قامت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بتنظيم عدد من الزيارات إلى جميع المواقع التراثية حيث بدأت بعدد من الموظفين وعددهم 35 موظفا بزيارة إلى منطقة الشندغة التراثية متمثلة ببيت الشيخ سعيد آل مكتوم وبيت الشيخ عبيد بن ثاني وقرية التراث والغوص وذلك ضمن برنامج تعرف الذي أطلقته إدارة الموارد البشرية بالدائرة من العام 2009 والذي يهدف إلى تعريف الموظفين على إدارات الدائرة وهياكلها التنظيمية.
وقد شملت الجولة التعرف على كل موقع وميزته وموظفيه لتيسير التعامل فيما بين الإدارات خاصة وأن كل إدارة تختلف مهامها عن الأخرى حيث قد لا يعرف الموظف زميله إلا من خلال البريد الإلكتروني.
كما شملت الجولة عددا من الفقرات منها سحوبات على الأرقام التي تم توزيعها على الموظفين الزائرين وجولة بالباص المائي بالتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات وتوزيع المأكولات التراثية الشعبية.
ويهدف برنامج تعرف إلى تقوية العلاقات بين الموظفين في جميع الإدارات والمواقع الخارجية والمبنى الرئيسي دون أن يكون هناك حواجز أو معوقات.
ويأتي ذلك من خلال قسم علاقات الموظفين الذي يتولى الإشراف على برنامج تعرف في قالب غير تقليدي وبطريقة مشوقة حيث تم منذ إطلاق البرنامج طرح عدد من الأفكار التي يهدف إليها البرنامج منها سينما الموارد البشرية كانت عبارة عن عرض مصور بالصوت والصورة للإدارة، والتعريف بالموظفين الذين يمثلون الهيكل التنظيمي والتعرف على طبيعة عمل كل منهم ومهامه الوظيفية وهواياته.
وسيواصل البرنامج التعريف بكافة الإدارات إلى أن تكتمل الدائرة حيث تعد هذه البادرة من المبادرات التي ترتقي إلى تطوير مفهوم الباب المفتوح.
أما عن المواقع التراثية التي تعد ضمن البرنامج في هذه المرحلة فجدير بالذكر بأن الدائرة تشرف على عدد مهم منها في إمارة دبي وهي منطقة الشندغة التراثية التي تمتد بين بيت الشيخ سعيد آل مكتوم وقرية التراث والغوص وبيت الشيخ عبيد بن ثاني والمدرسة الأحمدية وقرية حتا التراثية وحصن الفهيدي ومتحف دبي، وموقع جميرا الأثري وبيت التراث حيث لكل منه طابعه الخاص.
صور دبي القديمة
يمتاز المبنى بثراء مكوناته العمرانية وعناصره التراثية. يحتوي على تشكيلة واسعة من الصور الفوتوغرافية والوثائق التاريخية، وطوابع وعملات نادرة.
وفي أحد أجنحة البيت هناك جناح باسم (آل مكتوم) يضم مجموعة نادرة من الصور القديمة لدبي تم التقاطها خلال الفترة ما بين 1948 - 1953م قبل اكتشاف النفط وتقود الصور زوار البيت في رحلة تاريخية تبين مراحل تطور دبي .
الحياة البحرية
يضم البيت مجموعة من الصور النادرة والمجسمات والأدوات التي كانت تستخدم في الصيد والغوص على اللؤلؤ من بينها موازين من أنواع مختلفة بالإضافة إلى مجموعة من السفن التي كانت تستخدم في الغوص وصيد السمك مثل (السنبوك، الجالبوت، الصمعا) وغيرها من القوارب الصغيرة الخاصة بالصيد قرب الشواطئ مثل البقارة والهواري وموازين تستعمل لوزن اللآلئ حيث كانت دبي مركزا عالميا لهذه التجارة.
الحياة الاجتماعية
تبين مجموعة الصور والرسومات في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم أنماط الحياة الاجتماعية والثقافية في دبي خلال الخمسينات، فأبراج التهوية (البراجيل) التقليدية تلقي الضوء على أنماط العمارة التي كانت سائدة آنذاك.
