أكد المهندس سالم بن صالح آل صالح المدير العام بالوكالة لمؤسسة الإمارات العقارية عدم تأثر مشاريع المؤسسة بتداعيات الأزمة المالية العالمية مشيرا إلى عدم توقف أي منها.
ونوه آل صالح في حوار مع«البيان الاقتصادي» إلى أن المؤسسة على عكس الشركات الأخرى قد استفادت من تراجع أسعار مواد البناء في تقليل التكاليف الإجمالية لمشروعاتها وصلت إلى 25٪ من إجمالي تكلفة المشروعات .
وأكد على أن المؤسسة منذ إنشائها عام 2000 أنجزت 38 مشروعا للوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية في الدولة بتكلفة تزيد عن 1,5 مليار درهم مشيرا إلى أن المؤسسة ستسلم العام المقبل 4 مشاريع جديدة بتكلفة تزيد عن 523 مليون درهم.
ولفت إلى أن مجمع الوزارات الجديد والذي تزمع المؤسسة إنشاؤه بمنطقة العاصمة الجديدة بمدينة خليفة في أبوظبي يعد من أهم المشاريع المستقبلية للمؤسسة وأنه تم تخصيص قطعة الأرض التي سيقام عليها من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ، ومن المقرر الإعلان قريبا عن تفاصيل المشروع. كما أكد مدير عام المؤسسة بالوكالة أن لدى المؤسسة العديد من الطلبات قيد الدراسة لإنشاء مبان جديدة للوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية بأبوظبي ودبي والإمارات الشمالية وسيتم البدء بها وفق استراتيجية وخطط المؤسسة للمرحلة المقبلة .
وكشف آل صالح عن أن المؤسسة ستنجز خلال العام المقبل 2011 أربعة مشاريع كبرى لها أهمها مبنى الهيئات الاتحادية المستقلة في أبوظبي بتكلفة 240 مليون درهم والذي من المقرر أن تتسلمه المؤسسة خلال شهر يونيو المقبل . وعن مشروعات المؤسسة الخارجية اكد آل صالح ان هناك تنسيقا كاملا مع وزارة الخارجية لإنشاء وشراء عدة مقار لسفاراتنا بالخارج بالاضافة الى سكن السفراء والدبلوماسيين في الخارج.
وتحدث آل صالح لـ«البيان الاقتصادي» حول إنجازات ومشاريع وفلسفة عمل المؤسسة خلال السنوات العشر الماضية منوها بالتجربة المتميزة لها في صيانة مبانيها وتوافق مشاريعها مع معايير المباني الخضراء وفيما يلي نص الحوار:
تمر عشر سنوات خلال هذه الأيام على إنشاء مؤسسة الإمارات العقارية ، فماهي أهم انجازات المؤسسة وهل حققت المؤسسة الاهداف التي انشئت من اجلها؟
مؤسسة الامارات العقارية مؤسسة حكومية اتحادية أنشئت بموجب القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2000، برأسمال قدره 500 مليون درهم ويرأس مجلس إدارتها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ، وتقوم بتصميم وتنفيذ مشاريع المباني الحكومية وتجهيزاتها لغرض تأجيرها للوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية داخل الدولة وخارجها، والقيام بأعمال التأمين والصيانة لهذه المباني ويكفي ان نشير الى انه منذ نشأة المؤسسة في عام 2000 وحتى اليوم تم انشاء نحو 38 مبنى داخل وخارج الدولة وهذا الكم الكبير من المشروعات هو ابلغ دليل على أن المؤسسة تسير بخطى ثابتة لتحقيق الاهداف التي انشئت من اجلها كما أن تطلعات المؤسسة للمرحلة المقبلة يفوق المشروعات التي انجزت كما أن جميع المباني التي قامت المؤسسة بانشائها هي مباني على أعلى المستويات وتعد تحفاً معمارية تعد واجهة حضارية تليق بوزارات دولة الامارات العربية المتحدة.
وتقوم المؤسسة بدورها (كمالك) للمباني التي تقوم ببنائها وليس (كوسيط) فهي تقوم في بداية الامر بوضع خطط من قبل كوادر علمية مؤهلة ذات خبرات عالية الى جانب التنسيق القائم والدائم بين كل من المؤسسة وكافة الجهات الحكومية على أولوية بناء مباني الجهات الاتحادية حسب حاجة الجهات لها.
