استعرضت غرفة دبي تجربتها مع المباني الصديقة للبيئة وذلك خلال استقبالها امس الأول وفداً من هيئة الطرق والمواصلات برئاسة المهندس محمد عبدالله آل علي مدير إدارة المرافق والمنشآت رئيس لجنة ترشيد الطاقة للاطلاع على المبادرات والأنظمة التي طبقتها الغرفة في مجال المحافظة على البيئة والاستدامة. وتأتي الزيارة بعد الخبرة الواسعة التي راكمتها غرفة دبي في مجال الممارسات الخضراء والتي توّجت بحصولها على شهادة اعتماد لييد الريادة في تطبيق أنظمة الطاقة وحماية البيئة عن فئة المباني القائمة ليصبح مبنى الغرفة واحداً من أربع مبانٍ فقط خارج الولايات المتحدة الأمريكية وكندا يحصل على هذا الاعتماد ضمن هذه الفئة.

وعرضت الغرفة أمام الوفد الزائر عدداً من المبادرات والخطوات التي اتخذتها في هذا المجال وشملت استخدام تكنولوجيا صديقة للبيئة مثل استعمال المياه الرمادية في دورات المياه وري المزروعات بالإضافة إلى إدارة النفايات واستخدام تكنولوجيا ذكية لتوفير الطاقة والترويج للنقل المستدام وبيئة العمل الصحية والسليمة والخالية من المخاطر.

واستعرضت الغرفة المبادرات التي طبقت في مبنى الغرفة مما سمح بتوفير ‬77٪ من استهلاك المياه و‬47٪ من استهلاك الطاقة على مدى عشر سنوات امتدت من عام ‬1998 حتى عام ‬2008 مما ساعد الغرفة على توفير ما قيمته ‬7,1 ملايين درهم من استهلاك الطاقة والمياه بالإضافة إلى الالتزام بالمعايير العالمية للمواصفات الحرارية للمبنى وتطبيق أفضل الممارسات الخضراء وخفض انبعاثات المبنى من غاز ثاني أكسيد الكربون.

وأشار محمد محجوب مدير إدارة الشؤون الإدارية في غرفة دبي إلى أن الغرفة تدرك أهمية الالتزام بالمعايير الصديقة للبيئة والمستدامة معتبراً أنها جزءٌ أساسي من الثقافة الخضراء التي ينبغي توفرها في قطاع الأعمال في دبي للارتقاء بأدائه المؤسسي وتعزيز قدراته التنافسية. وتعمل غرفة دبي للترويج لثقافة الممارسات الخضراء في بيئة العمل وإبراز إمارة دبي كوجهةٍ عالميةٍ للأعمال تتميز بوجود بيئة عملٍ عصريةٍ ومتطورة وفق أفضل الممارسات العالمية مشدداً في هذا السياق على ان تطبيق الممارسات الخضراء يخفض التكاليف من خلال تحسينه للأداء البيئي للمؤسسة وتعزيزه لإنتاجية الموظفين بالإضافة إلى خفضه للتلوث وحفاظه على الموارد الطبيعية.

وبدوره أشاد وفد هيئة الطرق والمواصلات بتجربة غرفة دبي الخضراء وممارساتها المستدامة مثنياً على جهودها في اعتماد الممارسات الخضراء والترويج لها معتبراً الزيارة جزءاً من التعاون المشترك الذي يخدم في النهاية المصلحة العامة ويعزز مكانة دبي العالمية. وسبق لغرفة دبي استقبال وفود أخرى خلال الفترة الماضية ضمت وفداً من بلدية أبوظبي وآخر يمثل الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي بالإضافة إلى وفد مجلس الأعمال البريطاني الذي يعمل تحت مظلة الغرفة والمعهد الملكي للمساحين المعتمدين وذلك للاطلاع على الممارسات الخضراء المتبعة في مبنى الغرفة.