القطع النقدية
تتوفر في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم مجموعة من القطع النقدية والطوابع- التي تم استخدامها في دبي، وتضم المجموعة كمية من النقود النادرة التي تعود تاريخها الي العام 1971م بالإضافة إلى أول طابع بريدي تم استخدامه في دبي.
قرية حتا التراثية
وقرية حتا التراثية والتي تمت عملية اعادة ترميمها وافتتاحها على يد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي في السادس من شهر فبراير 2001 م
وتعتبر إضافة جديدة للمواقع التراثية فالدولة عموما وفي امارة دبي، مما ادى إلى اعتبار دبي من أكثر الوجهات السياحية جذبا للسياح في منطقة الشرق الاوسط، وذلك تحت قيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وارشادات مدير عام الدائرة والعمل الدؤوب لكافة موظفيها.
يرجع تاريخ القرية الى حوالي (2000-3000) سنة تقريبا، وتضم القرية في الوقت الحاضر حوالي 30 مبنى يختلف كل منها عن الاخر من ناحية الحجم والتوزيع الداخلي ومواد البناء المستخدمة فيه، حيث تم ترميمها حديثا باستخدام نفس المواد التي تم بناؤها بها في الماضي مثل الطين والتبن وجذوع النخيل وخشب الجندل وسعف النخيل والخوص، وهذه المباني هي:
مسجد الشريعة
وهو مسجد قديم تم بناؤه قبل حوالي 200 سنة، وتم ترميمه حديثا باستخدام الطين والتبن وجذوع النخيل. ويشتمل المسجد على قاعة الصلاة والليوان وصحن المسجد بالاضافة الي مئذنة ومرافق وجميعها مبنية من نفس المواد التي كانت مستخدمة في بناء المسجد قديما.
الحصن
تم انشاؤه على يد الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم عام ، حيث كان مركزا للقاءات العامة ومناقشة الامور في السلم والحرب، ويضم حاليا مجلس حتا والذي كان يجتمع فيه والى المنطقة مع الأهالي بالاضافة غرفة نوم الوالي وقلعة لحمايته وسبله وفناء داخلي كبير تحيك به أسوار عالية ويوجد به كذلك مركز القلاع والحصون الهامة في دولة الامارات وبها مجموعة من الصور التي تبين القلاع بصورتها القديمة وبعد ترميمها، وتحتوي القاعة على جهاز عرض سينمائي يعرض بالصوت والصورة نبذة عن القلاع والحصون في دولة الامارات بالاضافة إلى مجسم مصغر عن حصن حتا مبينة فيه كافة تفاصيل الحصن.
كما تضم القرية عددا من البيوت الأخرى والتي تحتوي بدورها على عدة غرف تم استخدامها لعرض نماذج ومجسمات من تراث المنطقة ومن أهم هذه البيوت بالقرية:
البيت الشعبي
تم اختياره ليكون نموذجا للبيوت التقليدية القديمة في منطقة حتا ويضم المجلس التقليدي لضيوف صاحب البيت وغرفة النوم الرئيسية وغرفة نوم الأطفال والمخزن والمطبخ وحظيرة لحفظ الحيوانات مثل الأغنام والبقر وغيرها، وتكون به ساحة في وسطه وجميع تلك الغرف تضم داخلها عددا كبيرا من الأدوات والمعدات التراثية والفراش والأثاث التقليدي.
بيت الفنون الشعبية
وهو عبارة عن أحدث بيوت القرية التي تم ترميمها وبه غرفتان وفناء وسبلة بها كراسي تراثية تستخدم لاستراحة الزوار ويضم مجلس الشعراء وبه نماذج من الشعر النبطي الشعبي في المنطقة، وكذلك قاعة الرقصات وقاعة الاغاني الشعبية والتي تضم معلومات عن الرقصات الشعبية ونماذج للادوات الموسيقية والطبول المستعملة سابقا في المنطقة وكلتا القاعتين تضمان أجهزة عرض سنيمائية لعرض معلومات إضافية بالصورة والصوت عن محتويات البيت.
بيت الحياة الاجتماعية
وبه ثلاث قاعات والليوان وحمامات حيث يشمل قاعة المجلس والتي تضم بعض المجسمات البشرية التي تبين بعض أهالي المنطقة في المجلس وبها جهاز عرض سينمائي يعرض اللقاءات الاجتماعية للرجل من أهالي المنطقة قديما بالاضافة إلى قاعة تضم صورا من الحياة الاجتماعية والعادات والتقاليد الشعبية وتعليم وتحفيظ القرآن الكريم.
