أكد خبير في مجال إدارة الابتكار في الأعمال أن التغيير الابتكاري هو المفتاح الرئيسي للنجاح خلال المرحلة الاقتصادية الراهنة والمقبلة مشيراً إلى أن أنظمة الأعمال التي كانت تعتبر ناجحة خلال السنوات السابقة باتت لا تتناسب مع متطلبات ومعطيات الأسواق. وبين المهندس أسامة غانم المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الابتكار العربية (أنوفيبيا) أن مختلف الشركات الإنتاجية والخدمية بحاجة إلى مراجعة استراتيجياتها وأنظمتها التي قد تكون على الرغم من تطورها التقني غير متناسبة مع التنافسية العالية التي فرضت نفسها على أسواق العالم والمنطقة ولم تعد تحقق التجديد أو التميز وأصبح هناك حاجة لأفكار جديدة لتحقيق نجاح الأعمال.

ويتحدث غانم في منتدى أبوظبي للابتكار والذي تنعقد فعالياته يومي ‬24 و‬25 يناير الجاري في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي، كما يشرف على تقديم عدد من ورش العمل التطبيقية حول الابتكار في إدارة الأعمال. وأوضح غانم أن العديد من الشركات تنطلق بمفاهيم ابتكارية عند مرحلة التأسيس أو تطبق أنظمة مبتكرة في مراحل عملها الأولى غير أن الالتزام بنمط أعمال ثابت مع تغير الظروف المحيطة وعدم وجود منهجية منظمة لضمان استمرارية التطور الابتكاري في الأعمال يؤدي الى تراجع المستوى التنافسي لهذه الشركات. وقال: تغفل معظم الشركات أهمية تبني منهجية منظمة وأنظمة إدارة الابتكار في مختلف أعمالها بدءاً من المنتج أو الخدمة مروراً بالتسويق ووصولاً إلى تخفيض النفقات. وأضاف: تحتاج الشركات سواءً الصغيرة ومتوسطة الحجم أو المؤسسات الكبرى إلى تبني أنظمة إدارة الابتكار لأن الابتكار غير الممنهج يؤدي إلى نتائج متواضعة ويتطلب الوصول إلى الابتكار المستدام تعزيز الوعي والمعرفة بأساليب إدارة الابتكار لدى أصحاب ومدراء الشركات بالاضافة الى زيادة مهاراتهم الابداعية والابتكارية وذلك لتحقيق نمو مستدام لأعمال هذه الشركات.

ويهدف منتدى أبوظبي للابتكار والذي تنظمه جامعة أبوظبي وصندوق خليفة لتطوير المشاريع إلى توفير قاعدة معرفية ومهارات إدارية ابداعية تساهم في تطوير أعمال المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم في الدولة. وتنظم المنتدى شركة آيم إيفينتس ذراع تنظيم المؤتمرات والمعارض التابعة لجامعة أبوظبي وذلك ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للابتكار والذي يتضمن أيضاً معرض الابتكار وجائزة أبوظبي للابتكار ويستمر حتى ‬26 يناير الجاري.

عوامل النجاح

وشدد غانم على أن من أهم عوامل نجاح الابتكار في الأعمال هو التعامل معها بجدية وباستخدام منهجية منظمة حسب ما يوصي به خبراء إدارة الابتكار، مشيراً إلى أن محاولات الابتكار الفردية لا تتناسب مع التطور الذي تشهده الأسواق العالمية من تنافسية ولابد من إدارة عمليات الابتكار داخل المؤسسات تماماً مثل إدارة الوقت والموارد. وقال غانم: لا تقتصر إدارة الابتكار على توفير منتج أو خدمة مبتكرة فحسب بل ينسحب ذلك على مجالات أكثر أهمية مثل نماذج الاعمال وتوسيع الأعمال والاندماجات وصولاً إلى توفير النفقات وكفاءة العمليات ورضى العملاء وغير ذلك.

وأضاف: طَبقت بعض الشركات والمؤسسات الإقليمية أنظمة ابتكارية واعدة ومن الضروري أن تلعب حكومات المنطقة دوراً أكبر في دعم الابتكار وتشجيع القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة والتنويه بالمبادرات الرائدة لهذه الشركات ودورها في تعزيز اقتصادات المنطقة وتوسيع قاعدة الشركات التي تتبع أساليب ومنهجيات إدارة الابتكار وتقدير هذه الشركات.