أوضحت نتائج تقرير شركة كلاتونز للاستشارات العقارية عن السوق العقاري في دبي خلال الربع الأخير من العام ‬2010 أن هناك توجها للشركات العالمية لإنشاء تواجد لها في دبي. وتوقعت كلاتونز زيادة هذا التوجه خلال العام ‬2011 بما يسهم في رفع معدلات الطلب على تأجير العقارات، ومع مرور الوقت تعزيز عامل الثقة في السوق العقاري وعودة الطلب على شراء العقارات.

كما تشكل خطوة إعلان عدد من المؤسسات المالية الكبرى عن عودة الإقراض العقاري، مثل تمويل، وتوفيرها لأسعار فائدة تنافسية للراغبين بشراء وحدات عالية الجودة، بداية فعلية لتحرك السوق العقاري في الاتجاه الإيجابي، وخاصة بعد تلاشي الضبابية والمضاربات من السوق.

القطاع السكني

مع استمرار زيادة المعروض من الوحدات مقابل الطلب تصبح الانخفاضات في قيم العقارات أمراً حتمياً. وعليه شهد السوق العقاري في دبي زيادة الإقبال على العقارات عالية الجودة في ما يخص قطاعي التأجير والشراء على حد سواء، وخاصة بعد أن بات العديد من الوحدات في مناطق مفضلة تتوافر بأسعار معقولة. وأشار التقرير إلى أن الفرصة باتت متاحة للمشترين للارتقاء بجودة وحداتهم السكنية والانتقال إلى أماكن أفضل وأرقى. ويأتي في مقدمة هذه المشاريع كل من أولد تاون ودبي مارينا والنخلة جميرا والمروج والروضة. ويمكن لهذه التطورات وتوجه الأفراد لاختيار وحدات عالية الجودة المساهمة في تعزيز سمعة السوق العقاري في دبي. كما تلعب الإدارة الفعالة وخدمات الصيانة ذات الجودة العالية التي تتميز بها هذه العقارات دوراً كبيراً في دعم معايير جودة القطاع العقاري في الإمارة.

القطاع التجاري

أدت أعمال البناء المستمرة واستكمال مشاريع تجارية ضمن أبراج بحيرات الجميرا وتيكوم سي والخليج التجاري وواحة السيليكون خلال العام ‬2010 إلى زيادة الضغط على قيم الإيجارات في غالبية المناطق في دبي. كما نجحت المكاتب التي تندرج ضمن الدرجة الثانية مثل تلك المتوافرة في مناطق ديرة وبردبي وشارع الشيخ زايد في المحافظة على مستويات جيدة.

وبخلاف الربع الثالث من العام ‬2010، لاحظت كلاتونز بداية توجه عدد من الشركات العالمية لدخول أسواق دبي، والتي يأتي من ضمنها شركات عملاقة مثل ميرك سيرونو السويسرية الرائدة في صناعة الأدوية، وهو ما يعد أمراً مشجعاً يبعث على التفاؤل. والتكاليف اللازمة لتأسيس أعمال والعيش في الإمارات هي أقل بكثير اليوم عمّا كانت عليه خلال فترات الازدهار. ومع استمرار تعافي الاقتصاد العالمي ترى كلاتونز أن الكثير من الشركات العالمية الكبرى ستعمل بالتدريج على تطبيق سياستها التوسعية التي وضعتها سابقاً وحالت الظروف دون تنفيذها، وسنرى دخول عدد كبير من الشركات لأسواق منطقة الشرق الأوسط ودولة الإمارات مع نهاية العام ‬2011 واستمراراً حتى العام ‬2012. أما مالكو المكاتب الذين نجحوا في تحقيق فوائد واستقطاب عملاء خلال العام ‬2010 فهم الذين أظهروا مرونة في التفاوض حول الإيجارات وشروط عقود الإيجار.

القطاع الصناعي

ورغم عدم ارتفاع الإيجارات، إلا أن تقرير كلاتونز يشير إلى عودة الثقة في السوق في ما يتعلق بالمرافق اللوجستية عالية الجودة، والتي يمكن لها المساهمة في دعم مستويات طلب مستمرة وطويلة الأمد في مناطق مثل منطقة جبل علي الحرة ودبي ورلد سنترال.