المجلس الرئيسي
يعد المجلس عنصرا أساسيا في البيت الإماراتي الذي يحث الإسلام على الكرم والجود والترحيب بالضيف، وقد خصص لاستقبال الضيوف والمسافرين سواء كانوا من مناطق داخل الدولة أو من أقطار مجاورة.
يوجد المجلس عادة عند المدخل الرئيسي للمنزل ويطل على الخارج ولمراعاة خصوصية الأسرة وعاداتها الإسلامية فقد عزل المجلس تماما عن داخل المنزل إلا من باب صغير خصص لخدمة الضيوف بلوازم الضيافة كالطعام والشراب وغير ذلك.
يفرش المجلس بالسجاد الفارسي الفاخر، ويجهز بالمطارح والمساند المزخرفة التكي والدواشك ويخصص ركن من المجلس لادوات القهوة وتحضيرها، وتزين جدرانه بلوحات قرآنية وتعلق عليها أنواع مختلفة من الاسلحة كالبنادق والسيوف والخناجر.
مجلس النساء
عبارة عن قاعة لاستقبال النساء من الاقارب والجارات والصديقات والنساء المرافقات للمسافرين، حيث تبيت النساء في مجلس الحريم. يطل مجلس الحريم بشرفاته ونوافذه على فناء المنزل الداخلي كما انه معزول تماما عن الخارج السكيك ولا يسمح للرجال بدخوله حتى ولو كانوا من أفراد الأسرة عدا الصبية والأطفال.
تتبادل النسوة في المجلس الاحاديث اليومية والتهاني في المناسبات المختلفة وتقدم سيدة المنزل الطعام والشراب لضيوفها وكذلك البخور الشرقي والعطور الزكية.
الفناء الحوش
يعد الحوش القاسم المشترك في بناء وتشكيل البيوت التقليدية في إمارة دبي وفي منطقة الخليج بوجه عام، إذ لا يخلو منه أي منزل وتطل عليه أغلب الغرف ويعتبر الحوش الرئة والمتنفس لكل مرافق المسكن.
ويتميز الحوش باتساعه ورحابته كما تزرع فيه أنواع من الأشجار مثل النخيل واللوز والسدر وهو مكان مناسب للهو الأطفال وممارستهم للألعاب الشعبية كثل الصبة والعرائس.
الليوان الساباط
يستخدم الليوان كصالة للمعيشة يجتمع فيها أفراد العائلة وخاصة في فصل الشتاء والربيع وتمارس فيه ربة البيت أعمالها المنزلية كالحياكة.
كما تستقبل فيه العائلة الأهل والأقارب حيث تفرش الأرض بالحصر المصنوعة من الخوص ويوضع فوقها السجاد الزولية وفي بعض الأحيان تستخدم الكراسي الخشبية الطويلة لجلوس أفراد العائلة وضيوفهم.
غرفة العروس الحجلة
تقوم النسوة ممن لديهن خبرة ودراية في إعداد الزهبة وهي تحضير غرفة العروس وملابسها وذلك قبل موعد الزفاف بأيام قليلة ،أما الغرفة فتفرش بـالمطارح والدواشك والمساند المزركشة وتعلق بعض المرايا والرمانات على الجدران وتفرش أرضية الغرفة بالسجاد الفارسي فوق طبقة من الحصير المداد.
ومن زينة العروس وزهبتها هناك ثوب العرس والكنادير والتي تأخذ ألوانا متعددة وأشكالا كثيرة ومن ملابسها الشيلة والعباية والسروال والبرقع والعطور مثل دهن العود والصندل والفل والياسمين والمسك والبخور والحلي والحناء، كما يتم تجهيز ملابس العريس من الكندورة والبشت والغترة والعقال والأزرار والقحفية.
أما تسريحة العروس فقد كانت تقوم بها امرأة متخصصة، الماشطة أو المعقصة، وأشهر تسريحتين للعروس في تراث الإمارات هما العجفة والشونكي.
