أعلنت مدينة دبي للإنترنت أمس إطلاقها تقرير تقنية المعلومات والاتصالات في الدولة وهو تقرير بحثي متخصص يتم إعداده بالتعاون مع التميمي وشركاه الشركة المحلية للمحاماة والاستشارات القانونية حيث يسلّط الضوء على نضوج قوانين الإنترنت التي تدعم نمو هذا القطاع بالإضافة إلى الوسائل التقنية التي من شأنها التأثير على تفاصيل الحياة اليومية لسكان الإمارات.
ويركز التقرير بشكل خاص على أحدث التطورات في مجال أدوات الترويج عبر شبكة الإنترنت ويحدد الطرق التي تتيح الاستفادة من القوانين الشاملة والخاصة بالتجاوزات على شبكة الإنترنت في الإمارات والتي من شأنها التصدي للمخاطر التي قد تواجه عملية التسويق الإلكتروني والعمليات الإلكترونية الأخرى عبر شبكة الإنترنت. وقال مالك سلطان آل مالك المدير العام لمدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد: في ظل التطورات التي نشهدها في مجال التكنولوجيا تبرز الحاجة إلى تطوير القوانين المحلية ليواكب تطبيقها مصالح كل من العملاء الأفراد والشركات الكبيرة فالغاية من هذه القوانين هي دعم نمو القطاع وتسهيل استخدام التقنيات والعمليات الإلكترونية بالمنطقة. ومما لا شك فيه أن وجود مثل هذا الأطر التشريعية يعد ضرورياً لضمان أن تولي العروض التسويقية بالمنطقة ما يكفي من الاهتمام بما يحتاجه ويتطلع إليه العملاء تماماً وبالتالي مساعدتهم على اتخاذ قرارات شراء صائبة.
التعهيد
ويسلط تقرير تقنية المعلومات والاتصالات في الإمارات الضوء على جملة من النقاط الهامة ومنها تغير آليات ممارسة الأعمال ولجوء الشركات مجدداً إلى خطط تعهيد خدمات تقنية المعلومات والأعمال مع التركيز على خفض النفقات وإضافة القيمة. وبدأ اهتمام الشركات بعمليات التعهيد في ظل التوجهات الاستثمارية الجديدة لأقسام تقنية المعلومات نحو تعهيد خدماتها التقنية. ولذلك تبرز مجموعة من العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار ومنها دور مزودي خدمات التعهيد واعتماد أفضل الممارسات والإدارة المتواصلة للأداء ومراجعة الخدمات والأسعار التي تنص عليها العقود وأمن البيانات بالإضافة إلى أمن الإنترنت.
وفي ضوء إدراكها للفوائد التي تحققها عمليات التعهيد على أعمالها تسعى المؤسسات في المنطقة حالياً إلى العمل مع مزودي الخدمات على إنجاز الأعمال التي تتسم بأهمية كبرى وبما يساعدها على تحقيق كفاءة تشغيلية أكبر.
وأضاف آل مالك: استفادت منطقة دبي للتعهيد من نمو شريحة المؤسسات في الدولة ومن تغير أنماط الشراء جرّاء إدراك الشركات لأهمية تعهيد الخدمات من حيث خفض التكاليف وآليات سير الأعمال داخل الشركات. كما لاحظت المنطقة هذا التغيير أيضاً في التوجه نحو اعتماد الخدمات التشاركية وقواعد البيانات الخاصة بالعملاء وقد لمست الشركات الكبرى فوائد هذه الخدمات وأثرها الإيجابي على عائداتها. كما أضاف أن شبكات تقنية المعلومات تعمل حالياً على تحديث بنيتها التحتية بهدف المحافظة على أعلى معايير الأداء في عملها. وعلى أية حال يحتاج مزودو خدمات تقنية المعلومات إلى الارتقاء بمستويات خدماتها لمواكبة هذه المعايير والمساهمة في تغيير انطباعات المستهلكين.
وقال ديفيد ياتس رئيس البروتوكولات التجارية وتقنية المعلومات لدى التميمي وشركاه في فرع مدينة دبي للإنترنت: يلتزم مزودو خدمات التعهيد أيضاً بالتأكيد على توافق خدماتهم مع معايير الجودة القياسية كتلك التي تنص عليها المنظمة العالمية للمعايير (أيزو) 27001 للتقنيات الأمنية والإدارية وذلك بالاعتماد على طبيعة عمليات التعهيد الخاصة بهم. أما اليوم يولي العملاء شخصياً المزيد من الاهتمام بتطبيق معايير الجودة هذه لتحديث شبكاتهم والتأكيد على جودة خدماتهم. ونظراً لتزايد عدد الشركات التي تعمل على تعهيد خدمات تقنية المعلومات بالإضافة إلى إدارة العمليات عبر استخدام الوسائل التكنولوجية تعد الاستعانة بالتعهيد من العناصر الهامة التي تمكن من الحصول على أفضل الخدمات في مجال تقنية المعلومات. كما أن اشتراك طرف أخر ليتولى إدارة مجموعة من المهام والتي في حال لم يتم إدارتها على أكمل وجه ستؤدي إلى تعرض الشركة للعقوبات التشريعية والتنظيمية بالإضافة إلى تراجع أرباحها ومكانتها في السوق وتلك هي الحلقة الأهم في أي خطة تعهيد.
