دعت دراسة محلية حديثة لإنشاء هيئة للاستثمار بالمنطقة الغربية تتولى رسم السياسات والتخطيط لمشاريع التطوير وإنشاء شركة قابضة برأسمال 5 مليارات درهم تقوم بإنشاء المشاريع المستهدفة وإدارة للترويج الاستثماري تسعى للترويج للمشاريع الاستثمارية بالمنطقة تحت إشراف مجلس تنمية المنطقة الغربية وبلديات المدن المستهدفة.
ووفقاً للدراسة التي أعدتها شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية فان هيئة المنطقة الغربية للاستثمار المقترحة من شأنها ان تتولى رسم السياسة الاستثمارية للمنطقة واقتراح التشريعات المناسبة واستثمار وإعادة استثمار الأموال ومنح القروض للشركات والمؤسسات وبيع ومبادلة الممتلكات وعقد الاتفاقيات والإشراف على وإدارة وتشغيل الأصول والمساهمة في الأنشطة الإنتاجية والتجارية والمالية وغيرها، موضحة أن الهيئة المقترحة يمكن أن تتلقى الدعم والتمويل من الجهات الحكومية وشبه الحكومية وصناديق التنمية بمختلف أنواعها وصندوق خليفة لتنمية المشاريع، والبنوك التجارية والمتخصصة.
وقال رضا مسلم مدير عام شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية أن الدراسة التي اعدت حول تطوير المنطقة الغربية اظهرت ان إنشاء شركة الغربية القابضة كشركة مساهمة (خاصة) برأسمال 5 مليارات درهم يمثل العمود الفقري والذراع الاستثمارية للمنطقة الغربية، مؤكدة أن هذه الشركة يجب أن تبدأ عملها كمساهمة خاصة على أن تتحول فيما بعد إلى مساهمة عامة تساهم فيها الحكومة بنسبة 60٪ ومواطني الامارات بالنسبة الباقية ويحدد نشاط تلك الشركة في الاستثمار في أسهم الشركات والأوراق المالية والترويج للمشروعات والاستثمار في العقارات والعملات وتملك الحقوق والامتيازات وبراءات الاختراع وتنظيم وتقديم وإدارة القروض، وإدارة محافظ الاستثمار ورصد وتحليل وتنفيذ الفرص الاستثمارية في المنطقة.
واشار الى أن المنطقة الغربية تستحوذ على 83٪ من مساحة إمارة أبوظبي و70٪ من مساحة الإمارات، وتمثل 40٪ من الناتج المحلي لإمارة أبوظبي (115 مليار درهم سنوياً)، وتتميز بالطبيعة البرية والبحرية الساحرة (كثبان رملية ـــــــــ جزر بحرية ومحميات طبيعية) فضلاً عن أراضيها الشاسعة مقابل عدد السكان (83٪ من مساحة أبوظبي يسكنها 8٪ فقط من سكان الإمارة، يتركزون في 6 مدن رئيسية)، كما تتشابه المنطقة الغربية بمدنها السبع ببعض النماذج الدولية مثل مقاطعة كاتالونيا بأسبانيا ومقاطعة ننجشيا بالصين وتتباعد مدنها الرئيسية من حيث المسافة من بعضها مما يعني أخذ هذا العامل المهم في الاعتبار عند تحديد خطط التنمية والمشاريع الاقتصادية الواجبة التنفيذ.
مراكز انطلاق التنمية
وأوضح أنه بناء على المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية قامت الدراسة باختيار 7 مدن لتكون مراكز انطلاق التنمية في المنطقة الغربية هي مدن زايد وليو وجزيرة دلما وغياثي والمرفأ والسلع ومدينة الرويس، مشيراً إلى أن الدراسة حددت فرص الاستثمار بكل مدينة من وحي البيئة والمنطقة المحيطة بها وتوفر الموارد الطبيعية فيها واقترحت أن تخطط بعض المدن باعتبارها مدناً مالية وثقافية وأخرى باعتبارها مدناً سياحية أو زراعية أو صناعية أو تجارية أو بحرية.
واشار الى أن فرص الاستثمار بالمنطقة الغربية تتميز بالتنوع ويمكن أن تحقق أرباحاً كبيرة للمستثمرين بها، موضحاً ان هذه الفرص تتمثل في إمكانية إقامة شركات زراعية وشركات تسويق واستصلاح زراعي وتجارة المستلزمات الزراعية والبذور والأسمدة ومصانع التمور وحليب النوق والتعبئة والتغليف وتصنيع المنتجات الخشبية من سعف النخيل وشركات النقل البري للبضائع والمنتجعات السياحية والنزل للأفواج السياحية والمطاعم المتنوعة وصناعة السفن وصيانتها وشركات مهنية وتجارة جملة وتجزئة وأسواق تجارية وإنشاء المدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الطبية والمستشفيات وفروع البنوك المحلية والمتنزهات الترفيهية والمخازن المركزية المتخصصة وفروع للأسواق المالية وشركات الوساطة المالية والصرافة والمراكز الثقافية (متاحف ومسارح) والمزارع السمكية وصيد وتوزيع وتعبئة الأسماك وصناعة الزيوت الأساسية وصناعة البراميل (حديد وبلاستيك) للزيوت والشحوم وشركات النقل البرى للبضائع والفلل السياحية ذات قنوات بحرية صناعية.
وأشارت الدراسة إلى أن حجم السكان بالمنطقة الغربية ارتفع من 110,419 آلاف نسمة في عام 2005 إلى 132,048 ألف نسمة في عام 2009 وفقاً لإحصاءات التعداد السكاني الرسمية متوقعة أن يرتفع إلى 138,650 ألف نسمة في نهاية عام 2010 وأن يصل إلى 310,107 آلاف نسمة في عام 2015، موضحة أنه تم حساب معدل نمو السكان باعتبار أن سنة 2009 سنة أساس وأن معدل النمو السنوي للسكان المواطنين 4٪ سنوياً والوافدين 20٪ وبافتراض 20٪ من السكان المواطنين قوى عاملة و80٪ من الوافدين قوى عاملة وفي ظل هذه الأرقام توقعت الدراسة أن يرتفع إجمالي القوى العاملة في المنطقة الغربية من 95,398 ألف نسمة في عام 2010 إلى 230,8 ألف نسمة في عام 2015.