المخزن البخار
عبارة عن حجرة تخزين المؤن السنوية مثل الأرز والطحين والتمر والسمن، كما أنها مستودع للمعدات والأدوات المستخدمة في المنزل.
وفي مخازن الأغنياء كانت تبنى المدبسة وهي الآلة التي يتم من خلالها عصر التمر لاستخراج الدبس حيث كان يدخل في الكثير من وجبات الطعام خاصة أنواع الخبز والحلويات مثل اللقيمات والعصيدة.
بئر الماء الخريجة
هي بئر الماء المالح ويستخدم في غسل الأواني والصحون، أما الماء العذب فكان يجلبه بائع الماء (المروي) من الآبار العذبة «الطوي» في جرار كبيرة تحملها الحمير وتجلب من مناطق مختلفة مثل (أبو هيل وهور العنز والمنخول وطوي الصايغ في بر دبي).
وكان الماء يحفظ في جرار فخارية كبيرة تغطى بالخوص وتدخن باللبان العربي فيصبح الماء باردا وبرائحة زكية تهواها الأنفس.
المطبخ
من أهم مزاياه أن يتم بناؤه في إحدى زوايا المنزل بعيدا عن الغرف وأماكن راحة أفراد الأسرة حتى لا تتسرب إليهم رائحة الطعام عند طبخه والدخان المنبعث من الخشب عند احتراقه وقت الطبخ، وقد تميز المطبخ بوجه عام بصغر حجمه، لأنه كان يستخدم لطهي الطعام فقط، بالإضافة إلى تخزين بعض المؤن لفترات مؤقتة.
ويزخر المطبخ الإماراتي بالعديد من الأكلات الشعبية اللذيذة وأهمها المكبوس ويتكون من الأرز العيش واللحم أو السمك و الثريد ويتكون من الخبز ومرق اللحم و الهريس ويتكون من اللحم والقمح والمشوي الغوزي وهو الذبيحة المجشوة التي تدفن في حفرة مليئة بالجمر، وكذلك المقلي والمحمر والمجروش والجشيد، أما وجبة الإفطار فتتكون من المحلى والخمير الذي يدخل فيه الغسل والتمر والبيض والدقيق وكانت أشهر الحلويات: اللقيمات والعصيدة والخبيصة والبثيث والساكو.
قرية التراث والغوص
قرية تراثية تقليدية، تتميز بمدخلها التراثي الذي هو عبارة عن عمودين، ذي بوابة خشبية، تضم القرية أنواعاً من القوارب الشراعية القديمة والمعروضات التي كانت تستخدم في صيد الأسماك والغوص من أجل استخراج اللؤلؤ، كما تضم عدداً من المحلات التجارية التي تعمل في بيع الهدايا التذكارية والمشغولات التراثية، والحلي والأخشاب المصنعة والتحف الفنية كما يوجد أشخاص يعملون كصناع الأواني الفخارية وآخرون يعملون بالنسيج وغيرهم من اللذين يمارسون المهن القديمة.
اليازرة
طريقة الري القديمة التي كانت تستخدم في المزارع بمساعدة نوع من الحيوانات هو (الثور) والتي يطلق عليها اسم اليازرة كانت تستخدم في الأماكن التي تكون فيها الآبار العميقة أو المزارع الكبيرة كما يتم عرض طريقة الري (بالمغرافة) والتي تستخدم للمزارع الصغيرة ومنسوب المياه في الآبار مرتفع أو على حافة الوديان أحيانا.
الحياة المحلية اليومية
تعد بيوت دبي التقليدية أفضل نماذج العمارة في منطقة الخليج، وقد تم بناء تلك البيوت بمواد بسيطة مثل جذوع وسعف النخل (العريش) ومن ثم استخدمت الحجارة والطين في البناء، ومع ازدهار تجارة اللؤلؤ ظهر الترف في أنماط البناء حيث استعملت الحجارة الجيرية مع بناء أبراج التهوية (البراجيل) التي تعتبر من الوسائل الأولى للتبريد.
