أوضح تقرير لشركة سي بي ريتشارد أليس أن ‬2010 كانت سنة تحد أخرى للقطاع العقاري في أبوظبي في ظل تراجع ملحوظ في الطلب، مشيراً إلى ان قوانين ملكية المباني المشتركة وحسابات الضمان العقارية هما أهم القضايا التي لا تزال بحاجة إلى معالجة. ولمجاراة تغيرات سمات الإمارة قامت دائرة الشؤون البلدية بعدة خطوات من أجل تقديم تشريعات خاصة بالبناء والتي من المتوقع تطبيقها في عام ‬2011. وتهدف التشريعات إلى تكملة برنامج التطوير التابع لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.

وخلال في الربع الأخير من عام ‬2010 أصدر مجلس أبوظبي التنفيذي القرار رقم ‬64 ‬2010 والذي ينظم حقوق تسجيل العقارات في الإمارة. وبحسب إطار العمل الخاص بهذا التشريع يجب تسجيل كل التعاملات التي تتعلق بالعقارات في أبوظبي أو الحقوق التي تتعلق بملكية العقار رخص تطوير الأراضي وعقود الرهن العقاري. ومن المؤمل أن يساعد هذا المرسوم على تجديد الثقة وبنفس الوقت تسهيل الوصول إلى التمويل الخاص بمشاريع التطوير العقاري. ومن المحتمل أن تكون أكبر فائدة منفردة يحصل عليها المستثمرون هي تحسين الشفافية. وسيخلق نظام التسجيل بفعالية نظام تعقب لتعاملات العقارات مع صورة سريعة وحية لمدى صحة سوق المبيعات. كيف سيتم استخدام المعلومات سيكون هو السؤال الصعب مع أننا نأمل أن تكون المعلومات متوفرة للعموم بشكل مشابه لقسم الأراضي في دبي.

القطاع السكني

استمر خلق الوظائف في أبوظبي في دفع نمو الطلب على المساكن لكن منذ الربع الثالث في عام ‬2008 انخفضت معدلات الإيجارات لثمانية أرباع متتالية. لتوفر الوحدات الجديدة في المشاريع والمجمعات السكنية الرئيسية تأثيراً سلبياً على الأسعار على الرغم من وجود أساسيات طلب قوية نسبياً. وحققت المساكن في مشروع البندر الذي أنهي حديثاً على شاطئ الراحة أعلى الإيجارات بين المواقع البرية، حيث كانت الإيجارات الممتازة أعلى بحوالي ‬40٪ من متوسط الإيجارات في الجزر. وتواجه الآن الوحدات الأقدم والأقل نوعية ضغطاً متصاعداً للقيام بتحسينات من أجل تحديثها أو إعادة تأجيرها بمعدلات إيجار منخفضة.

وبقي سوق المبيعات ساكناً، حيث خلقت حالة عدم الرغبة بمنح القروض المنتشرة بين البنوك والتي تشير إليها معدلات القيمة الكلية للقروض المنخفضة ومعدلات الفائدة المرتفعة عوائق لدخول المشترين المحتملين. لا يزال استمرار الشعور السائد حول اتجاه الإيجارات وعدم التأكد حيال وظائف العديد من الأجانب يشكل عقبات كبيرة أمام أي نهضة وشيكة في مجال نشاطات التعاملات التجارية.

ويتراوح الآن متوسط الأسعار الأولية للوحدات السكنية المعروضة للبيع في جزيرة الريم بين ‬1220 و‬1650 درهماً للقدم المربع مع وجود مشروعات تطوير قاربت على الانتهاء والتي تشد بشكل قوي انتباه كل من المستأجرين المحتملين والمستثمرين. وتغطي هذه الأسعار بشكل رئيسي إعادة مبيع الوحدات السكنية المنتهية في مارينا سكوير وأبراج صن أند سكاي على الرغم من استمرار الملاك بمواجهة صعوبة في تأمين بيع العقارات بسعر قريب من القيمة الموجودة مسبقاً في ذهنهم. وتعتبر المجموعة الصغيرة المتبقية من المشترين حساسة لموضوع السعر وهي تبحث بشكل مستمر عن الصفقة الجيدة. هذا يعني أنهم أكثر من سعداء فهم ينتظرون اختيار أفضل الصفقات حيث أنهم ظهروا وهم يسيرون في الاتجاه المعاكس الذي كان يملي عليهم القيام بصفقة مع بائع واحد.