متابعة المشروعات
واشار مدير عام المؤسسة بالوكالة الى ان جميع مباني المؤسسة تحظى بمتابعة دقيقة ومستمرة من معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية والذي يحرص على متابعة سير العمل في كل مشروع من مشروعات المؤسسة وتوجيهاته المستمرة لانجاز المشروعات وفق الجدول الزمني المحدد لكل مشروع .
كما نوه المهندس سالم إلى الدور المتميز للقطاع الخاص في إنجاز مشاريع المؤسسة مؤكدا على أنه شريك رئيسي ولاغني عن دوره وأن المؤسسة تعمل مع عدة جهات خاصة سواء مديري للمشروعات ومكاتب استشارية ومقاولين يتم اختيارهم بدقة وعناية ووفق أعلى المستويات .
ماهو حجم الأعمال التي أنشأتها المؤسسة خلال العشر سنوات الماضية؟
اذا تحدثنا بلغة الأرقام وهي اصدق اللغات فان القيمة الإجمالية للمشاريع الحكومية التي نفذتها المؤسسة حتى نهاية العام 2010 تعدى 1,5 مليار درهم، وشملت المشروعات بناء 10 مباني داخل الدولة و 24 مبنى خارج الدولة . أما عن أهم المشاريع التي نفذتها المؤسسة داخل الدولة فهي مجمع وزارة التربية والتعليم بدبي الذي يتكون من مبنى الوزارة ومبنى الأنشطة والخدمات ، ومبنى وزارة العدل في دبي ، ومبنى وزارة العمل ووزارة الشؤون الإجتماعية في دبي ، ومبنى وزارة الأشغال العامة في دبي ، ومبنى مركز خدمة المراجعين بدبي التابع لوزارة العمل ، ومبنى وزارة الخارجية في أبوظبي (المرحلة الأولى والمرحلة الثانية) ، ومبنى وزارة الخارجية في دبي ، ومبني وزارة الصحة في دبي، ويعتبر المبنى الأخير (وزارة الصحة) هو أحدث مبنى إنتهت منه المؤسسة وهو يتكون من طابق للمواقف السفلية وأرضي وأربعة طوابق ويقع على مساحة إجمالية تصل إلى 20 ألف متر مربع وهو المقر الرئيسي لوزارة الصحة ويقع على شارع الإمارات في منطقة محيصنة الثانية في مدينة دبي ، وتم توقيع عقد إستئجار المبنى في شهر يونيو الماضي وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمبنى 92 مليون درهم وتقوم وزارة الصحة حاليا بإجراءات الإنتقال إليه.
أما عن التصميمات الخاصة بالمباني فان مؤسسة الإمارات العقارية تحرص على ان تكون تصميمات المباني الخاصة بالوزارات مزيجا بين التراث الحضاري والعربي والاسلامي وبين احدث التصميمات العالمية لذا فان مبانينا لها خصوصية رائعة كما أن العديد منها قد فاز بمسابقات محلية وعالمية لافضل تصميم.
مباني البعثات
ماهي أبرز المباني التي أنشأتها أو إشترتها المؤسسة خارج الدولة ؟
تراعي المؤسسة عند اختيار مباني البعثات الدبلوماسية خارج الدولة العديد من الشروط الواجب توفرها كون السفارات تعد الواجهات الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة لذلك تعد المباني التي أشرفت عليها المؤسسة من المعالم البارزة في العواصم العالمية ومثال على ذلك مبنى سفارة الدولة في برلين بألمانيا والذي يعد تحفة معمارية وحصل على أحد الجوائز المعمارية المهمة في ألمانيا واصبح من معالم العاصمة الالمانية ، حيث حظي المبنى باهتمام واسع في وسائل الإعلام الألمانية التي وصفته بأنه أجمل قصر أسطوري في برلين، إذ يتميز المبنى بقبابه الكبيرة ونوافذه المقوسة وواجهاته وأعمدته المزخرفة ، كما قامت المؤسسة ببناء كل من مبنى سكن السفير في ألمانيا ومبنى قنصلية الدولة والملحقية الصحية في ميونيخ الألمانية ومبنى سكن رئيس البعثة في الأردن ومبنى رئيس البعثة في بروكسل ببلجيكا ومجمع سفارة الدولة في عشق آباد بتركمانستان ومبنى سفارة الدولة في أوتاوا بكندا. وتستعين المؤسسة بمكاتب إستشارية ومديري مشاريع على اعلى المستويات بالدول التي ننشىء فيها مقرات أوسفارات لدولتنا بحيث تكون هذه المكاتب من المكاتب العاملة في الدولة التي ننشىء فيها مقاراتنا وسفاراتنا وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية في عمليات البناء والترسية.