الحياة البحرية
تمثل المعروضات تعبيرا حيا عن مظاهر الحياة المعيشية والمهنية لسكان الشواطئ الممتدة لأكثر من سبعين كيلو مترا على شواطئ الخليج العربي، حيث شكل البحر مردودا أساسيا للسكان نجم عنه احترافهم للعديد من المهن كالصيد البحري وصناعة السفن والغوص بحثا عن اللؤلؤ والتجارة مع العالم الخارجي، تبرز اللوحات المعروضة في الجناح أنماط تصنيع السفن ومستلزماتها من الأشرعة والمجاديف ومستلزمات الصيد البحري كالشباك المتنوعة وقوارب عبور الخور (العبرة).
متحف نايف
تعد قلعة نايف أول مقر لشرطة دبي وكانت عبارة عن سجون وحصن، روعي في بنائها أن تكون في موقع استراتيجي في المنطقة التجارية. كانت القلعة تمثل صرحاً أمنياً، حيث انها كانت مقراً للنيابة والمحكمة. شيّد المبنى القديم من الطين المعروف بـ ( المدر) الذي يمتاز بشدة تماسكه، ومن خشب (الشندل). تتميز القلعة ببرجها، وكان يسمى البرج بـ(المقبض) لأنه كان يستخدم في القبض على المجرمين. في عام 1939م أمر الشيخ راشد بن سعيد ببناء الحصن. هذا وتعتبر القلعة أول مركز تدريب للشرطة، حيث تم تدريب أول دفعة من الأفراد فيها عام 1965م. وكانت القلعة عبارة عن سجون وحصون، روعي في بنائها أن تكون في موقع استراتيجي، حيث المنطقة التجارية الهامة، كما كانت تمثل الصرح الأمني، فكانت مقراً للنيابة والمحكمة المدنية.. إنها قلعة نايف أول مقر لشرطة دبي، حيث تم تشييد المبنى القديم لقلعة نايف من الطين المعروف بـ«المدر» ويمتاز بشدة التماسك، والخشب المستورد من الهند. وتتميز القلعة ببرجها وهو أول ما تم بناؤه، وكان هذا البرج يسمى «المقبض»، حيث استخدم في القبض على المجرمين وسجنهم، ثم أمر المغفور له الشيخ راشد بن سعيد ببناء الحصن عام 1939. وكانت القلعة تضم مكتب القائد العام لشرطة دبي والمكاتب الخاصة بالشرطة والمباحث والمحكمة وسكنا لبعض الضباط ومكانا للتوقيف. كما تتوفر في القلعة مساحة استخدمت كمربط للخيول الخاصة بالدوريات.
ويضم المتحف الموجود بالقلعة الأسلحة والأزياء المختلفة التي كان يرتديها رجال الشرطة في دبي والشعارات والأوسمة والخناجر وأدوات الحماية من الشغب وصورا عن معالم دبي القديمة والحديثة وصورا ومعلومات عن الشيخ راشد ودوره في تطوير الشرطة ومجسما عن قلعة نايف القديمة والحديثة.
في بدايات القرن الماضي تمثلت صورة رجل الشرطة في الحارس الليلي «الناطور»، وكان غير مسلح، وكانت مهمة هؤلاء الحُراس «المطارزية» حماية سكن الحاكم ومساكن أهالي الحي وبضائع التجار. وكانوا يستخدمون الفوانيس أثناء جولاتهم الليلية ويتقاضون أجورهم من التجار والأهالي بعدة أشكال بدءاً بالنقود وانتهاء بالغلال.
ولم تشهد تلك الفترة أي جرائم، بل مجرد نزاعات فردية غالباً ما تنتهي بالحوار أو التوجيه من قبل الحاكم أو القاضي، ولكن مع زيادة حجم المصالح الإنجليزية في المنطقة، شكلت السلطات الإنجليزية قوة سميت قوة ساحل عمان، كانت هذه القوة تتحاشى أن تضم في صفوفها أي عنصر محلي، واستمر الحال هكذا حتى يونيو 1956 حيث أصدر الشيخ راشد أمراً يقضي بتأسيس قوة نظامية لحفظ الأمن والنظام داخل إمارة دبي وكان قوام هذه القوة ستة أفراد بقيادة النقيب الإنجليزي بيتر اتش كلايتون واتخذت قلعة نايف مركزا لقيادة الشرطة في إمارة دبي.
