أكد محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بإمارة الشارقة على أهمية تبادل الخبرات وتوطيد العلاقات مع دول العالم والذي ينعكس بدوره إيجاباً على القطاع السياحي في الامارة، مؤكداً ضرورة توطيد العلاقات وتبادل الخبرات مع مجتمع السياحة الدولي يوافق مع تطلعات الهيئة في تطوير القطاع السياحي بالإمارة لخلق منظومة تجارية وسياحية متكاملة تجعل من الإمارة وجهة مفضلة على خارطة السياحة العالمية.
جاء هذا خلال استقباله في مقر الهيئة بإمارة الشارقة عزمي تشانغ مدير عام المكتب التجاري لتايوان في دبي وتوم تينغ مدير مركز تايوان التجاري وذلك بهدف بحث أوجه التعاون السياحي المشترك والوقوف على أبرز العوامل التي تسهم في تطوير التبادل السياحي والتجاري بين البلدين.
وأوضح النومان خلال اللقاء عوامل الجذب السياحي المتنوعة مثل التراث والتنوع الثقافي والحضاري، وتعد هذه العوامل ركائز مهمة لرفد القطاع السياحي بمعدلات نمو مرتفعة من حيث تدفق السياح، حيث نجحت إمارة الشارقة باستقطاب 22 ألف سائح حتى نهاية شهر نوفمبر 2010، من هذا المنطلق فإننا ننظر على الدوام إلى توسيع رقعة الترويج السياحي للإمارة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى الجهود الحثيثة التي تقوم بها هيئة الإنماء التجاري والسياحي لتسويق الإمارة كوجهة سياحية ثقافية متميزة ترسخ بدورها مكانة الإمارة على خارطة السياحة العالمية.
كما أشاد النومان بالعلاقات التي تربط بين دولة الإمارات وتايوان وذلك في مختلف القطاعات خاصة السياحية والتجارية وعلى كل المستويات، حيث حرصت الهيئة خلال الاعوام الماضية المشاركة في العديد من الفعاليات والمعارض السياحية مثل معرض بكين للسياحة والسفر والذي يعتبر جسراً للتواصل بين دول آسيا.
وقد تضمن اللقاء عدداً من المقترحات المهمة لمشاريع عمل مشتركة بين الطرفين كان أبرزها إقامة مكتب تجاري تايواني في الشارقة وتبادل الوفود من شركات السياحة والسفر ووسائل الإعلام للمساهمة بنقل صوره واضحة عن ما تمتلكه الشارقة وتايوان من مقومات تجارية وسياحية، على أن يتم وضع دراسة الأطر الرئيسية لهذا المكتب في المسقبل القريب، وبهذا الصدد أشار النومان إلى أن الهدف من هذه الزيارات يتمثل في استقطاب السياح التايوانيين وتعريفهم بتراث الإمارة والتنوع الثقافي والتراثي الذي تتمتع به عبر أكثر من 16 متحفاً يحكي ثقافة شعوب وحضارة تعود إلى أكثر من 5000 سنة.
الجدير بالذكر أن صناعة السياحة في تايوان وصلت إلى نقطة تحول لما تمتع به من طبيعة خلابة أهلتها لتكون واحدة من أجمل الأماكن السياحية التي يتوافد عليها السياح لزيارتها، ويشكل السياح حوالي 60 بالمئة من الزائرين الأجانب إلى تايوان، فيما تتألف النسبة الباقية من رجال أعمال أجانب وعمال وطلبة.
وتتوقع تايوان اجتذاب 6,5 ملايين سائح أجنبي خلال العام الحالي 2011 بعد ازدهار قطاع السياحة لديها خلال العام الماضي 2010، حيث استقبلت تايوان 5 ملايين سائح أجنبي حتى نهاية نوفمبر من العام 2009، وتتجه لتجاوز 5,5 ملايين سائح للعام بأكمله وذلك نظراً للتعافي الاقتصادي العالمي وحملات الترويج وفتح تايوان أبوابها أمام السياحة الصينية في العام 2008.
