وقعت أبوظبي واليابان أمس اتفاقية إنشاء مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي. الذي يهدف إلي تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنمية التبادل التجاري والخدمات والاستثمارات بين أبوظبي واليابان. وقع اتفاقية إنشاء المجلس من جانب إمارة أبوظبي ناصر بن أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ومن الجانب الياباني أيواو اوكاموتو رئيس مركز اليابان للتعاون في الشرق الاوسط، بحضور اكيهيرو اوهاتا وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ومحمد عمر عبدالله وكيل الدائرة، وتسونيهيزا كاتسوماتا رئيس شركة طوكيو للطاقة الكهربائية، وتاتسوا واتانبه سفير اليابان لدى الدولة.
وشدد ناصر أحمد السويدي رئيس الدائرة خلال حفل التوقيع في فندق فيرمونت البحر في أبوظبي على أهمية إنشاء مجلس اقتصادي مشترك بين أبوظبي واليابان، مشيرا إلى أن المجلس يستهدف إرساء وترسيخ التعاون الاقتصادي واستمرار تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الجانبين. وأعرب عن ثقته من أن يحقق مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي أهدافه من خلال العمل على تبادل وجهات النظر حول القضايا الاقتصادية الوطنية والدولية وتبادل المعلومات فيما يتعلق باستراتيجيات وخطط التنمية الاقتصادية، ومعالجة المشكلات وتذليل والصعوبات التي تواجه الشركات في كلا البلدين، وتحسين بيئة الأعمال الاقتصادية. ولفت إلى أن إنشاء المجلس يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي واليابان تطورا كبيرا، حيث أضحت تتميز بطبيعتها الاستراتيجية، موضحا أن اليابان تعد أكبر مستورد للنفط الخام من إمارة أبوظبي، كما أنها تستورد 42٪ من صادرات أبوظبي من النفط الخام، و14٪ من النفط المكرر، و53٪ من الغاز الطبيعي. كما بلغت واردات أبوظبي من اليابان نحو 8,8 مليارات درهم عام 2009.
وأوضح رئيس الدائرة أن عدد الشركات اليابانية التي تعمل في الإمارات في الوقت الحالي تبلغ نحو 306 شركات، تمثل 41٪ من مجموع الشركات اليابانية العاملة في منطقة الشرق الأوسط، كما بلغت الاستثمارات اليابانية في الدولة نحو 338 مليون دولار (1,24 مليار درهم)، تشكل نحو 41٪ من مجموع الاستثمارات اليابانية في الشرق الأوسط، فيما استضافت الإمارات أكثر من 50 ألف سائح ياباني في العام الماضي، وعبر حدودها أكثر من 160 ألف مسافر ياباني.
تطور كبير للعلاقات
وذكر أنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات واليابان قبل 40 عاما تطورت العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل كبير في جميع المجالات، ثم كان لإنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الصديقين منذ سنوات أثر واضح في دفع وتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية المتنامية بين الجانبين. وألقي اكيهيرو اوهاتا وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني وأيواو اوكاموتو رئيس مركز اليابان للتعاون في الشرق الاوسط كلمتين، أكدا فيهما على الرغبة القوية لدي اليابان لتطوير علاقتها مع أبوظبي، مؤكدين ضرورة الاستفادة من التجربة اليابانية في التكنولوجيا، إضافة إلى التعاون المشترك في العديد من المجالات الاقتصادية، وبصفة خاصة البنية التحتية وقطاع الطيران.
الاجتماع الأول
وقال محمد عمر عبدالله في تصريحات للصحافيين عقب توقيع إتفاقية إنشاء المجلس أن المجلس سيعقد أول اجتماعاته خلال النصف الأول من العام الجاري، لافتا إلى أنه من المقرر تشكيل لجنة فنية من الجانبين لتولي إدارة عمليات المجلس في كل بلد. ولفت إلى أن أهمية المجلس تنبع من كونه جهة استشارية تسهم في إقامة علاقات اقتصادية ثنائية متطورة.
وردا على سؤال حول المشاريع المقرر مناقشتها خلال الاجتماع الأول للمجلس، قال: بدأنا عام 2011 بتأسيس هذا المجلس المهم، وهو خطوة عملية لتوطيد العلاقات بين أبوظبي واليابان، وسنطرح في الاجتماع الأول كيفية الاستفادة المشتركة من موارد الجانبين والمشاريع المهمة لهما، ومنها مشاريع التكنولوجيا والمشاريع الصغيرة وغيرها، وسنرى كيف يستفيد كل طرف من