وتطور جهاز شرطة دبي ليصبح تعداده عام 1960 حوالي 106 أشخاص من ضباط وأفراد وازداد ليصبح 430 عام 1967 وأصبح تعداده الآن أكثر من عشرة آلاف فرد، كما انتقلت شرطة دبي إلى مقرها الجديد عام 1973 والذي يضم في جنباته الإدارات المختلفة لقوة شرطة دبي.
المراحل التاريخية الثلاث للمدرسة الأحمدية
يرجع تاريخ المدرسة إلى عام 1912 وهي أول وأقدم مدرسة نظامية في مدينة دبي، في عام 1995 أعيد ترميم المبنى المؤلف من طابقين ليكون متحفاً يعكس مراحل وتاريخ التعليم وتطويره في الإمارة. تضم المدرسة قاعات يعرض بها طرق وأساليب التعليم قديماً، ووثائق وصور ولوحات توضح التخطيط المعماري للمدرسة قديماً، إن المدرسة تظهر الوعي قديماً بأهمية التعليم وبأهمية الثقافة. ومرت المدرسة الأحمدية بثلاث مراحل هي:
المرحلة الأولى عام 1912حيث تم تشييد الطابق الأرضي للمدرسة بطول 24م وبعرض 22م ويتوسطه فناء داخلي وحوله منطقة مظللة الليوان ثم تتوزع الغرف الدراسية والتي كان عددها في البداية 11 غرفة دراسية بالإضافة إلى المطبخ وغرفة شرب الماء ثم المرحلة الثانية عام 1920 وتم فيها بناء السلم المؤدي إلى الطابق العلوي وتشييد غرفة لمبيت المدرسين، وبارجيل فوق غرفة المدرسين في وقت لاحق إلا أنه هدم في منتصف الخمسينات. ثم المرحلة الثالثة عام 1922 حيث أضيفت المناطق المظللة على كامل السطح وحول غرفة المدرسين نظراً لزيادة عدد الطلبة و المساحات التي كانت تستخدم للتدريس، ويصل ارتفاع الطابقين إلى ثمانية أمتار بالإضافة إلى سبعة أمتار ارتفاع البارجيل فوق الطابق الثاني.
وتقسم مرحلة التعليم في المدرسة إلى عدة مراحل منها: مرحلة الكتاتيب حيث كانت الكتاتيب تنشأ في بيوت (المطاوعة )، حيث كان التعليم مقتصرا على تعلم قراءة القرآن وحفظه وبعض أحكام الدين ومبادئ الحساب. وتعلم فنون الخط العربي وكان للمرأة دور في هذه المرحلة حيث تجد المطوعة في الكتاتيب تدرس الأولاد والبنات وهم يفترشون الأرض من حولها. ثم المطوع: وهو المعلم التقليدي وتختلف المسميات حسب مكانته العلمية والثقافية ومن المسميات المتداولة (الشيخ، الملا ، المطوع ) وهي كلمة مشتقة من التطوع أو الطع والمطاوعة تعني الموافقة، ومن المطاوعة المشهورين في دبي الشيخ حسن الطويل والشيخ عبدالرحيم الجناحي والشيخ محمد بن ظبوي والشيخ أحمد بن خميس، ومن أشهر المطوعات اللاتي مارس التعليم من منازلهن عذيجة بنت حشر وفاطمة بنت جمعة المغربي وكلثم بنت الشيخ أحمد بن راشد.
وكان من الطبيعي ان يأتي ظهور بعض المدارس شبه النظامية في هذه الفترة كنتيجة حتمية لدور المطوع والمطوعة آنذاك، ومكملاً لهذه الجهود، وإن كانت الأمور قد بدأت تأخذ شكلاً أكثر التزاماً وقتها، ولم يكن ظهور هذه المدارس بالشكل المخطط له والمدروس، وفق ما تعرفه نظم التعليم. ولكنه كان يتم بمبادرات فردية أو اقتراحات، وربما إلحاحاً من بعض وجهاء القوم وراغبي نشر العلم والمعرفة.
ان المدرسة الأولى كانت التيمية بالشارقة، وقد افتتحها التاجر علي المحمود في منطقة الحيرة وضمت مائتي طالب من الشارقة ومائة وعشرين طالباً من أبناء رأس الخيمة وعجمان وأم القيوين. وقد أقام طلاب هذه الإمارات الثلاث في القسم الداخلي للمدرسة، حيث تحمل علي المحمود منشئ المدرسة نفقات تعليمهم. أما المدرسة الثانية-الأحمدية- فقد افتتحها التاجر محمد بن أحمد دلموك في دبي، وفيها تحمل الطلاب بعض المصروفات.وخطت دبي خطواتها الأولى نحو التعليم الحديث عام 1956.
