قرر مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس مواصفات خلال اجتماعه الرابع للعام الحالي برئاسة الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة الهيئة تحديث المواصفات الإماراتية للحافلات الخفيفة تتضمن تزويدها بمخارج طوارئ جانبية ووسائل سلامة أخرى مناسبة طبقا لظروف التشغيل لتقليل الحوادث الناتجة عنها. كما تم اعتماد اللائحة الفنية للمتطلبات الإلزامية لاسطوانات الغاز المعبأة بالغاز البترولي المسال وفقا لنظام تقويم المطابقة الإماراتي (إيكاس).
وقال المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة في تصريح له أمس إن المجلس اعتمد مذكرة لتطوير مواصفات خاصة بحافلات الركاب سعة 14 راكبا وتطبيق الاشتراطات التي وضعتها الإمارات على هذا النوع من الحافلات، مشيرا الى ان اللجنة التنفيذية للهيئة رفعت توصية إلى مجلس الإدارة بالموافقة على المتطلبات والاشتراطات المحددة من وزارة الداخلية وشرطة دبي والخاصة بالحافلات الخفيفة سعة 14 راكبا وإصدارها كاشتراطات إماراتية إلزامية لحين انتهاء الهيئة الخليجية من إعداد وتحديث المواصفة القياسية الخليجية التي ستتضمن هذه الاشتراطات.
تعاون مع الشرطة
وأكد أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تولي أهمية خاصة لتحديث مواصفات الحافلات الخفيفة مشيرا إلى أن هناك تعاونا كبيرا بين الهيئة وشرطة دبي والدوائر الأخرى المعنية في هذا المجال موضحا أن المختصين في مواصفات عقدوا مؤخرا اجتماعات مع المختصين في شرطة دبي لدراسة انسب السبل لإدخال تعديلات على المواصفات القياسية الخاصة بالحافلات الخفيفة توفر اكبر قدر من الأمان لمستخدمي هذه الحافلات ولحركة السير بوجه عام وترفع مستويات السلامة بهذه النوعية من المركبات بسبب تسجيل الإدارة العامة للمرور لعدد كبير من حوادث الوفيات والإصابات البليغة مرتبطة بهذا النوع من الحافلات.
تصور مشترك
وأضاف انه تم من خلال هذه الاجتماعات وضع تصور مشترك لتحديث هذه المواصفات وتم رفعه الى المجلس الفني لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي ناقشه ورفع توصيات بشأنه إلى مجلس إدارة الهيئة، مشيرا إلى انه من بين المقترحات لتحديث المواصفات الخليجية للحافلات الخفيفة تزويد كل مركبة بباب جانبي أو نافذة جانبية ذات أبعاد مناسبة تزود بمطرقة لكسر الزجاج في الحالات الطارئة خاصة عند انقلاب المركبة وتزويدها بمانع انغلاق المكابح وموزع الكبح الالكتروني وجهاز للتحكم في توازن المركبة ومنبه مراقبة ضغط الهواء في الإطارات.
وقال ان الهيئة تهدف إلى إصدار قرار من مجلس الوزراء يتضمن الاشتراطات الإضافية للسلامة في الحافلات الخفيفة سعة 14 راكبا نظرا لكثرة الحوادث الخطيرة المتعلقة بهذا النوع من الحافلات بهدف الحفاظ على الأرواح والسلامة العامة مشيرا إلى أن الهيئة خاطبت هيئة التقييس الخليجية بخصوص الموضوع وطلب معلومات عن هذه الحافلات من الدول الأعضاء بمجلس التعاون بهدف تحديث المواصفات واتخاذ قرار خليجي موحد بخصوص الموضوع وقامت الهيئة بمخاطبة الوكلاء المعتمدين للحافلات بالدولة بغرض معرفة الأسباب المؤدية لكثرة الوفيات من هذه الحوادث كما قامت الهيئة بمخاطبة جميع إدارات المرور في الدولة لإبداء رأيهم بخصوص الموضوع وتوفير الإحصائيات المتعلقة بهذا النوع من الحافلات واستلمت الهيئة ردود وملاحظات إدارات المرور. وأضاف المهندس محمد صالح بدري أن هذه الملاحظات أكدت ضرورة تحديث المواصفات الفنية واشتراطات مقاعد الركاب للحافلات وعدد الركاب وتخفيض حد السرعة المسموح به للحافلات بطلب إلزامية تركيب محددات السرعات على هذه الحافلات لتكون السرعة 100/كلم الساعة بدلا من 160/ كلم الساعة.
اسطوانات الغاز
وقال ان مجلس ادارة المواصفات اعتمد كذلك اللائحة الفنية للمتطلبات الإلزامية لاسطوانات الغاز المعبأة بالغاز البترولي المسال وفقا لنظام تقويم المطابقة الإماراتي (إيكاس) لرفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها واصدارها كلائحة الزامية تطبق على هذا القطاع بعد أخذ آراء وملاحظات كافة الجهات المعنية المشاركة في دراستها. واوضح ان اللائحة الجديدة تهدف الى تسجيل ومراقبة مصنعي الأسطوانات وملحقاتها والمعبئين والموزعين والمنتجين وشركات إعادة تأهيل اسطوانات الغازات البترولية المسالة وملحقاتها المُصنعة في الدولة والمستوردة من خلال مطابقتها للمواصفات القياسية الاماراتية المعتمدة والرقابة على القياسات القانونية لإسطوانات الغاز. وتسجيلها في نظام تقويم المطابقة الوطني (إيكاس) بهدف الحفاظ على السلامة العامة والبيئة.
