قالت مجلة دير شبيغل الالمانية إن طيران الامارات تترك منافسيها من الشركات الغربية في مهب الرياح مشيرة إلى أن الناقلة من أنجح شركات الطيران العالمية ولديها مخططات طموحة للنمو التوسع. واضاف تقرير المجلة الالمانية أن الشركات المنافسة مثل لوفتهانزا والخطوط الجوية البريطانية تتهم طيران الامارات بانها تستفيد من دعم حكومي كبير لكن حقيقة الامر أكثر تعقيدا من ذلك.

وقالت إن هناك القليل من الرؤساء التنفيذيين الذين يرسمون خطا واضحا لشركاتهم في المستقبل وتيم كلارك الرئيس التنفيذي طيران الامارات احد هؤلاء لافتة الى أنه عندما ينتهي العمل في المبنى الجديد في مطار دبي الدولي لطائرت ايه ‬380 سيكون بمقدور ‬20 طائرة عملاقة الوقوف في وقت واحد حول المبنى. وتشغل طيران الامارات حاليا ‬15 طائرة من ايه ‬380 العملاقة وطلبت شراء ‬75 اخرى وتنوي بعد ذلك شراء المزيد منها.

وتطور دبي ايضا مطار آل مكتوم الدولي. ورغم أن طيران الامارات لن تنقل عملياتها هناك قبل عام ‬2022 إلا أن هناك طريقا من ‬8 مسارب يوصل الى موقع المطار الدولي الجديد. وسيكون هذا المطار الاكبر في العالم. وعلى موقع الانشاء لافتات تقول مرحبا في أكبر مطار في العالم. وسيكون بمقدور المطار استقبال ‬160 مليون راكب سنويا أو ثلاث اضعاف طاقة مطار فرانكورت الحالية.

وأوضحت المجلة: للشركات المنافسة الغربية مثل لوفتهانزا والخطوط البريطانية و اير فرانس/كيه ال ام يمثل ما يحدث في دبي كابوسا مريعا. فطيران الامارات تريد من الآن وحتى ‬2020 ان ترفع عدد اسطولها الجوي من ‬155 طائرة الى نحو ‬400 طائرة. والأكثر من ذلك أن شركات اخرى في الامارات مثل الاتحاد للطيران والدول المجاورة مثل الخطوط القطرية طلبت أعدادا متزايدة من الطائرات الجديدة.

وحذر الرئيس التنفيذ السابق لشركة لوفتهانزا في وقت سابق من أن طلبات الشراء لتلك الشركات تفوق كثيرا ما تحتاجه. وأكد أن هذا يمثل تهديدا كبيرا لصناعة الطيران في المانيا واوروبا بصفة عامة. فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة طيران اخرى: هذه الشركات متوحشة ولديها دعم مالي لا حدود له من حكوماتهم مشيرا الى العائدات الكبيرة من مبيعات النفط في تلك الدول.

غير أن هؤلاء المسؤولين في شركات الطيران الغربية هم ضحية الثورة في صناعة الطيران العالمية وهم انفسهم لم يقدروا تبعات تلك الثورة. وحتى الآن تمثل اوروبا واميركا ‬60٪ تقريبا من حجم لطيران في العالم. وكانت الشركات على جانبي المحيط تستفيد من هذا الوضع في السنوات الماضية. لكنه مع تزايد العولمة تفاقم ايضا تأثير الهند والصين في العالم وهي ترتبط بدول الخليج التي اصبحت أهم بالنسبة لهما من الدول الاوربية واميركا الشمالية.

وقال تيم كلارك الرئيس التنفيذي لطيران الامارات: من عشر سنوات كان شخص واحد من كل عشرة فقط يريد السفر جوا لكن الآن هناك أعداد أكبر بكثير تريد السفر جوا وتتمتع دبي في هذا المناخ بموقعها المتوسط بين الشرق والغرب. مثلا التجار من نيجيريا يركبون طائرات تمر عبر دبي للوصول الى شانغهاي او هونغ كونغ حيث يشترون بضائع رخيصة الثمن ثم يعيدون بيعها في بلادهم ليحققوا ارباحا كبيرة.

والصينيون ايضا يهتمون باجراء اتصالات واقامة علاقات تجارية مع افريقيا وبالتالي يسافرون الى هناك عبر دبي ايضا. وحتى الشركات البرازيلية تمر عبر دبي في رحلات الطيران الى آسيا. واضاف كلارك لقد تغير مركز السفر العالمي في القرن الواحد والعشرين تغييرا شاملا والى الأبد.

واخيرا فان المستهلكين او الركاب ساهموا في ضمان نجاح طيران الامارات.

فأين هي شركات الطيران الاوروبية التي توفر لركابها ‬600 محطة راديو و ‬150 محطة تلفزيون على رحلاتها كما تفعل طيران الامارات- الأكثر من ذلك أن طيران الامارات على عكس لوفتهانزا توفر لركاب درجة رجال الاعمال استخدام اسرة مسطحة في الرحلات الطويلة وحتى خدمة سيارات الليموزين من والى المطار. فالخدمة أيضا لها دورها في نجاح طيران الامارات.