نهضة
بيت الشيخ سعيد شاهد على تطور دبي وتاريخها
يقع بيت الشيخ سعيد بمواجهة الخور وهو شاهد على تطور دبي وتاريخها ويعود بناؤه إلى العام 1896م وفي عهد أبيه الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم حاكم دبي، وكان مقرا للحاكم حيث كان يتم فيه تصريف الأمور السياسية والاجتماعية، وسكنا للشيخ سعيد آل مكتوم والد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد باني نهضة دبي الحديثة.
وولد الشيخ سعيد آل مكتوم حاكم دبي في سنة 1882م وتربى في حجر والده الذي حكم دبي من 1894 - 1906 ونشأ على مكارم الأخلاق والصلاح تولى الحكم في عام 1912 وبعد وفاة ابن عمه الشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم، كان عادلا محبا للعلم والعلماء، يمتاز بطيبة النفس مع قوة البأس محبوبا من رعيته، توفي في 19 سبتمبر 1958 م تولى بعده الحكم ابنه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.
ويتميز بيت الشيخ سعيد بفن العمارة العربية في القرن التاسع عشر بالإضافة إلى أنه نموذج لفنون العمارة والتصميم الإسلامي حيث السقوف مرفوعة على أعمدة عالية والأبواب تحيط بها الأقواس بالإضافة إلى الشبابيك المزخرفة التي تسمح بمنظر واسع وعريض وهو الطراز الذي كان سائدا في أواخر القرن التاسع عشر.
آثار
بيت التراث.. نموذج حي للبيت التقليدي للأسرة الإماراتية
قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بافتتاح بيت التراث رسميا في 20 مارس عام 2000م، آلت إدارة البيت لدائرة السياحة والتسويق التجاري لتسويقه وترويجه في ابريل عام 2000.
وقد قام مطر بن سعيد بن مزينة ببناء هذا البيت حوالي 1890 وكان حينه يقتصر على حجرتين تطلان على حوش فسيح أقيمت فيه بعض الحجر الصغيرة المشيدة من جريد النخيل في عام 1910 م، انتقلت ملكية البيت الى الشيخ أحمد بن دلموك أشهر تجار اللؤلؤ في دبي في تلك الفترة والذي بدوره وسع في مساحة البيت وأضاف إليه عدة غرف في الجهة الشمالية والغربية، وفي عام 1920 م أهدى محمد بن دلموك البيت لسعيد بن حمدان الذي استمرت ملكيته للبيت لعام 1035 حيث قام السيد إبراهيم السيد عبدالله بشراء المنزل وأضفى عليه صبغة الفخامة باعادة تشكيله ووفر لذلك بنائين مهرة استخدموا مواد جيدة في البناء وبرعوا في استخدام العناصر التجميلية والنقوش الحية في مكونات البيت واجزائه المختلفة مما جعل منه نموذجا حيا للبيت التقليدي للاسرة الاماراتية، بدأت أعمال الترميم للبيت في منتصف عام 1994 واستغرقت حوالي 18 شهرا وتبلغ المساحة الكلية للبيت حوالي 935 مترا مربعا.
حفريات
موقع جميرا الأثري .. تاريخ يعود إلى حقبة العصر العباسي
يرجع تاريخ موقع جميرا الأثري إلى حقبة العصر العباسي، أحد العهود الإسلامية الأولى (القرنين التاسع والعاشر الميلادي). ويتجسد موقعه الإستراتيجي بمحاذاة الشاطئ الشرقي للخليج العربي، ويقع على بعد 15 كيلومترا جنوب غرب إمارة دبي ويغطي مساحة 80 ألف متر مربع فيما يرتفع بمعدل 4 أمتار عن مستوى سطح البحر. وقد ساهم موقعه الجغرافي الفريد قي تطوره ليصبح ميناءً بحريا رئيسياً وهاماً إضافة إلى اعتباره محطة للقوافل التجارية. وتم اكتشاف موقع جميرا الأثري لأول مرة في عام 1969 وذلك بفضل جهود فريق آثاري تابع للجامعة الأميركية في بيروت. بعد ذلك تمكن فريق آثاري عراقي في عام 1974 من اكتشاف حفريات هامة مماثلة في بعض المباني الأثرية والمصنوعات اليدوية المختلفة. وتواصلت عمليات التنقيب والحفريات الأثرية في عام 1993 في موقع جميرا قام بها فريق آثاري محلي تابع لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، وقد أسفرت عن اكتشاف مبان اثرية ومصنوعات يدوية جديدة .