أما المباني التي قامت المؤسسة بشرائها خارج الدولة فتشمل مبنى رئيس البعثة في أوتاوا بكندا ومقر السفارة في باريس بفرنسا وسكن مندوب الدولة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بأميركا ومقر قنصلية الدولة في أسطنبول بتركيا، ومبنى سكن الطالبات في القاهرة بجمهورية مصر العربية وسكن الطالبات في أربد وعمان بالأردن ومبنى سكن سفير الدولة في المنامة بدولة البحرين ، ومقر القنصلية وسكن القنصل وسكن الضيافة في كراتشي بباكستان ومقر البعثة الدائمة للدولة في نيويورك بأميركا وسكن رئيس البعثة في جنوب أفريقيا وفيلتين لسكن الدبلوماسيين في طوكيو باليابان ومقر البعثة في لاهاي بالمملكة الهولندية ومقر السفارة في كولومبو بسريلانكا. كما أن هناك مشاريع قامت المؤسسة بدور الوسيط فيها وأبرزها سكن رئيس البعثة باسبانيا وسكن رئيس البعثة في واشنطن بأميركا. كما قامت المؤسسة بإدارة مشاريع داخل الدولة وتشمل المبنى الرئيسي للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الإجتماعية في أبوظبي ومبنى المصرف العقاري في دبي.
مشاريع 2011
ماذا عن المشاريع الجارية والمستقبلية للمؤسسة؟
لدينا 4 مشروعات حكومية جديدة نتوقع إنجازها خلال عام 2011، باجمالي استثمارات تزيد عن 523 مليون درهم وتشمل تلك المشروعات مشروع مبنى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بدبي بتكلفة تفوق 92 مليون درهم وتبلغ مساحة الأرض 5217 مترا مربعا والمبنى عبارة عن مبنى مكاتب يتكون من سرداب وارضي وثلاثة طوابق ويشمل مطعما ومسجدا وحضانة وناديا صحيا وقاعة محاضرات وقاعة متعددة الأغراض ومخزنا ومواقف للسيارات تتسع لنحو 150 سيارة ، ويتم بناء المبنى الذي يراعي معايير المباني الخضراء ليتوافق مع طببيعة عمل الهيئة كونها الجههة المشرفة على ادارة شؤون الشباب والرياضة بالدولة ، ومن المقرر الإنتهاء منه في أبريل 2011 وقد وصلت نسبة الإنجاز حاليا فيه حوالي 83٪ ، والمبنى الثاني هو مشروع مبنى كليات التقنية العليا للبنات برأس الخيمة الذي أمر بإنشائه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبدأنا بالفعل في إجراءات إنشائه في يونيو الماضي بتكلفة تصل إلى 94 مليون درهم ومن المقرر الإنتهاء منه في ديسمبر 2011، و يتكون المبنى من طابق ارضي وطابق أول به 53 فصلا دراسيا ومكتبة وكافيتريا وتتسع الكلية لـ 1350 طالبة تقريبا و 150 موظفا الى جانب توفر مواقف للسيارات تتسع لـ 387 سيارة. أما المشروع الثالث فهو مبنى الهيئات المستقلة بأبوظبي والمبنى الذي يقع بجوار وزارة المالية ويقام على مساحة إجمالية تصل إلى 51 ألفا و648 مترا مربعا ويتكون من ثلاثة طوابق سفلية وأرضي وعشرة طوابق وروف ويحتوي على 293 موقفا للسيارات ، وهذا المبنى يعد من المباني المفتوحة المتميزة ذات التشطيبات المتميزة ومن المتوقع إنجازه في يونيو 2011 وتصل تكلفته الإجمالية إلى 240 مليون درهم، أما المشروع الرابع فهو مبنى وزارة البيئة والمياه في دبي الذي تصل تكلفته إلى 89 مليون درهم ، ويقع هذا المبنى في منطقة محيصنة الثانية وتصل المساحة المبنية إلى 14,994 مترا مربعا وتصل مساحة المبنى 6 آلاف متر مربع، والمبنى عبارة عن مبنى مكاتب