رفض مسؤول حكومي امتناع بعض الوسطاء العقاريين عن التأجير لبعض الجنسيات، وأكد حزم دائرة أراضي وأملاك دبي في التعامل مع المخالفين لأخلاقيات ممارسة المهنة وشروطها وضوابطها التي وضعتها مؤسسة التنظيم العقاري، وتعهدت كل الشركات العقارية بالالتزام بها، لكنه قال إن تلك الممارسات المرفوضة محدودة ولا تبعث على القلق.
ونقل (البيان الاقتصادي) معاناة أحد العاملين في الجريدة في الحصول على عقار بسبب رفض مكتب وساطة التعامل معه بسبب جنسيته. وأوضح يوسف السيد الهاشمي مدير أول إدارة الترخيص العقارية في مؤسسة التنظيم العقاري الذراع التنظيمية لأراضي وأملاك دبي إن فرقاً تفتيشية تابعة للمؤسسة تتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في رصد مخالفات مكاتب الوساطة العقارية واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق الذين لا يعودون عن ارتكاب ما يخالف القانون.
وأكد الهاشمي أن تعميماً صدر من المؤسسة إلى الشركات والمكاتب المعنية يوضح حزم الدائرة في التصدي للممارسات غير المهنية، وستتخذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، ومن بينها الغرامات المالية التي قد تصل إلى مبلغ 50 ألف درهم.
وأشار الهاشمي إلى أن فرض الغرامة ليس غاية اراضي دبي، بل هي وسيلتها لردع المستخفين بالقوانين النافذة، وأشار الهاشمي إلى الممارسات الدخيلة على السوق العقاري في دبي والإمارات ويجري التعامل مع مرتكبيها بحزم طبقاً للقوانين النافذة. لافتاً إلى أن إدارة الترخيص العقاري التابعة للمؤسسة نجحت في رصد تلك الممارسات ومعالجتها. وأضاف أن ما تتوقف عليه عملية التأجير لا يتعدى التأكد من الملاءة المالية لطالب الإيجار وموافقته على القيمة الإيجارية المطلوبة من المالك، وإذا تجاوزت تلك المكاتب تلك الآلية إلى اعتماد الجنسية شرطاً للتأجير فإن ذلك يعد مخالفة أخلاقية قبل أن تكون مهنية، لأن القانون يشدد على التعامل مع جميع طالبي الإيجار على قدم المساواة.
تثقيف
خول المجلس التنفيذي لإمارة دبي مؤسسة التنظيم العقاري أواخر 2009 بمهام رصد المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، ومن بينها إيقاع الغرامات بحق المستخفين بالقانون وأولئك الذين لا يعودون عن مخالفاتهم. ويأتي تشدد المؤسسة على هذا الصعيد في إطار تصديها لظاهرة برزت مؤخراً في سوق إيجارات الإمارة بعدما امتنعت مكاتب تعمل في السوق عن تأجير عقارات لبعض الجنسيات لأسباب واهية لا صلة لها بالملاءة المالية للمستأجرين. ووصفت المؤسسة ممارسات بعض المكاتب بأنها دخيلة على السوق العقاري في دبي والإمارات، وسيجري التعامل مع مرتكبيها بحزم طبقاً للقوانين النافذة.
وتمكنت إدارة الترخيص العقاري التابعة للمؤسسة من رصد تلك الممارسات ووصفتها بأنها محدودة وغير مستشرية، كما نجحت الإدارة في ضبط مرتكبيها عقب جولات تفتيشية دقيقة قامت بها مؤخراً تجسيداً لتفاعلها السريع مع شكاوى تلقتها من بعض المستأجرين.
وقال مدير أول إدارة الترخيص العقارية إن اراضي دبي ترفض رفضاً قاطعاً قيام بعض تلك المكاتب بالامتناع عن تأجير العقارات لجنسيات دون غيرها، وتعد ذلك مخالفة واضحة وصريحة لأخلاقيات ممارسة المهنة وشروطها وضوابطها التي وضعتها المؤسسة وتعهدت كل الشركات العقارية بالالتزام بها.
آليات
أضاف الهاشمي أن تلك المكاتب ترتكب مخالفة أخلاقية قبل أن تكون مهنية برفضها التعامل مع بعض الجنسيات، فهي ملزمة وفقاً لشروط المهنة وبموجب القانون بأن تتعامل مع جميع طالبي الإيجار على قدم المساواة. وأكد أنه ليس من حق أي مكتب أن يرفض التعامل مع أي مستأجر تبعاً لجنسيته، وأن ما يحكم عملية التأجير من عدمها هو ما يتصل بتوفر عقارات شاغرة من عدمه، أو قوة الملاءة المالية أو ضعفها لدى طالبي الإيجار.
