تعمل غرفة تجارة وصناعة الشارقة على نشر التنمية المستدامة التي تعدها هدفا حيويا وتؤكد أهمية الالتزام بها كمنهج عمل متكامل من جميع المعنيين في القطاعين «الخاص» و«العام» لمواجهة التحديات المستقبلية. وحرصت الغرفة على التواصل مع الفعاليات المختلفة ومنها القطاع الصناعي حيث أكدت على أهمية ومدى مساهمة القطاع «الصناعي» في دعم استراتيجيات الاستدامة على المدى الطويل للوصول إلى بيئة عمل نموذجية تدعم ممارسات الاستدامة ضمن قطاع «الأعمال» بما يسهم في تعزيز القدرات التنافسية المحلية وخلق بيئة استثمارية متكاملة قادرة على دفع عجلة التنمية في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها العالم والناجمة عن التغيرات الاقتصادية والمناخية والتضخم السكاني المتزايد والذي يفرض إحداث تغيير جذري على مستوى الوسائل التكنولوجية المتبعة وتطوير الاستراتيجيات الخضراء لتحقيق تنمية مستدامة.
وقال حسين المحمودي مدير عام غرفة الشارقة «ان اهتمام الغرفة بالتنمية المستدامة يأتي توافقاً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع متكامل وبيئة آمنة للأعمال والاستثمار ونسعى إلى ايجاد المزيد من الوعي حول مفهوم الاستدامة ودوره في مواجهة التحديات التي قد تعيق مسيرتنا التنموية في المستقبل». ولفت إلى أن زيادة الاهتمام باتباع أفضل الممارسات حول التنمية المستدامة في الوقت الراهن جاءت نتيجة التحديات المتنامية التي يشهدها العالم نتيجة التضخم السكاني المتسارع والذي يتوقع أن ينمو بمعدل 50 بالمئة بحلول العام 2016.
وأضاف «تقع على قطاع الأعمال مسؤولية مباشرة في تحقيق التنمية المستدامة لهذا لا بد من العمل على إعادة صياغة منهجيات العمل التقليدية لتنسجم مع المتطلبات الراهنة وبناء شراكات متينة مع الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني وإعادة النظر بأنظمة الصناعة المعتمدة حالياً وتحديث التشريعات والقوانين التي من شأنها أن تدفع عجلة التنمية المستدامة فضلاً عن تبني أفضل الممارسات العملية والاستراتيجيات الخضراء في مختلف القطاعات الحيوية في الإمارة. ودعا كل المعنيين والمهتمين بخلق مستقبل آمن ومتوازن للأجيال المقبلة إلى تكثيف الجهود التوعوية لنشر مبادئ الاستدامة وجعلها إحدى الأولويات التي يتم التركيز عليها في المرحلة المقبلة».
ويؤكد مهتمون بالتنمية المستدامة على ضرورة رفع مستوى الوعي البيئي في جميع أطياف المجتمع وتغيير المفاهيم السائدة في التعامل مع البيئة وأهمية توجه القطاع «الصناعي» نحو اعتماد مصادر الطاقة البديلة في توليد الكهرباء والالتزام بالحلول المستدامة التي تسهم في تقليل انبعاثات الكربون مشيرة إلى ارتفاع المستويات الحالية لثاني أوكسيد الكربون والتي سببت التغيرات المناخية التي تطال بتاثيراتها مختلف مناطق العال