واشار الى ان الهيئة قامت بإعداد وتحديث مجموعة من المواصفات القياسية الإماراتية المتبناة من المواصفات الدولية تضمن التأكد من أنظمة الجودة المتبعة في المصنع وجهات إصلاح وإعادة تأهيل الإسطوانات وملحقاتها من قطع غيار وقطع تشغيلية وبطاقات التحذير والدمغ وتعليمات الإستعمال وفقاً للمواصفات القياسية الإماراتية التي تراعي اشتراطات السلامة والاشتراطات البيئية موضحا أن الهيئة قامت بتصنيف عدة سلع ضمن السلع عالية الخطورة ومنها اسطوانات الغازات البترولية المسالة وخراطيم الغاز وصمامات ومنظم تدفق الغاز وإصلاح وإعادة تأهيل الإسطوانات والصمامات وتعبئة ونقل الغاز والوسائل المستخدمة في ذلك.
اجتماع
واضاف ان ممثلي الهيئة اجتمعوا مع معبئي وموزعي الغاز البترولي المسال في الدولة للإطلاع على المواصفات القياسية الإماراتية والتعاون في تطبيقها ومطابقة منتجات اسطوانات الغاز وما يتعلق بها لهذه المواصفات وتم بحث آلية التفتيش والرقابة كما تم الإطلاع على مقترحات وملاحظات المعبئين والموزعين بخصوص الموضوع وتقرر تشكيل فريق عمل بين الهيئة والموزعين لبحث تحديث المواصفات وآلية التنفيذ وقام فريق يضم فنيين من إدارة شؤون المطابقة وإدارة المقاييس بزيارة جهات التعبئة في الدولة للإطلاع على الإجراءات المتخذة من قبل هذه الشركات وذلك بهدف إعداد اللائحة الفنية المناسبة والشاملة لاسطوانات الغازات البترولية المسالة. وقال ان الهيئة شكلت لجنة فنية لمناقشة مسودة اللائحة الفنية الخاصة بالمتطلبات الإلزامية لاسطوانات الغاز المعبأة بالغاز البترولي المسال المعدة من قبل الهيئة برئاسة مدير إدارة شؤون المطابقة بالهيئة وعضوية الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة وهي القيادة العامة للدفاع المدني وبلدية دبي ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة ودائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وشركة أدنوك للتوزيع ومؤسسة الإمارات للبترول وشركة غاز الإمارات حيث عقدت اللجنة الفنية لاسطوانات الغاز المسال اجتماعها الأول مطلع شهر ديسمبر الجاري.
آليات التنفيذ
وحول آليات التنفيذ أوضح المهندس محمد صالح بدري انه بالنسبة لسلامة أسطوانات الغاز وملحقاتها ستقوم الهيئة بعد اعتماد اللائحة باعتماد جهات خاصة للقيام بعمليات التقييم والفحص وإجراءات التحقق من المطابقة على جهات انتاج وتصنيع أسطوانات الغاز وملحقاتها وعلى معبئي الاسطوانات وستقوم الهيئة بتخويل الجهات الرقابية في إمارات الدولة بعمليات الرقابة والتفتيش خلال عمليات نقل وتخزين وتوزيع الأسطوانات المعبأة لحين وصولها للمستهلك كما ستبدأ الهيئة بحملة توعية للمستهلكين والشركات بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة الداخلية والاقتصاد والبلديات موضحا انه بالنسبة للرقابة على المقاييس القانونية لاسطوانات الغاز سيتم تطبيق ما ورد في اللائحة التنفيذية لتنظيم أعمال المقاييس القانونية في الدولة المعتمدة من مجلس الإدارة بشأن النظام الوطني للقياس والمتضمنة المتطلبات الإلزامية للعبوات المعبأة مسبقاً.
المكيفات المنزلية
وقال ان مجلس ادارة مواصفات أقر اللائحة الخاصة ببرنامج بطاقة بيان كفاءة الطاقة ونسبة كفاءة الطاقة في المكيفات المنزلية تمهيدا لاعتمادها من مجلس الوزراء وتبني المواصفة القياسية الدولية آيزو 5151 الخاصة بفحص وتصنيف الأداء لهذه الأجهزة، مشيرا الى ان الهيئة تهدف من خلال إعداد هذا البرنامج الى المساهمة في تنفيذ برامج البيئة المستدامة والرقابة عليها من خلال التشجيع على استخدام المنتجات والأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة في ترشيد استهلاك الطاقة عن طريق تسجيل ومراقبة المنتجات الكهربائية وتصنيفها على أساس الأداء الفعال والكفاءة في خفض استهلاك الطاقة وتحقيق أهداف الدولة للحفاظ على موارد الطاقة والتقليل من انبعاثات الكربون وتحسين البصمة البيئية للدولة. واوضح ان إدارة المواصفات بالهيئة قامت بدراسة المواصفات العالمية المتعلقة بترشيد إستهلاك الطاقة للمكيفات بهدف إعداد وإصدار مواصفة قياسية إماراتية لبطاقة بيان ترشيد إستهلاك الطاقة لمكيفات الهواء وقامت الهيئة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة وعقدت الهيئة عدة اجتماعات فنية متخصصة مع المصنعين بهدف مناقشة النظام المقترح ومحتويات بطاقة البيان والنسب المقترحة لكفاءة الطاقة وتصنيفاتها في النظام.
