أظهر تقرير لشركة «جونز لانغ لاسال» أن قرابة ‬69 ألف وحدة عقارية سكنية ستدخل السوق العقارية الظبيانية بحلول العام ‬2013 وأن جُلَّ الوحدات العقارية السكنية قيد التشييد مخصَّصة لذوي الدخل المتوسط والمرتفع فضلاً عن الوحدات العقارية الفخمة ما يؤكد مجدداً الحاجة الماسّة إلى توجيه المزيد من المشروعات العقارية السكنية لمتوسطي ومتدني الدخل تحديداً ما قد يتيح فرصاً مُجزية للمطوِّرين والمستثمرين العقاريين على السواء.

ووجد إعلان حكومة أبوظبي مؤخراً التزامها بإعطاء الأولية خلال المرحلة المقبلة لتشييد المساكن ذات التكلفة المعقولة صدى واسعاً في أروقة الصناعة العقارية وبين كبار المطوِّرين والمستثمرين العقاريين إذ أسهم في تغيير بوصلة المشروعات العقارية وتوجُّهاتها في العاصمة الإماراتية.

تحديات

ووجد المطوِّرون العقاريون المحليون والإقليميون والدوليون أنفسهم أمام تحدٍّ جديد يتمثل في إفراد مساحة تصل إلى عشرين بالمئة ضمن مشروعاتهم العقارية السكنية للوحدات العقارية التي تناسب متوسِّطي ومتدني الدخل ما استلزم منهم تغيير استراتيجياتهم لضمان الإيفاء بما سبق بما يتوافق مع تطلعات هذه الشريحة من العملاء من جهة وتحقيق الربحيَّة اللازمة من جهة ثانية.

وفي حين أن هذه الوحدات السكنية ذات التكلفة المعقولة ستدعم رؤية إمارة أبوظبي والأولوية التي تعطيها في الوقت الحاضر للشريحة المتنامية من ذوي الدخل المتوسط من قاطنيها فإنَّ الأمر الذي يشغل المطوِّرين العقاريين هو كيفية توفير مثل هذه الوحدات السكنية رغم التكلفة الباهظة للأراضي والتكلفة التشغيلية المتزايدة لتشييد المشروعات العقارية فضلاً عن الظروف التشغيلية المنطوية على تحدِّيات جمَّة بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها الإقليمية.

سيتي سكيب

ومن المقرَّر أن تجمع قمة الصناعة العقارية بمنطقة الشرق الأوسط التي ستقام على هامش «سيتي سكيب أبوظبي ‬2011» أحد أهم المعارض العقارية بمنطقة الشرق الأوسط حشداً من أبرز الخبراء العقاريين الإقليميين والدوليين المختصين في المشروعات العقارية ذات التكلفة المعقولة حيث يناقش المؤتمرون كيفية تلبية الصناعة العقارية الإقليمية لمتطلبات شريحة العملاء متدني ومتوسطي الدخل وتحقيق الربحية المرجوَّة في الوقت نفسه. وعلى امتداد جلسات المؤتمر يناقش المجتمعون الموفدون من نخبة من المؤسسات والشركات الإقليمية والعالمية منها على سبيل المثال لا الحصر: وحدة العقارات والضيافة في «مبادلة» و«بيت الاستثمار العالمي» و«أبراج كابيتال» والمؤسسة المصرفية العملاقة «إتش إس بي سي» و«بنك أبوظبي التجاري» دور سوق الرهن العقاري بإمارة أبوظبي في تغيير معالم الصناعة العقارية وتمويلها وكيفية اقتناص الفرص المتاحة في مشاريع البنية التحتية المتنامية بالمنطقة وهيكلية الاستثمارات والصفقات العقارية لتحقيق الفائدة القُصوى في خضم ظروف اقتصادية غير مستقرة.

وقال كريس سبيلر مدير عام «سيتي سكيب أبوظبي»: كان لإعلان حكومة أبوظبي عن إعطاء الأولوية للمساكن ذات التكلفة المعقولة أكبر الأثر في تعزيز الثقة بين أوساط المستثمرين وإيجاد فرص مُجزية للمطوِّرين العقاريين. وبعد الفترة العصيبة التي مرَّت بها السوق العقارية خلال الأعوام القليلة الماضية بسبب الأزمة المالية العالمية نودُّ أن تشكل القمة المقامة على هامش سيتي سكيب أبوظبي ‬2011 فرصة لتعزيز التوعية والمعرفة وتعميق الحوار والشفافية على امتداد الصناعة العقارية. وطوال الأعوام الماضية كان الطلب على الوحدات العقارية السكنية ذات التكلفة المعقولة يفوق المعروض بكثير غير أن حكومة أبوظبي كانت المبادرة في تغيير ذلك عبر إعطاء الأولوية المستحقة لشريحة واسعة من قاطنيها وفي اعتقادنا أن ذلك سيسهم في تعزيز التنافسية العقارية وتوفير الفرص المُجزية للمطوِّرين العقاريين في العاصمة الإماراتية.

حلقة تفاعلية

وبالإضافة إلى ما سبق ستسلط حلقة عمل تفاعلية تنعقد في ‬19 أبريل المقبل الضوء على أفضل الاستراتيجيات في مجال الاستثمار وتطوير المشروعات العقارية السكنية ذات التكلفة المعقولة بمنطقة الشرق الأوسط مع الحفاظ على هامش ربحية مُجزٍ حيث يدير حلقة العمل كلٌّ من ديفيد دادلي المدير الإقليمي ورئيس «جونز لانغ لاسال» في أبوظبي وكريغ بلمب رئيس الدراسات والبحوث مؤسسة الخدمات والاستشارات العقارية العالمية.