أكد المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن دبي باتت بالفعل وجهةً تجاريةً متميزةً وبوابةً للاستثمار في أسواق المنطقة وبأن جاذبيتها كوجهة استثمارية من الطراز الأول لم تتأثر بالتحديات العديدة التي شهدها العالم خلال العام الماضي. وقال إن النمو المتوقع لاقتصاد دبي سيصل إلى ‬4,6٪ في ‬2011.

كما أكد بوعميم في مقابلة خاصة مع «البيان» بالتزامن مع إطلاق الغرفة لتقريرها السنوي لنشاطات وإنجازات الغرفة في ‬2010 أن مجتمع الأعمال في دبي يعيش مرحلة تعاف متزايدة. مضيفا بأن قيمة الصادرات وإعادة الصادرات لأعضاء الغرفة لعام ‬2010 شهدت ارتفاعا

بنسبة ‬15٪ مقارنة بها في عام ‬2009 مما يدلل على أن قطاع التجارة عاد إلى دوره كمحفز رئيسي لاقتصاد دبي بالإضافة إلى قطاعات الخدمات اللوجيستية والمالية والسياحة.

وأكد بوعميم أن الغرفة تسعى للارتقاء بأدائها ومبادراتها لمواكبة التطور في بيئة الأعمال الحاصلة في بيئة الأعمال في دبي قائلا ان اهتمام غرفة دبي ينصب على تحقيق ثلاثة أهدافٍ استراتيجية وهي دعم نمو الأعمال في دبي وخلق بيئة محفزة لها في الإمارة والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.

وأشاد بوعميم بنسبة النمو التي حققتها الغرفة فيما يتعلق بنموٍ عدد أعضائها خلال العام ‬2010 حيث بلغت حوالي ‬9٪ ليتخطى عدد أعضاء الغرفة حاجز ‬117 ألف عضو مما يعني أن هناك اكثر من ‬9000 شركة جديدة مسجلة في عضويتها خلال العام ‬2010 قائلا ان ذلك يعد دليلا على ان دبي باتت بالفعل وجهةً تجاريةً متميزةً، وبوابةً للاستثمار في أسواق المنطقة، وبأن جاذبيتها كوجهة استثمارية من الطراز الأول لم تتأثر بالتحديات العديدة التي شهدها العالم خلال العام الماضي.

رسالة واضحة

وردا على سؤال حول ما يتطلع إلى تحقيقه في الغرفة في العام الجديد ‬2011 وما التحديات التي لا تزال تواجهها الغرفة، قال بوعميم: لا شك أن ما حققته غرفة تجارة وصناعة دبي في عام ‬2010 مثّل رسالةً واضحةً لمجتمع الأعمال في الإمارة بأن الغرفة لن توفر أي جهدٍ في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال. وقد نجحنا بالفعل في التأكيد على الدور الذي نضطلع به في خدمة القطاع الخاص، وتعزيز دوره في المساهمة في النمو الاقتصادي. ولعل أرقامنا التي أصدرناها حول محصلة العام ‬2010 تثبت وبالدليل القاطع أن قطاع مجتمع الأعمال في دبي يعيش مرحلة تعافٍ متزايدة. ولعل النمو الواضح في قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة خلال العام ‬2010 والذي تخطى ‬15٪ مقارنةً بالعام ‬2009 يظهر ان قطاع التجارة عاد إلى دوره كمحفزٍ رئيسي لاقتصاد دبي بالإضافة إلى قطاعات الخدمات اللوجيستية والمالية والسياحة. وتوصف بيئة الأعمال بدبي بالمتغيرة والمتطورة مما يتطلب من الغرفة الارتقاء بأدائها ومبادراتها لمواكبة هذه التغييرات، ولذلك فإن التحديات لن تنتهي ولكن اهتمامنا في غرفة دبي ينصب على تحقيق ثلاثة أهدافٍ استراتيجية وهي دعم نمو الأعمال في دبي وخلق بيئة محفزة لها في الإمارة والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.

 