قطاع المكاتب

شهدت فترة الـ ‬12 شهراً الماضية انخفاض معدلات إيجارات المكاتب حيث تم إنهاء المعروض الجديد من العقارات المكتبية. وجاء جزء كبير من المعروض الجديد من مشاريع التطوير الخاصة ضمن وحول المنطقة التجارية المركزية في مناطق مثل الخالدية والمركزية. وسيخلق إنهاء المخزون الإضافي من العقارات في الأشهر الـ ‬24 القادمة المزيد من الضغط نحو الأسفل على معدلات الإيجارات. وخلال الربع الرابع من عام ‬2010 انخفضت معدلات الإيجارات التجارية حوالي ‬13٪ إلى ‬1800 درهم للمتر المربع في السنة.

ودعمت الصوة سكوير والتي من المتوقع أن تكون جاهزة للإشغال في منتصف عام ‬2011 مركزها أكثر بين مشاريع المكاتب الراقية في العاصمة من خلال أعلى إيجارات مكاتب في هذا الربع. بدأت الآن الإيجارات بحوالي ‬2,200 درهم إماراتي للمتر المربع في السنة ولكنها يمكن أن تكون أعلى بشكل واضح بالنسبة للوحدات الراقية. وعلى الرغم من تأمين عدد كبير من مشاريع المكاتب الجديدة إلا أن المعروض من مساحات المكاتب الراقية بقي يعاني إلى حد ما من نوع من الإعاقة، حيث انه من المتوقع أن تكون أقل من ‬20٪ من المساحات التجارية القادمة في عام ‬2011 من النوعية الممتازة (الدرجة أ). ومن المتوقع أن يرى هذا النقص في المعروض من المكاتب الراقية في السوق توجهات إيجارية أكثر قوة وذلك بالنسبة للأبنية الراقية بالمقارنة نسبياً مع المعروض من العقارات التجارية الأقل في النوعية.

سيكون أحد عوامل الدفع الأساسية للسوق ناجماً عن الحركة الإجبارية لسكان العقارات التجارية بعيداً عن العقارات السكنية. ومن المحتمل أن يدفع قرار بلدية أبوظبي ودائرة التطوير الاقتصادي بمنع الشاغلين التجاريين من العمل ضمن الفلل أو الأماكن التي تعتبر سكنية إلى زيادة الطلب على مساحات المكاتب ولكن من المرجح أن يحدث هذا في قطاع المكاتب الحساسة للسعر (الدرجة ب).

ويعني التأخير في تسليم عدد من العقارات التجارية الرئيسية في العاصمة أن عام ‬2010 فشل في مواكبة التوقعات السابقة. من المؤمل أن ينجم عن مؤشرات النمو الاقتصادي الإيجابية في العام القادم سوق تجاري أكثر حيوية. من المرجح أيضاً أن تقوي الإنهاءات المتوقعة لمشاريع صوة سكوير ومركز العاصمة سوق العقارات المكتبية في الإمارة في عام ‬2011.

نوعية المعروض

وعلى الرغم من تطور نوعية المعروض من العقارات على البر من المتوقع أن يبقى سوق الشقق الموجودة في مركز المدينة مرتفع القيمة، حيث يفضل العديد من السكان الراحة التي يؤمنها موقع المنطقة التجارية المركزية بالمقارنة مع العقارات الجديدة ذات المواصفات الأعلى في أماكن أخرى.

وبناءً على ذلك فقد مكن إنهاء عدد من الأبراج عالية النوعية بين العقارات القديمة مركز المدينة من المحافظة على موقعه بكونه يمتلك أعلى إيجارات الشقق في الإمارة.