جرت مؤخراً مراسيم توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس دبي الاقتصادي والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وذلك لبناء شراكة إستراتيجية بين الطرفين في مختلف المجالات خلال حفل أقيم في مقر مجلس دبي الاقتصادي.

وقع الاتفاقية كل من هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، ومظفر الحاج مظفر، المدير العام للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية. كما حضر توقيع الاتفاقية الفريق التنفيذي للأمانة العامة للمجلس وكبار موظفي الهيئة العامة للمعاشات.

وتضمنت الاتفاقية ‬14 مادة غطت مجالات مختلفة، شملت أوجه التعاون، وحقوق الملكية الفكرية، ومدة الاتفاقية، إضافة إلى الأطر التنظيمية الأخرى التي تحكم الاتفاقية. وتهدف المذكرة الى دعم أسس التعاون بين الجانبين في مجال تبادل البيانات والقيام بالمشاريع المشتركة في مختلف القطاعات ضمن نطاق المهام الموكلة لكل منهما، اضافة الى توحيد جهودهما ومواردهما في مجال تبادل البيانات واجراء الدراسات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتضمنت مجالات التعاون إجراء أو تبادل البيانات والدراسات والتقارير الإحصائية، وتوعية مجتمع الأعمال عن طريق نشر التقارير الإحصائية والدراسات الاقتصادية-الاجتماعية، والتشاور بشأن أية قضايا أخرى تهم الطرفين. كما تضمنت الاتفاقية تبادل الدعوات للمشاركة في الفعاليات التي ينظمها كل منهما.

وبموجب مذكرة التفاهم، ستقوم الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي بإعداد أو المشاركة مع الهيئة في صياغة نتائج الدراسات الاقتصادية-الاجتماعية بما في ذلك مقترحات السياسات على أساس تجريبي، اضافة الى المشاركة في مجال جمع البيانات وإجراء المسوحات الميدانية في القضايا التي تهم الطرفين، وتطوير مقترحات السياسة التي تحفز على الأداء التقاعدي الأمثل لمواطني دولة الامارات. فيما ستقوم الهيئة بتزويد الأمانة العامة للمجلس بالبيانات الإدارية على مستوى الاقتصاد الجزئي وخاصة المتعلقة بمواطني دولة الامارات والمسجلين في صندوق التقاعد والذين يدخلون ضمن سوق العمل حالياً أو سابقاً (المتقاعدين منهم)، وتقديم الدعم اللازم في مجال اجراء بعض الأنشطة البحثية، مثل إعداد البيانات والتي يمكن استخدامها في البحوث التطبيقية اضافة الى التقارير.

تعزيز دور المجلس

وأشار هاني الهاملي إلى أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار استراتيجية المجلس الرامية إلى تأسيس شراكات استراتيجية مع مختلف المؤسسات الحكومية بما تدعم نشاطات المجلس وتساهم في تنفيذ مهامه، كما تعكس الاتفاقية حرص كل من (المجلس) و(الهيئة) على إرساء دعائم للتعاون بينهما في مجال تبادل البيانات والدراسات والمشورة، وذلك تجسيداً لتوجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (حفظه الله) في تعزيز التكامل المؤسسي بين مختلف الجهات في إمارة دبي من أجل الارتقاء بمستوى الأداء وبما يعزز مسيرة التنمية الاقتصادية في الامارة.

وذكر الهاملي أن المجلس ومن خلال دوره كشريك استراتيجي لحكومة دبي في صنع القرار الاقتصادي، قد أولى اهتماماً كبيراً في القضايا الاقتصادية-الاجتماعية لاسيما سوق العمل والمتقاعدين وما شابه ذلك، من خلال المهام المناطة بمركز السياسات الاقتصادية والأبحاث، الذراع التشغيلي للأمانة العامة للمجلس، والذي يشتمل على إدارات عدة متخصصة، من بينها إدارة الاقتصاد الاجتماعي والهيكلي، والتي تقوم باجراء الدراسات والتحليلات على أساس علمي وتجريبي حول مختلف القضايا المذكورة، مثل محددات وخصائص ديناميكية سوق العمل في دبي والامارات، والتقديرات الاقتصادية للانتاجية، وآثار السياسات والتشريعات الاقتصادية-الاجتماعية على التنمية البشرية في دبي، وديناميكية تشكيل رأس المال البشري، اضافة الى سياسات الأمن الاجتماعي في الامارات ومنها آثار صناديق التقاعد ونتائج الرفاه على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، وديناميكية التفاوت والفقر في الدولة، وغيرها.

وأشاد الهاملي بالدور الحيوي الذي تلعبه الهيئة العامة للمعاشات في المجتمع الاماراتي من خلال توفير شبكة الأمان الاجتماعي لشرائح واسعة من المجتمع مثل كبار السن والعاجزين عن العمل واصابات العمل وغيرها، اضافة الى خدمة مصالح المواطنين المتقاعدين وأسرهم وحفظ حقوق الأجيال القادمة.

الملاذَ الآمن

وقدم مظفر الحاج نبذة عن الهيئة العامة للمعاشات ورؤيتها في أن تصبح الملاذَ الآمن للمتقاعدين والرمز الوطنِي الأوَّلَ للضمان الاجتماعي والتكافل المجتمعي. حيث أشار الى أن الهيئة تقوم بتطبيق قواعد وأحكام المعاشات ومكافآت التقاعد الخاصة بالمدنيين وفقاً لأحكام القوانين الاتحادية في شأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية. كما تسعى الهيئة الى مد مظلة التأمين الاجتماعي لتشمل الفئات التي لا يغطيها النظام الحالي مثل أصحاب الأعمال والمشتغلين لحسابهم الخاص وأصحاب المهن الحرة، وتشجيع المواطنين على البقاء في الخدمة والعطاء لأطول مدة ممكنة، والاستمرار في دعم جهود تشغيل المواطنين في القطاع الخاص، ومد مظلة الحماية التأمينية لتشمل مواطني دولة الامارات العاملين في دول مجلس التعاون.

و تبادل الطرفان الدروع التذكارية تقديراً للتعاون الذي أبداها كل منهما للآخر خلال الفترة الماضية.