أعضاء الغرفة

وحول الزيادة في أعداد أعضاء الغرفة في ‬2010 والزيادة المتوقعة لعام ‬2011 ومجالس العمل الجديدة التي ستنطلق هذا العام قال حمد بو عميم: لقد حققت الغرفة نسبة نموٍ في عدد أعضائها خلال العام ‬2010 بلغت حوالي ‬9٪ ليتخطى عدد أعضاء الغرفة حاجز ‬117 ألف عضو مما يعني أن هناك اكثر من ‬9000 شركة جديدة مسجلة في عضويتنا خلال العام ‬2010. وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على ان دبي باتت بالفعل وجهةً تجاريةً متميزةً، وبوابةً للاستثمار في أسواق المنطقة، وبأن جاذبيتها كوجهة استثمارية من الطراز الأول لم تتأثر بالتحديات العديدة التي شهدها العالم خلال العام الماضي. ونتوقع ازدياد عدد أعضاء الغرفة ليصل إلى حوالي ‬125 ألف عضو في ‬2011، ولا بد لنا ان نشير هنا إلى ان عدد موظفي الغرفة يبلغ ‬200 موظف يوفرون خدماتٍ إلى أكثر من ‬117 ألف عضو مما يدل على حجم الجهود التي نبذلها لمساعدة مجتمع الأعمال في دبي على النجاح والتفوق، وتعزيز قدراته التنافسية. ومع نهاية العام ‬2010، بات هناك ‬24 مجموعة عمل و‬39 مجلس عمل تنضوي تحت مظلة غرفة دبي، ونحن نتوقع أن يرتفع عدد مجالس ومجموعات الأعمال في ‬2011 ليشمل جنسياتٍ جديدة ومجالاتٍ متخصصة خصوصاً مع الدعم اللامحدود الذي نقدمه لقطاع الأعمال، والنجاح الذي نعمل على توفيره لبيئة الأعمال في الإمارة.

 

الوفود التجارية

وفيما يتعلق بالوفود التجارية التي استقبلتها الغرفة العام المنصرم والمتوقع زيارتها للدولة العام المقبل أكد بوعميم أن غرفة تجارة وصناعة دبي استقبلت خلال العام ‬2010 حوالي ‬208 وفود تجارية وحكومية ضمت اكثر من ‬870 مشاركاً وذلك في إطار أهدافنا لتعزيز التواصل

بين مجتمع الأعمال في دبي ونظرائه في الدول الأخرى بما يخدم المصالح المشتركة. طبعاً هذا الرقم لا يشمل الوفود التجارية الخارجية التي تشارك في لقاءات الأعمال التي ننظمها على هامش المعارض والمؤتمرات العالمية وأبرزها في معرض الخمسة الكبار ومعرض سوق السفر العربي ومعرض جلفود ومعرض الصحة العربي. ونحن بالفعل تلقينا حتى الآن طلباتٍ كثيرة من وفود ستزور دبي خلال العام الحالي، وترغب في تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال في دبي والاستفادة من فرص النمو المتوفرة في الإمارة لنسج علاقاتٍ تجارية من الطراز الأول.

العاصمة الإقليمية للمعارض

وبشأن أهم المؤتمرات التي ستحتضنها دبي هذا العام ‬2011 وما أهميتها بالنسبة لدبي قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، لا شك أن إمارة دبي أصبحت تعرف بالعاصمة الإقليمية للمعارض والمؤتمرات العالمية، وهي تحتضن حالياً عدداً كبيراً ومهماً من الفعاليات العالمية كمعرض جايتكس، ومعرض دبي الدولي للطيران والخمسة الكبار وغيرها الكثير من الفعاليات العالمية.

وبالنسبة لغرفة دبي، فنحن نتطلع إلى استضافة المؤتمر السنوي لنقابة المحامين القانونيين الذي يعتبر أبرز تجمعٍ عالمي على الإطلاق للمحامين والنقابات والهيئات القانونية في العالم. وهذا الحدث يتوقع له أن يستقطب أكثر من ‬6000 مشارك يمثلون أكثر من ‬140 الف محامٍ وحوالي ‬197 نقابة وهيئة قانونية، كثير منها يزور دبي لأول مرة مما يجعل هذا المؤتمر فرصة حقيقية للترويج لدبي بصفتها مركزاً تجارياً وحضارياً متميزاً. أما على صعيد فتح آفاق جديدة لمجتمع الأعمال في دبي والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي، تقوم غرفة دبي بتنظيم واستضافة منتدى الاستثمار الرابع للسوق المشتركة لدول جنوب وشرق افريقيا (الكوميسا) الذي نجحت غرفة دبي في جذبه إلى دبي وهو المنتدى الذي سيشارك فيه أبرز الشخصيات العالمية والإفريقية من الوزراء والمعنيين وصنّاع القرار حيث يعتبر المنتدى منصةً مثاليةً للتواصل وإنشاء الشراكات بين مجتمع الأعمال في دبي ودول جنوب وشرق افريقيا حيث ان دول الكوميسا تمثل أكبر تجمعٍ وتكتلٍ اقتصادي في افريقيا مع توقعاتٍ بتخطي حجم سوقها الـ‬500 مليون مستهلك بحلول العام ‬2015، وبالتالي فإن استضافة دبي لهذا المنتدى تعزيز لمكانتها العالمية كوجهةٍ للأعمال والاستثمارات.

