالكين لتقديم حوافز مغرية للتشجيع على الاستئجار.
وستشهد المكاتب الراقية عالية الجودة التي تحظى بمعدلات طلب أعلى انخفاضاً أقل بالإيجارات مقارنة مع المكاتب الأخرى. وستضم مباني تجارية راقية مثل مشروع الصوة سكوير وأبراج الاتحاد وبرج إنترناشيونال تاور أفضل الوحدات المتوفرة في السوق والتي سيتم استكمالها في مطلع العام الجاري.
كما يسلط التقرير أيضاً الضوء على زيادة توجه المالكين لتقديم حوافز تشجيعية كوسيلة فعالة لجذب المستأجرين وتعزيز نسب الإشغال. ويأتي ضمن هذه الحوافز إقدام المالكين على توفير إيجار مجاني لفترة زمنية معينة وهو ما يعد اليوم أمراً شائعاً بالنسبة لغالبية مالكي المكاتب. وتأتي مثل هذه الخطوة في مصلحة كلا الطرفين حيث يتاح للمستأجرين دفع قيمة أقل للإيجار في حين يضمن المالكون استمرارية شغل وحداتهم على المدى الطويل. ومن المتوقع أن يبقى السوق العقاري في أبوظبي مستقراً على المديين القصير والمتوسط.
القطاع الصناعي واللوجستي
تبدو الصورة أكثر إشراقاً فيما يتعلق بالقطاع الصناعي واللوجستي. فقد أشار التقرير إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار الإيجارات الذي شهده السوق خلال الاثني عشر شهراً السابقة قد بدأ بالاستقرار وخاصة مع عودة توفر الأراضي الصناعية والمخازن الجاهزة في أبوظبي بأسعار معقولة. وتتوقع الشركة استمرار الطلب على المخازن عالية الجودة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. ولدعم هذا الطلب وتوفير مرافق لوجستية أفضل ستشهد أبوظبي تطوير مراكز توزيع بمواصفات أوروبية يجري تشييدها بحسب الطلب. وسيساعد انخفاض الإيجارات على تعزيز النشاط في هذه المباني الجديدة الأمر الذي يسمح للشركات العالمية للانتقال إلى مبان بنفس المواصفات التي يرغبونها والتي تتلاءم مع طبيعة عملهم. وترى كلاتونز اهتماماً خاصاً من قبل الشركات العاملة في قطاعات التجزئة والأدوية والأغذية للارتقاء بمرافقهم اللوجستية والانتقال إلى مبان أعلى جودة.
