توقع خبراء ومسؤولون في مجال الطاقة الشمسية ان يتم خلال العامين القادمين الانطلاق الفعلي لاول محطة لانتاج طاقة الرياح بالدولة بجزيرة صير بني ياس، واطلاق اكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم «شمس ‬1» التي ستقام في مدينة زايد على بعد ‬120 كيلومتراً جنوب غربي أبوظبي.

وقال الخبراء في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» امس على هامش الاجتماع الاول لجمعية الامارات لمصنعي الطاقة الشمسية (تحت التسجيل)، ان الجهات المختصة بدأت في تلقي عروض تنفيذ مشروع انشاء مشروع اول محطة لانتاج طاقة الرياح بالدولة بجزيرة صير بني ياس، مشيرين الى ان اكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم «شمس ‬1» يتوقع اكتمالها في عام ‬2012، حيث بدأ بالفعل تنفيذها بتكلفة استثمارية تقدر بنحو ‬2,2 مليار درهم (‬600 مليون دولار) بشراكة بين مصدر وشركتي توتال وأبينغوا سولار كشركاء في امتلاك وبناء وتشغيل محطة الطاقة الشمسية الجديدة.

وستمتد محطة «شمس ‬1» على مساحة ‬2,5 كيلومتر مربع بقدرة إنتاجية تبلغ ‬100 ميغاوات تقريباً وتفي باحتياجات ‬20 الف مسكن بالإضافة إلى حقل شمسي يتضمن ‬768 مجمعا من عاكسات القطع المكافئ سيتم تزويدها من قبل شركة أبينغوا سولار.

واشاروا إلى أن إطلاق مشروع محطة الطاقة الشمسية «شمس ‬1» يمثل إنجازاً بالغ الأهمية لإمارة أبوظبي، حيث يُعتبر تحولاً استراتيجياً مهماً على طريق تطوير حلول الطاقة المتجددة وتوجه الاستدامة، وسيفتح هذا المشروع الباب أمام العديد من الفرص الغنية لأبوظبي يأتي في مقدمتها خفض البصمة الكربونية للإمارة ومزيد من فرص العمل واكتساب الخبرات التي ستعزز من قدرات مصدر ومستوى مساهمتها في تطوير اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، وترسيخ مكانة أبوظبي كلاعب عالمي رئيسي في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

واوضحوا انه بالاستفادة من الموارد الهائلة من الطاقة الشمسية التي تتوفر في أبوظبي على مدار العام تسعى مصدر لتطبيق الحلول والتقنيات المتطورة وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية على نطاق واسع للمساهمة في دعم مسيرة التنمية المستدامة ودفع عجلة التنوع الاقتصادي، مشيرين إلى ان المشروع الجديد «شمس ‬1» أحد الروافد الرئيسية لتحقيق هدف حكومة أبوظبي الطموح المتمثل في توفير ‬7٪ من احتياجات الدولة للطاقة المتجددة في عام ‬2020.

وقدم «المعهد البترولي» التابع لشركة بترول ابوظبي الوطنية «أدنوك» ورقة عمل خلال الاجتماع كشف فيها عن ان خبراء المعهد تمكنوا من التوصل لتقنيات جديدة لمكافحة الحرارة والغبار في اجواء الدولة، مشيرين الى انه تم صنع اجهزة صغيرة الحجم يكافح انتشار الغبار في الجو ويسهم في التخلص منه، ويجري الآن الاستعداد لتصنيع اجهزة كبيرة الحجم بالتعاون بين المعهد وشركة ادما العاملة التي يتوقع ان تبدأ في استخدام هذه الاجهزة خلال ‬3 شهور، كما هناك ابحاث جارية لتبريد الحرارة المرتفعة التي تظهر في الاجهزة المستخدمة في انتاج الطاقة الشمسية متوقعة ان تنتهي هذه الابحاث بنهاية العام الحالي.

وشارك في الاجتماع الاول لجمعية الامارات لمصنعي الطاقة الشمسية (تحت التسجيل) التي تأسست عام ‬2009 أكثر من ‬95 خبيرا ومتخصصا وممثلو اكثر من ‬50 شركة عاملة في مجال الطاقة الشمسية، حيث ناقشوا مستقبل قطاع الطاقة الشمسية في دولة الإمارات والخطوات المطلوبة لتنمية هذه الصناعة الهامة وجرى خلال الاجتماع بحث سبل التعريف والتوعية باهمية التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية بالدولة وكيفية توسع القطاع النفطي الإماراتي في الاعتماد على حلول الطاقة الشمسية والابتكارات الجديدة في مجال مكافحة الغبار.

وتم خلال الاجتماع استعراض مقومات النجاح المنقطع النظير لمحطة الطاقة الشمسية المبتكرة في مدينة مصدر أول وأكبر منشأة لإنتاج الطاقة الكهروضوئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تبلغ قدرتها ‬10 ميغاوات وتولد كهرباء نظيفة للمرافق الإدارية المؤقتة في موقع مصدر والكهرباء اللازمة لأعمال الإنشاء المتواصلة في المدينة على أن تغذي حرم ومنشآت معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي افتتح أبوابه في نهاية العام الماضي وتم ربط المحطة الشمسية بشبكة كهرباء أبوظبي بالتعاون مع شركة أبوظبي للتوزيع ومكتب التنظيم والرقابة ويقابل الطاقة النظيفة المنتجة من خلال هذا المشروع انخفاض في انبعاثات الكربون بمقدار ‬15 ألف طن سنوياً.

وتسعى «مصدر» للوصول إلى مركز عالمي رائد في قطاع الطاقة الشمسية المركزة الذي يشهد نمواً كبيراً على صعيد العالم، ويأتي مشروع «شمس ‬1» كترجمة محلية للخبرات التي اكتسبتها «مصدر» من خلال مشروعها الرائد شركة توريسول إينرجي التي تشتمل على ثلاث وحدات للطاقة الشمسية المركزة قيد البناء في إسبانيا ووحدة غيماسولار بقدرة إنتاجية تبلغ ‬17 ميغاوات سوف تزود حوالي ‬30 الف منزل بالكهرباء ووحدتي فالي ‬1 وفالي ‬2، وتبلغ طاقة كل منهما ‬50 ميغاوات قادرة على تزويد ‬80 ألف منزل بالكهرباء وستساهم وحدة غيماسولار ووحدتا فالي في تقليص معدلات انبعاث ثاني أكسيد الكربون في حدود ‬50 و‬90 ألف طن سنوياً على التوالي.