أكد فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في الدائرة الاقتصادية بدبي أن الإمارات ودبي بشكل خاص لا تزال تتمتع بجاذبيتها الاستثمارية نظرا لتوافر المقومات المطلوبة لذلك ومنها على سبيل المثال لا الحصر البنية التحتية المتطورة وانخفاض تكلفة العمل واتصالها بالإحداث التجارية والعالمية وموقعها الإستراتيجي على الخارطة اللوجستية وارتباطها بخط طيران قوي إلى جانب النمو الذي تشهده في المعدل السكاني مؤكدا أن العام الماضي وبداية العام ‬2011 شهدا نموا في معدل طلبات الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار الأجنبي لدى مكتب الاستثمار الأجنبي في الدائرة الاقتصادية بدبي ما بين ‬40 إلى ‬50٪ وهذا يثبت سعي الشركات الإقليمية والعالمية للتواجد في دبي سواء كان ذلك عبر إنشاء مركز إقليمي أو توسيع رقعة الاستثمار وقنوات الاتصال في المنطقة.

خطط لزيادة الثقة

وأفاد القرقاوي أن هناك عددا من الخطط لزيادة ثقة وقاعدة المستثمرين وتطوير دعائم الإمارة الاقتصادية بالتعاون مع المناطق الحرة والجهات الحكومية من خلال سياسات وإجراءات من شأنها رفع القدرة التنافسية للإمارة والحفاظ مصالح المستثمرين فيها في الفترة المقبلة.

وأشار القرقاوي إلى أن المكتب شارك في ‬7 بعثات مؤلفة من ندوات ومعارض محلية وعالمية في العام ‬2010 ومن المتوقع أن تشارك في ‬10 بعثات متنوعة خلال العام الجاري بهدف رفع معدل الاستثمار الأجنبي في دبي والإمارات بشكل عام. ويركز المكتب على إيجاد الفرص الاستثمارية في قطاع الخدمات المالية اللوجستية والموصلات والتجارة والخدمات الصحية بالإضافة إلى إعادة التصدير ويسعى للتواجد في أسواق شرق آسيا وكوريا وأمريكا الجنوبية والهند وعدد من الدول الأوروبية.

استمرارية توافر الفرص

ومن جهة أخرى أوضح القرقاوي استمرارية توافر الفرص الاستثمارية على الرغم من انخفاض حجم الاستثمار العالمي من ‬1,9 تريليون (أي ما يعادل ‬7 تريليونات درهم) إلى تريليون دولار بنحو ‬40٪ وقال: الأزمة خلقت فرصا من نوع جديد وجعلت الشركات تتخذ قراراتها بشكل متأني وفق دراسات تتضمن معدل الفائدة ونسبة المخاطرة والتنافسية.

وعلى نحو آخر يرى القرقاوي أن موضوع الملكية هو العامل الذي يهم المستثمر بشكل أكبر ويضمن ثقة رجال الاعمال بالبيئة الاستثمارية في دبي. وتتوفر هذه الميزة من خلال المناطق الحرة المختلفة في الإمارة وفي المناطق المتبقية عبر الشراكة التجارية.

وأضاف القرقاوي: يتولى مكتب الاستثمار الأجنبي رسم ملامح المكانة التنافسية لإمارة دبي والتواصل مع المستثمرين وتقديم التعاون الكامل من خلال تسهيل الإجراءات وتقديم كافة التسهيلات عبر التعاون مع الدوائر المحلية الأخرى في الإمارة. كما يعمل المكتب على تزويد المستثمرين بأحدث المستجدات حول الاستثمار الأجنبي المباشر لضمان تحقيق أعلى مستويات الرضا ويضع المكتب على رأس قائمة أولوياته الوصول إلى المستثمرين في كل مكان من خلال شبكة متصلة من وحدات الدعم العالمي تستهدف تعريفهم بجميع مراحل الإجراءات الاستثمارية لتكفل لهم تجربة ايجابية بالصورة المثلى.

قوة المشاريع

وبالرغم من العديد من التحديات التي تحملها المرحلة القادمة إلا أن قوة المشاريع الاستثمارية الحالية والبنية التحتية والالتزام والثقة الكبيرة بتطوير هذه المشاريع كل ذلك يمثل العامل الأبرز للإمارة خلال هذه المرحلة كما أن لهذه التحديات دور في منح مزيد من الثقة في متانة وقوة اقتصاد الإمارة.

وتعبر نظرة المستثمرين الأجانب للدولة وإمارة دبي عن التطور الذي حققته أسواقها والخبرة التي باتت تتمتع بها على صعيد البنية التحتية وممارسة الأعمال وكبقية الاقتصاديات العالمية المتقدمة تحمل التحديات التي يواجهها اقتصاد دبي دلالات مهمة على النضوج الاقتصادي وهذا بحد ذاته يمثل تحديا من نوع آخر يفرض التعامل معه بمزيد من التصميم والإرادة لبلوغ الأهداف الاقتصادية المأمولة.