توفر القرية العالمية فرص عمل للشباب من الجنسيات المختلفة، حيث يعمل بها أكثر من ‬10 آلاف شخص ينتشرون في أجنحة القرية المختلفة، والتي يصل عددها إلى ‬28 جناحاً تشارك فيها ‬41 دولة مختلفة.

وتحتوي القرية العالمية على أكثر من ‬2500 متجر مختلف، يوجد معظمها داخل الأجنحة، في ما ينتشر البعض الآخر خارج الأجنحة في شوارع القرية، حيث تتراوح أعداد الموظفين العاملين في المتجر الواحد، ما بين موظف واحد ونحو ستة موظفين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، بحسب الجناح الذي يوجد فيه المتجر.

ويؤكد الشباب العاملون في الأجنحة المختلفة أن القرية العالمية أعطتهم الفرصة ليمروا بتجربة مختلفة لم يحظوا بها قبل أن يحصلوا على فرصة عمل داخل متاجر القرية المختلفة، حيث توفر القرية العالمية تجربة الاحتكاك والاختلاط بالثقافات والجنسيات المختلفة.

ويقول عبدالرحمن علي، أحد بائعي منتج العسل الجبلي اليمني الشهير بأحد متاجر الجناح اليمني، إن العمل بالقرية العالمية يعطي العامل أو الموظف الفرصة للاحتكاك بالثقافات الأخرى العديدة، مشيراً إلى أنه يتعامل مع جنسيات مختلفة تمتلك كل منها ثقافتها وعاداتها وتقاليدها التي تميزها عن باقي الجنسيات. ويضيف أنه يشارك في القرية العالمية للمرة الأولى، لكنه يؤكد أنها لن تكون المرة الأخيرة، إذ إنه يكون سعيداً عندما يقبل عليه الأجانب، الذين يمثلون نحو ‬10٪ من مشتري منتج العسل، ليشرح لهم عن أنواع العسل اليمني المختلفة، وعن الفوائد المتعددة التي يحظى بها كل نوع.

ويقول أحمد، شاب عماني يشارك في الجناح الإماراتي بالقرية العالمية، ويمتلك متجراً لبيع البضائع التراثية التقليدية الإماراتية مثل اليولة وسيوف الزينة إنه يشارك في الجناح الإماراتي منذ ‬4 سنوات، لافتاً إلى أنه يلاقي متعة كبيرة في المشاركة بالقرية.

ويؤكد أحمد، الذي يعيش بالإمارات منذ أكثر من ‬14 عاماً، ويعتبر نفسه من أهلها، حيث إنه فضل الجناح الإماراتي عندما شارك في القرية، على أنه سوف يشارك في الدورات القادمة للقرية العالمية، مشيراً إلى أن القرية تعطي العاملين فيها متعة التعامل مع الثقافات المختلفة، والانخراط وسطها، حيث يأتي الزائرون إلى جناح دولة الإمارات من كل حدب وصوب بلهفة كبيرة لمشاهدة المعروضات الموجودة في الجناح.

من جهته، يقول وجيه محمدي، أحد الشباب المشاركين في الجناح المصري إنه يستمتع كثيراً بالقدوم من مصر إلى القرية العالمية في دبي، إذ إن مصر لا يوجد بها الكثير من الأجانب، في ما تتيح القرية العالمية الفرصة والمتعة للعاملين فيها بالتعامل مع الجنسيات والثقافات المختلفة.

ويشير إلى أن هذا العام يعد العام الرابع بالنسبة له في المشاركة في القرية العالمية، حيث يستمتع كثيراً بالمجيء إلى دبي والهرب من البرد في مصر، باللجوء إلى الطقس المعتدل في دبي خلال تلك الفترة من العام.