ويضم موقع جميرا الأثري عددا من المباني المختلفة مثال المسجد، الخان، ومنازل للسكنى. كما عثر على كمية ضخمة من القطع الجصية ذات تصميمات هندسية يغلب عليها الطابع الشرقي، إضافة إلى واجهات مزينة والعديد من الأبواب والنوافذ. كما تضمنت الاكتشافات الأثرية، الأواني الفخارية المزججة (الجرار والأطباق)، إضافة إلى بعض العملات البرونزية والأدوات النحاسية ، الزجاجية والحجرية. ويعتبر موقع جميرا الأثري من أهم وأكبر المواقع الإسلامية المكتشفة ليس في دولة الإمارات فقط بل في منطقة الخليج العربية بأسرها. ويعكس الموقع روائع الفن المعماري التي كانت سائدة خلال العصر العباسي بمختلف أشكاله وعناصره من خلال الأقواس، الزخارف الهندسية الشرقية التي تزين الواجهات، النوافذ والجدران.
إضافة إلى تلك المكتشفات هناك الأبراج الدائرية ونصف الدائرة التي تعزز من قوة البناء وتضفي عليه رونقاً وجمالاً. وتعكس هذه الإبداعات الفنية حالة الترف والثراء التي كان يعيشها أهل تلك المنطقة في ذلك الوقت.
معروضات
متحف دبي يضم نماذج عديدة لفن العمارة والمدرسة الإسلامية
يضم متحف دبي نماذج عديدة لفن العمارة القديم المسجد والمدرسة الإسلامية كما يستطيع الزوار التعرف على نمط الحياة الاجتماعية والألعاب التي كانت متداولة آنذاك.
وشيد حصن الفهيدي الذي يضم في جانب منه متحف دبي في العام 1787م، وقد أقيم لحراسة وحماية المدينة، وافتتح رسميا كمتحف في العام 1971م بعد أعمال صيانة استمرت لثلاثة أعوام، يحتوي المتحف على معروضات تقدم صورة واضحة عن طبيعة الحياة قبل اكتشاف النفط في المنطقة.
وأكثر المعروضات روعة وجمالا لوحات الغوص التي تصور مهنة الغوص على اللؤلؤ والأثقال والموازين والمنخل التي استعملها تجار اللؤلؤ وهناك أيضا اللقى الأثرية التي تشير إلى وجود حضارات يعود تاريخها إلى الألف الثالث ق . م .
ورغم أن تاريخ المنطقة لم يجر تحديده بدقة كما هو مطلوب إلا أنه وبعد أن كشف النقاب عن بعض المستوطنات التاريخية، تبين أن الحضارة في هذه المنطقة قد بدأت منذ 4000 سنة وتمثل ذلك في استيطان مجموعة صغيرة من السكان على سواحل الخليج العربي، حيث احترفوا مهنة الصيد ومنها تكونت دبي الحديثة ومن المعتقد أيضا أن خور دبي شكل مأوى لأولئك السكان الذين مارسوا التجارة على الطريق التجاري القديم بين وادي الرافدين ووادي الأندوس.
أما دبي الحديثة فيرجع تاريخها إلى العام 1830 حيث كانت قرية صغيرة في رأس الشندغة وهو عبارة عن امتداد رملي في البحر عند مدخل خور دبي، استقر فيه فرع من قبيلة بني ياس القادمة من واحة ليوا (الجواء) وأقامو تجمعا سكانيا صغيرا عمل في تجارة اللؤلؤ والغوص. مع أنشطة تجارية متنوعة بقيادة عائلة آل مكتوم التي استلمت السلطة آنذاك ولا تزال تحكم الإمارة حتى اليوم.
