أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن تطوير قطاع الصناعات الغذائية في الدول العربية ضرورة استراتيجية لدعم الأمن الغذائي والتقليل من استيراد الصناعات الغذائية مشيرا إلى أن هذه الصناعات باتت تشهد معدلات نمو مرتفعة وتحديداً في دولة الإمارات خاصة بعد توجه الدولة نحو دعم القطاع الصناعي وتعزيز أداء الصناعات الوطنية. جاء حديث معاليه تعقيباً على إعلان الوزارة مشاركتها في الملتقى العربي الأول للصناعات الغذائية والفرانشايز ورعايتها للمشاركة الإماراتية في هذا الحدث الاستراتيجي الذي سيعقد يومي 1و2 فبراير 2011 في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت بالأردن.
وقال معالي المنصوري: قامت وزارة الاقتصاد برعاية المشاركة الإماراتية في هذا الحدث الاستراتيجي كونه منصة مثالية لتسليط الضوء على الصناعات الغذائية الوطنية ويشكل نقطة التقاء مهمة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات مع كبار شركات الصناعات الغذائية على مستوى العالمي العربي الى جانب تفعيل مقررات قمة الكويت فيما يتعلق بتفعيل العمل العربي المشترك. ونتطلع ايضاً الى المشاركة بورقة عمل حول تطور قطاع الصناعات الغذائية في الدولة وكيفية تفعيل العمل المشترك لدعم هذا القطاع الحيوي في الدول العربية. حيث نحرص من خلال مشاركتنا على طرح الأفكار واستعراض التحديات التي تواجه الصناعات الغذائية العربية ووضع الحلول الفعالة والتوصيات التي من شأنها دعم عملية نمو هذه الصناعات وتعزيز تنافسيتها على المستويين الاقليمي والدولي.
قطاع الصناعة
اشار معاليه الى ان وزارة الاقتصاد تولي قطاع الصناعة اهتماما بالغاً كونه يلعب دوراً محورياً في الناتج المحلي الإجمالي وسياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة متوقعا أن ترتفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى ما بين 20٪ و25٪ في السنوات القادمة مقابل 16,2٪ حققها عام 2009 مشيرا إلى أن إستراتيجية الوزارة في المرحلة المقبلة تركز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة ضمن رؤية أشمل للارتفاع بمساهمتها في الاقتصاد الوطني إلى المستويات العالمية والتي تصل إلى ما بين 90٪ و97٪ في الدول المتقدمة لافتا إلى أن مساهمة تلك المشروعات في الاقتصاد الوطني تصل حاليا إلى 60٪. ولفت معاليه الى ان وزارة الاقتصاد اطلقت العديد من المباردات ضمن استراتيجيتها الرامية الى تطوير قطاع الصناعة في الدولة والتي بالتالي تدعم بشكل مباشر وغير مباشر قطاع الصناعات الغذائية حيث أطلقت الوزارة شهادة منشاء نموذج ء الخاصة بنظام الافضليات المعمم بشان الصادرات الإماراتية التي تمنح امتيازات تفضيلية للسلع الوطنية الإماراتية بتخفيض نسبي للرسوم الجمركية محدد من قبل الدول الأعضاء في هذا التجمع وعددها حوالي 38 دولة. ولتشجيع الصناعات الوطنية قال معاليه ان الوزارة اطلقت مشروع صنع في الإمارات كمنصة تفاعلية لتشجيع الصناعات الوطنية للارتقاء بها إلى العالمية وهو عبارة عن بوابة إلكترونية موحدة تخدم جميع المصانع في دولة الإمارات العربية المتحدة لإبراز دور دولة الإمارات بوصفها دولة رائدة في مجال التجارة الإلكترونية. ولفت معالي المنصوري الى ان قطاع الصناعات الغذائية في الدولة شهد نموا مطرداً خلال الاعوام الماضية نتيجة للجهود التي قامت بها الحكومة عبر تطوير البنية التحتية للقطاع الصناعي حيث تم إنشاء أكثر 150 مصنعاً للأغذية في الدولة تشكل شريحة كبيرة من الطاقة الإنتاجية لتصنيع المواد الغذائية في المنطقة. كما استحوذ قطاع الصناعات الغذائية على نسبة 46 بالمائة من إجمالي حجم الاستثمارات في قطاع الصناعة غير النفطية في الدولة.
ورقة عمل
ومن جهته أثنى المهندس عامر الحديدي وزير الصناعة والتجارة في المملكة الاردنية على الاهتمام الذي أولته وزارة الاقتصاد لدعم المشاركة الإماراتية في هذا الحدث إلى جانب مشاركتها المحورية عبر ورقة عمل فعالة. ولفت الحديدي إلى ان المشاركة الاماراتية في هذا الحدث الاستثنائي تشكل دعما حقيقيا وتساهم في اضافة خبرات وامكانيات جديدة لاثراء النقاش والحوار حول وضع افضل الحلول والتوصيات التي من شأنها دعم اداء قطاع الصناعات الغذائية في العالم العربي وتفعيل العمل المشترك. وأكد معاليه على أهمية هذه المشاركة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث إن الإمارات تعتبر شريكا اقتصاديا استراتيجياً للاردن.