أكدت غرفة الشارقة أهمية استضافة الامارات وامارة الشارقة للمعرض التجاري الإسلامي الثالث عشر وملتقى القطاع الخاص في الدول الإسلامية الرابع عشر في الفترة من ‬24 إلى ‬29 إبريل برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مما يؤكد على المكانة التي تتمتع بها الدولة خاصة ان هذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها امارة الشارقة هذا الحدث الذي يحظى بمشاركة واسعة من الدول الاسلامية ويحضره شخصيات بارزة من صناع القرار في هذه الدول كما انه يمثل فرصة امام العالم الاسلامي والذي يمثل كتلة اقتصادية ذات إمكانيات هائلة.

وأعلنت الغرفة أمس في مؤتمر صحافي عن الترتيبات الجارية لاستضافة هذا الحدث الاقتصادي الإسلامي والذي يأتي تنظيمه تأكيداً على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة بتحقيق التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة من خلال تشجيع الشراكة بين رجال الأعمال بما يخدم الأمة الإسلامية.وفي كلمة وزعت خلال المؤتمر قال احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة الغرفة ان المعرض والملتقى يحظيان باهتمام كبير من الدول الإسلامية في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغييرات اقتصادية كبيرة تتطلب التعاون من الجميع وإزالة العقبات أمام المستثمرين لإقامة مشاريع جديدة وتوفير فرص عمل والحفاظ على استمرار معدلات نمو مرتفعة في الدول النامية، مؤكدا على أن الحدث يؤكد الدور الذي تلعبه الشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية إضافة إلى دورها في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وهو ما يعكس مكانة دولة الإمارات إقليمياً ودولياً.

منبر للترويج

ولفت الى ان المعرض التجاري الإسلامي الذي يتزامن مع ملتقى القطاع الخاص في الدول الإسلامية يعد بمثابة منبر للدول المشاركة في تقديم وترويج منتجاتها وخدماتها في المنطقة وفرصة لتمكين العارضين من دخول أسواق المنطقة كما يعد فرصة للنقاش والبحث في ابتكار صيغ ومنتجات جديدة وتنمية الشراكات الاستثمارية بما يخدم تطلعات الأمة إضافة إلى كونه نقطة رئيسة للاتصال بين الدول للتشاور في أنجح الطرق لسد الفجوة الكبيرة في العلاقات التجارية والاستثمارية للقطاع الخاص في الدول الإسلامية وهجرة الأموال العربية إلى الدول الأجنبية». وأضاف أن واقع تجارة البلدان الإسلامية رغم مؤهلاتها وإمكاناتها لا يعبر عن الطموح المشترك لتلك الدول»، داعياً إلى «زيادة التعاون الاقتصادي والتجارة البينية وتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الاسلامية وبلورة تكتل اقتصادي إسلامي قادر على الصمود والتعاطي مع التكتلات الاقتصادية في العالم»، مشيراً إلى «ما يتوافر في الدول العربية والإسلامية من فرص استثمارية واعدة جديرة باستقطاب رؤوس أموال القطاع الخاص من الدول الإسلامية وغيرها من دول العالم الأخرى». وأشار رئيس مجلس إدارة الغرفة إلى «أهمية تعزيز القطاع التجاري الإسلامي في جميع أنحاء العالم من خلال توفير وتنوع المنتجات التجارية الإسلامية وصناعة التمويل والصيرفة الإسلامية والمنتجات الغذائية الحلال والتي تتوافق جميعها مع أحكام الشريعة»، لافتاً إلى «المكانة التي حققها القطاع منذ أن بدأ العالم ككل يتجه إلى النظام الإسلامي». وأوضح المدفع أن الأزمة المالية العالمية أثبتت قدرة قطاع التمويل والصيرفة الإسلامية باعتبارهما النظام الوحيد الذي يمكنه تلافي الأزمات المتكررة، منوها أن القطاع تأثر بتداعيات الأزمة غير أنه لم يكن سبباً فيها.