وتابع بوعميم: نعمل حالياً على تقديم طلب استضافة المعرض الدولي لإلكترونيات المستهلكين (S) الذي يعتبر أحد أهم وأكبر معارض تقنية المعلومات والإلكترونيات في العالم والذي يشارك فيه أكثر من ‬40 ألف عارضٍ يمثلون مختلف الشركات العالمية، وأكثر من ‬100 ألف مشارك من حوالي ‬130 دولة حيث سيعزز المعرض من مكانة دبي كسوقٍ رائدة في مجال الإلكترونيات وتقنية المعلومات.

 

مركز التحكيم التجاري

وردا على سؤال بشأن عدد القضايا التي تلقاها مركز التحكيم التجاري في ‬2010 وما عدد القضايا التي تم البت بشأنها وتلك التي لا تزال عالقة، قال بوعميم: استقبل مركز دبي للتحكيم الدولي التابع لغرفة دبي خلال العام ‬2010 حوالي ‬422 قضية أي بزيادةٍ تقدر بحوالي ‬45٪ مقارنةً بعدد القضايا التي استقبلت في ‬2009 والتي بلغت ‬292 قضية. وأردف: ارتفع عدد قضايا الوساطة التجارية التي استقبلتها إدارة الخدمات القانونية بالغرفة خلال العام ‬2010 إلى ‬1009 قضايا من ‬930 قضية استقبلت خلال العام ‬2009 حيث تمت تسوية ‬295 قضية، وأغلقت ‬493 قضية لأسباب مختلفة في حين ان هناك ‬221 قضية ما زالت قيد المعالجة. وأوضح قائلا: يعود سبب ارتفاع عدد قضايا الوساطة إلى ارتفاع نسبة وعي مجتمع الأعمال حول أهمية الوساطة باعتبارها أداةً هامةً في تسوية النزاعات التجارية نظراً للمزايا التي توفرها مثل السرية والسرعة وقلة التكلفة.

 

النمو المتوقع لدبي

وحول حجم النمو المتوقع لإمارة دبي في ‬2011 وما القطاعات التي ستكون أكثر جذبا للمستثمرين الأجانب هذا العام قال حمد بوعميم بالتأكيد إمارة دبي تسير بخطواتٍ واثقة نحو النمو والتطور حيث يتوقع أن ينمو اقتصاد دبي في ‬2011 بنسبة ‬4,6٪. ونتوقع أن تجذب القطاعات التي تمتلك ميزات النمو العالية الاستثمارات الأبرز وهي قطاعات التجارة والتخزين والنقل والدعم اللوجيستي والسياحة والخدمات المالية. ويمثل قطاعا التجارة والخدمات المالية أبرز القطاعات المؤهلة للنمو مع ارتفاع الطلب على النفط. فمثلاً صادرات اعضائنا نمت بنسبة ‬15٪ خلال العام الماضي في حين ارتفع الإشغال الفندقي في النصف الأول من ‬2010 بنسبة ‬18٪. كما أن النقل والدعم اللوجيستي يحقق نموا قوياً مع تعزيز دبي لمكانتها كمركزٍ إقليمي وعالمي للنقل والخدمات اللوجيستية. أما في القطاع المالي، فيبرز الدور والمكانة المتميزة لمركز دبي العالمي المالي في المنطقة مما يعزز من تدفق رؤوس المال والسيولة إلى الإمارة مع بروز التمويل الإسلامي كأحد عوامل جذب الإمارة لرؤوس المال.

 

صادرات أعضاء الغرفة

وسألنا حمد بوعميم عن حجم صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة في ‬2010 وما توقعاته لها في ‬2011 فرد قائلا: يمكن القول ان احدى أبرز إيجابيات العام ‬2010 حجم صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة والتي بلغت ‬214,4 مليار درهم أي بزيادة بلغت ‬15,2٪ مقارنةً بالعام ‬2009 والذي بلغ فيه جحم الصادرات ‬186,1 مليار درهم. وإذا قمنا بمقارنة هذه الأرقام مع صادرات أعضائنا في ‬2007 والتي بلغت ‬167,9 مليار درهم، فإننا نجد ان نسبة الزيادة هي ‬27,8٪. طبعاً لم نجرِ مقارنة مع ارقام ‬2008 لأنها كانت سنةً استثنائيةً على كافة الأصعدة. وإذا نظرنا إلى العام ‬2010، نجد أن شهر ديسمبر حقق أعلى قيمة في صادرات أعضائنا والتي بلغت ‬21,1 مليار درهم، أعقبه شهر اكتوبر والذي بلغت فيه قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضائنا ‬19,3 مليار درهم. ولم تقل قيمة صادرات أعضائنا في أي شهر من العام الماضي عن ‬15 مليار درهم. ويبدو أن العام ‬2011 من بداياته يؤشر لنموٍ ملموس في قطاع الصادرات خاصةً وأننا نسعى لتعريف أعضائنا بأسواق جديدة لبضائعهم تمتد من شرق القارة الآسيوية مروراً بالقارة الإفريقية إلى امريكا اللاتينية.