يتسع لـنحو 300 موظف ويتكون من سرداب ( مواقف سيارات تتسع 205 سيارات ) وأرضي واربعة طوابق للمكاتب وتم مؤخراً توقيع وعد استئجار المبنى من قبل وزارة البيئة والمياه ووصلت نسبة انجاز مرحلة التصميم إلى 95 ٪ كما تم الانتهاء من التصاميم الداخلية للديكور وجاري التنسيق مع الوزارة لاعتمادها، وتضمنت مرحلة التصميم الخاصة بالمشروع تعيين شركة استشارية لمراجعة التصميم والتأكد من مدى استيفائه لمعايير المباني الخصراء كونه قد تم تصميمه وفق معايير المباني الخضراء ( الفئة الذهبية ) حيث ان المباني المشيدة بما يتوافق مع أسس الاستدامة توفر بيئة داخليةً مثالية تعزز وتحفز إنتاجية الموظفين. كما أن التصميمات التي تم مراعاتها والخاصة باالصحة العامة تجعل الموظفين أكثر قدرة على التركيز وإنجاز مهامهم وأعمالهم بالشكل الأمثل، هذا وتسعى المؤسسة الى انجاز مبانيها لتوفر بيئةً مكتبيةً عصرية مراعيةً للسلامة والاستدامة البيئية، وتضمن للموظفين بيئة العمل المثالية ، وأؤكد أنه قد تم الإنتهاء من تصاميم المشروع وسيتم طرحه في مناقصة ومن المتوقع ترسية المشروع على المقاول في فبراير المقبل وأننا نتوقع إنجاز المشروع خلال الربع الأخير من عام 2012.
بيئةً عصرية
مامدي تأثر مشاريع المؤسسة بالأزمة المالية العالمية ، وهل إستفادت المؤسسة من تراجع أسعار مواد البناء عالميا بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية على الأسواق العالمية؟
مشاريعنا لم تتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية حيث لم يتوقف أي مشروع كما أن ميزانية المؤسسة لم تقلص العام الماضي بل العكس هو ماحدث حيث لدينا خطة تنفيذية للعديد من المشاريع وعملنا على إنجازها وتوفير مستلزماتها، وأؤكد أننا كمؤسسة إستفدنا كثيرا من الأزمة المالية العالمية حيث أن تراجع أسعارمواد البناء خفض تكلفة مشاريعنا بنسبة تتراوح بين 20٪ إلي 25٪ كما أن هذه الأزمة أهدتنا فرصة ثمينة جدا حيث تعاقدنا مع مقاولين وإستشاريين عالميين ذوي خبرة عالية بتكلفة اقل مما كنا نتوقع ، وقد أحدثت الأزمة تغييرات في سوق البناء في العالم والدولة حيث أن الشركات القوية صمدت أما الشركات الضعيفة فقد تضررت كثيرا وحدثت عملية تصفيه كبيرة للشركات وأن المؤسسة تقوم بانتقاء الشركات والإستشاريين ذوي الكفاءة العالمية العالية لتنفيذ مشاريعنا بكفاءة عالية جدا وفي الوقت المناسب والمحدد سلفا بدون تأخير، كما أؤكد أنه لاتوجد لدينا أية مستحقات مالية متأخرة لأي مقاول أو إستشاري وهو ما يحسب للمؤسسة منذ نشأتها بل انني اؤكد أن المؤسسة تقوم بدفع دفعات المقاولين أولا بأول وفي المواعيد المحددة والمتفق عليها في العقود المبرمة بين المؤسسة والمقاولين والإستشاريين. وعلى أية حال فإننا رفعنا إلي الجهات المسؤولة ميزانية العام المقبل وسيتم البت فيها قريبا مع العلم أن الميزانية توضع في ضوء طلبات الوزارات ولدينا حاليا مشاريع عديدة تحت الدراسة ولدينا حاليا خطة ببناء مقرات لجميع الوزارات والهيئات الحكومية بحيث نتخلص من ظاهرة تأجير مباني القطاع الخاص للوزارات والهيئات الحكومية علما بأن الخطة التي لدينا تتضمن مشاريع للوزارات والهيئات الحكومية في كل امارات الدولة.
