أكدت بيانات الملتقى العربي الأول للصناعات الغذائية والفرانشايز أن الامارات هي أكبر مصنع للمواد الغذائية في منطقة الخليج.
وكشف عماد أبو رافع، الناطق الرسمي باسم الملتقى، أن حجم الاستثمارات في قطاع الصناعات الغذائية في الإمارات بلغ 4 مليارات دولار وهو ما يمثل حوالي 45٪ من إجمالي الاستثمارات في الصناعات الغذائية في منطقة الخليج والتي بلغت 9 مليارات دولار.
وأضاف أن قطاع الصناعات الغذائية في الإمارات يشهد تطوراً مستمراً حيث ان القطاع يمثل 46٪ من إجمالي قطاع الصناعة في الدولة.
وأشار إلى تصريحات معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد التي أكد فيها أن قطاع الصناعات الغذائية في الدولة شهد نموا مطرداً خلال الأعوام الماضية نتيجة للجهود التي قامت بها الحكومة عبر تطوير البنية التحتية للقطاع الصناعي، حيث تم إنشاء أكثر من 150 مصنعاً للأغذية في الدولة تشكل شريحة كبيرة من الطاقة الإنتاجية لتصنيع المواد الغذائية في المنطقة.
وأثنى أبو رافع على اهتمام الامارات بدعم ورعاية هذا الملتقى الذي سيعقد يوم 1-2 فبراير 2011 في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت بالأردن.
ومن المقرر أن يجتمع حوالي 600 من رجال الصناعات الغذائية والمسؤولين عن قطاعي الصناعة والزراعة في البلدان العربية لمناقشة عدة محاور وبخاصة التحديات التي تواجه الصناعات الغذائية في العالم العربي والتوجهات العالمية في الصناعات الغذائية، وصناعة اللحوم الحلال في العالم، وتأثيرات الأزمة المالية العالمية على الصناعات الغذائية وصعوبات التمويل.
كما يناقش الملتقى الدور المستقبلي للصناعات الغذائية في تحقيق الأمن الغذائي العربي والمعوقات التي تقف أمام الصناعات الغذائية العربية وفرص التعاون والتكامل الإنتاجي في الصناعات الغذائية وسبل تنمية القاعدة الإنتاجية في المحاصيل والسلع الغذائية لدعم الصناعات الغذائية.
ويناقش الملتقى أيضاً التحديات التي تواجه الأمن الغذائي العربي وعلاقة الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية بالأمن الغذائي العربي والسياسات والاستراتيجيات الوطنية والقومية الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي العربي.
فجوة في الأمن الغذائي
وكشف أبو رافع عن أن العالم العربي يحتاج إلى استثمارات تصل إلى 300 مليار دولار في قطاع الصناعات الغذائية لتحقيق الأمن الغذائي في المنطقة حيث إن الاستثمارات الحالية تصل إلى 31 مليار دولار وهو ما يمثل حوالي 10٪ فقط من احتياجات المنطقة.
وأكد وجود فجوة كبيرة في مجال الصناعات الغذائية في الوطن العربي حيث تعتمد المنطقة على استيراد 90٪ من احتياجاتها من المواد الغذائية المصنعة.
كما أكد أن المنطقة لديها القدرات المالية والاستثمارات والخبرات العلمية والكفاءات والموارد الزراعية التي تؤهلها لتحقيق اكتفاء ذاتي من المواد الغذائية لكنه أضاف أن هناك خللاً واضحاً في توجيه الاستثمارات لقطاع مهم مثل الأمن الغذائي العربي.
وبالتالي جاء تنظيم الملتقى العربي الأول للصناعات الغذائية والفرانشيز تحت مظلة جامعة الدول العربية عن طريق الاتحاد العربي للصناعات الغذائية لإلقاء الضوء على أهمية هذا القطاع في تحقيق الأمن الغذائي العربي.
وأوضح أبو رافع أن العالم العربي يتمتع بمميزات جغرافية مهمة حيث إن هناك دولاً لديها تاريخ طويل في القطاع الزراعي. كما أن هناك دولاً أخرى لديها خبرات قوية في الصناعات الغذائية لكن المشكلة الرئيسية تكمن في ضعف التنسيق بين الدول العربية ولذلك لا نجد أي تواصل أو تنسيق بين قطاع الزراعة وقطاع الصناعات الغذائية رغم الارتباط القوي بين هذين القطاعين.