الصيرفة الإسلامية

وأكد أن «قطاع المؤسسات المصرفية الإسلامية يعد أكبر القطاعات وأسرعها نموا في العالم إذ يضم ما يزيد عن ‬400 مؤسسة مالية تدير ما يزيد عن ترليون دولار» . وقال المدفع «أثبتت الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصادات العالم أن واقع الصناعة المالية الإسلامية والتزامه بأحكام الشريعة جعل القطاع بريئاً من كل ما سببته الأزمة لأنه لا يقوم على الاتجار بالديون ولا يقر بسعر الفائدة ولا البيع القصير وبيع ما ليس لدى البائع أو البيع على الهامش».

المؤسسات المالية الإسلامية في الإمارات

وحول المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في الإمارات ومنطقة الخليج أكد «قدرتها على التنافس مع نظيراتها حول العالم وتحقيق سمعة دولية مرموقة»، لافتاً «إلى حصولها على العديد من الجوائز من خلال تقديمها منتجات تتمتع بأعلى معايير الجودة». وقدم المدفع أسمى ايات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لاحتضان الإمارات هذا الحدث وتفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لرعايته هذا الحدث الذي يبرز مكانة الدولة والشارقة في العالم الإسلامي والذي سبق وأن استضافته الشارقة في العام ‬2002 كذلك إلى جميع الجهات المشاركة والداعمة للملتقى والمعرض الإسلامي كاتحاد الغرفة الإسلامية واتحاد الغرف التجارية في الدولة ووزارة الاقتصاد ووزارة الخارجية على الجهود التي تبذل في سبيل تحقيق رؤية الملتقى والمعرض.

المعرض المصاحب

وحول المعرض المصاحب قال سعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة منسق عام اللجنة التنظيمية العليا للحدث إن المعرض الذي سيقام في مركز اكسبو الشارقة بالتعاون بين غرفة الشارقة ووزارة الاقتصاد والصناعة واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والمركز الإسلامي لتنمية التجارة يأتي بهدف تطوير الشراكة الاقتصادية المستدامة بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وسيستمر لمدة ثلاثة أيام وذلك في قاعات مركز اكسبو بمشاركة فعاليات القطاع الخاص في الدول الأعضاء بالمؤتمر الإسلامي حيث ستحظى تلك الفئات في عرض والتعريف بمنتجاتها وخدماتها إلي ضيوف وزوار المعرض إضافة إلى المشاركين في فعاليات الملتقى الإسلامي المصاحب للمعرض والعديد من رجال الاعمال الذين وجهت لهم الدعوات لزيارة المعرض من الدول المجاورة للإمارات وإضافة إلى دول شرق أفريقيا وشبه القارة الهندية ومنطقة اسيا الوسطى وجعل هذا المعرض مكانا رئيسيا لإيجاد شبكة لبيع وشراء البضائع والخدمات القابلة للتصدير والتعريف بالفرص الاستثمارية البينية وزيادة العلاقات التجارية المشتركة.

وأضاف الجروان ان جهود عديدة تمت خلال الفترة الماضية في الترويج لهذا الحدث الإسلامي الذي تتشرف دولة الإمارات وإمارة الشارقة تحديدا باستضافته للمرة الثانية حيث تم ووفقا للخطة الترويجية المعتمدة القيام بتوجيه الدعوات وبالتعاون مع الجهات المشاركة في التنظيم إلى كافة الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة المؤتمر، كما قامت اللجنة التسويقية بزيارات لتلك الدول الأعضاء وأيضا الدول غير الأعضاء والتي بها جاليات مسلمة كبيرة مثل الصين والهند لتقديم دعوات المشاركة والملفات التعريفية بالمعرض.

الفرص الاستثمارية

وقال محمد سالم المشرخ رئيس لجنة الملتقى أن الحدث الذي سيستضيف أعلى المستويات من القطاع الخاص ورجال الأعمال في الإمارات فرصة لتقديم مزيد من المعلومات حول الفرص الاستثمارية في الدولة والتعريف بالمناخ الاستثماري والفرص والحوافز المتوفرة كذلك الفرص التجارية في نطاق الدول الأعضاء لمنظمة المؤتمر الإسلامي وإمكانية تمويل رأسمال الشراكات الاقتصادية في الأسواق الناشئة واستعراض التحديات وفرص الاعمال في مختلف القطاعات.