كشفت شركة ستات أويل النرويجية عن تقنية لتخزين الكربون ستقدم للمرة الأولى خلال معرض أبوظبي للطاقة المقام في الفترة ما بين ‬19 إلى يناير ‬2011. وقال نائب رئيس الشركة لشئون البحث والتطوير إن معرض أبوظبي يعتبر واحداً من الفعاليات المهمة في منطقة الشرق الأوسط التي تعد أحد أهم المراكز العالمية لإنتاج النفط. وتوقع أن يساعد المعرض في تعريف العديد من الهيئات والشركات المشاركة بهذه التقنية التي وصفها بالمهمة والمفصلية في تاريخ الصناعة النفطية في العالم. وقال إن مجمل ما تم إنفاقه من أجل الوصول إلى حلول في هذا الجانب بلغ أكثر من ‬20 مليار كرونة أي ما يعادل ‬4 مليارات دولار.

وأوضحت الشركة في عرض توضيحي قدمته لوفد صحافي زائر من منطقة الشرق الأوسط أن التقنية الجديدة من شأنها أن تسهم في إنجاح الجهود الرامية إلى تقليص الانبعاثات الضارة وتحقيق أكبر فائدة ممكنة من نسب الكربون الزائدة في حقول النفط والغاز. وتقول الشركة التي تنتج نحو ‬2 مليون برميل يومياً من حقولها المنتشرة في بحر الشمال ومناطق أخرى من النرويج ولديها احتياطات تقدر بنحو ‬22 مليار برميل وتنشط في ‬43 منطقة حول العالم إن التقنية الجديدة جاءت بعد جهود بحثية ضخمة قام بها فريق من الخبراء واستمرت على مدى عدة أشهر مشيرة إلى أن نجاح التقنية يتوقف على مدى تعاون الحكومات وشركات النفط.

وأدت التطورات الملحوظة في الأنشطة النفطية إلى بروز مخاوف بيئية كبيرة خلال الفترة الأخيرة الأمر الذي دفع بدوره إلى المطالبة ببذل جهود أكبر من أجل الاهتمام بالانبعاثات الكربونية والحد منها. وقالت الشركة في هذا الإطار إن أنشطتها المتمثلة في ‬2500 بئر منتجة للنفط ستكون هي المعيار الحقيقي لتطبيق التقنية الجديدة التي توصل إليها فريقها البحثي.

وأكدت الشركة أن فريقها ظل يعمل دائماً على حل المشكلات المتعلقة بمناطق التنقيب ونجح في استحداث العديد من الأطر التي أسهمت في تحسين الأوضاع البيئية بتلك المناطق. ومن بين الخطوات التي اتخذت تطوير معدات تنقية متنقلة ونقل الإنتاج من البحر إلى الأرض عبر منصات محمولة وأنابيب مصنعة خصيصاً لهذا الغرض. وأدت كل تلك الجهود إلى إحداث نقلة نوعية في الأنشطة التنقيبية في السواحل النرويجية ومناطق التنقيب التي تستخدمها الشركة.

وعول نائب الرئيس لشئون الاتصال كثيراً على الدور الذي يمكن أن يلعبه معرض أبوظبي لطاقة المستقبل من حيث الإسهام في تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيات الجديدة لشركات النفط وبالتالي الإسهام في تعزيز كفاءة الإنتاج وتقليص الانبعاثات الكربونية. وقال إن أكبر تحدي يواجه شركات التنقيب عن النفط يتمثل في أن حجم الطموحات والتوقعات دائماً يكون أكبر في أوساط سكان المناطق المنتجة للنفط والغاز.

وداخل منشآت مركز البحوث والتطوير التابع لشركة ستات أويل بورسقرين في جنوب شرق الساحل النرويجي على مسافة تبعد نحو ‬200 كيلومتر من العاصمة أوسلو تدب الحركة في كل مكان والكل يتحفز للجديد في مجال تكنولوجيا الإنتاج. وهنالك قسم خاص بتطوير المعدات البحرية وآخر لاستحداث أفضل الأنظمة لتطوير عمليات فصل ثاني اكسيد الكربون من الغاز واعادة حقنه في مناطق أخرى.