الصناعة والتصدير والتسويق
وقال أبو رافع إن من الملاحظ أن بعض الدول العربية لديها صناعات غذائية قوية ولكنها تواجه مشاكل في التصدير والتسويق رغم حاجة دول أخرى في المنطقة لهذه المنتجات. ولذلك ستكون هناك جلسات نقاش حول قضايا التصدير والجمارك وتسهيل الاجراءات للصادرات الغذائية العربية.
وأضاف: من هنا جاءت فكرة الملتقى لخلق منصة تجمع الأطراف ذات العلاقة بقطاع الصناعات الغذائية وتجمع عددا كبيرا من المهتمين بالقضية ورجال الصناعة والمسؤولين بهدف مناقشة التحديات التي تواجه الأمن الغذائي العربي وكيفية الوصول إلى حلول لمثل هذه التحديات.
وأكد أن قضية الصناعات الغذائية بدأت تلقى اهتمام الدول العربية مع ارتفاع معدلات استيراد المواد الغذائية المصنعة إلى 90٪ من اجمالي الاستهلاك في الوطن العربي، مشيرا إلى اهتمام الدول العربية بالمشاركة في هذا الملتقى لمناقشة القضايا والتحديات التي تعيق تطور وتوسع هذه الصناعة المهمة.
خلل التوجهات الاستثمارية
وأضاف أن هناك خللاً ايضا في التوجهات الاستثمارية في العالم العربي حيث ان هناك تركيزا على بعض القطاعات مثل العقارات وأسواق الاسهم بحيث وصلت هذه القطاعات لمرحلة التشبع في حين نجد اهمالا لقطاعات حيوية وتعطي عائدا قويا مثل قطاع الصناعات الغذائية حيث يوفر هذا القطاع فرصا استثمارية قوية نظرا لحاجة المنطقة إلى مثل هذه الصناعات المهمة والاستراتيجية.
وحول قضية الفرانشايز في قطاع الصناعات الغذائية في الوطن العربي أشار أبو رافع إلى أن الفرانشايز هو مفهوم تجاري. لكن في قطاع المواد الغذائية يعتبر جزءاً اساسياً في الصناعة حيث إن أي فرانشايز غذائي يتطلب صناعة لتوفير المواد الاساسية لهذا العمل. وبالتالي لا يمكن فصل الصناعة الغذائية عن الفرانشايز الغذائي.
كما أن قضية الفرانشيز أو تبادل المواد الغذائية والاطعمة في العالم العربي لديها مقومات نمو قوية في المنطقة حيث إن طبيعة الاطعمة في المنطقة متشابهة إلى حد كبير. وبالتالي يمكن تطوير هذه الصناعة بقوة وبسرعة نظرا لوجود مستهلكين لمختلف الاطعمة من الدول العربية في المنطقة.
المواصفات القياسية
كما يناقش الملتقى قضية المواصفات القياسية التي تتبعها الصناعات الغذائية في المنطقة. وأشار أبو رافع إلى أن المنطقة تتبع مواصفات أيزو 22000. وهي المواصفات الخاصة بالصناعات الغذائية. ورأى أن طبيعة الاطعمة والمنتجات الغذائية في العالم العربي تختلف عن الاغذية الاوروبية أو الاميركية. وبالتالي فإن تطبيق مواصفات مستوردة من خارج المنطقة لا يساعد الصناعة.
وطالب أبو رافع بأن تعمل الجهات المختصة بالصناعات الغذائية في العالم العربي على وضع مواصفات قياسية جديدة للمنتجات الغذائية في المنطقة بحيث تكون مرجعية للصناعات الغذائية.
وقال: نحن نحتاج إلى مواصفات خاصة بنا. ونحن لدينا الخبرات والكفاءات لوضع مثل هذه المواصفات المرجعية، ليس فقط للبلدان العربية بل يمكن أن تكون مرجعية لبلدان أخرى تسعى لتصدير منتجاتها إلى المنطقة.
