أصدر اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة الطبعة الثالثة من كتاب (الإمارات والألفية الثالثة) وذلك بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين وفي إطار سعي الاتحاد إلى اعتماد كافة الوسائل الهادفة لتنمية وتفعيل النشاط الاقتصادي الوطني وتوسيع دائرة العلاقات التجارية إلى جانب وتنويع الإصدارات العلمية والإعلامية من كتب اقتصادية وإحصائية وقانونية لتسليط الأضواء على طبيعة الاقتصاد الوطني ودور القطاع الخاص في هذا المجال.

تصدر الكتاب تقديم للمهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد حيث اكد أن الإمارات تعيش أزهى عصور التقدم والازدهار ونهضة اقتصادية واجتماعية تعم كافة أرجاء الدولة. وتنتشر في ربوعها مئات المشاريع التنموية الحيوية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تحققت بفضل من الله سبحانه وتعالى وبالجهود المخلصة لقيادات إمارات الدولة المختلفة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله - وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله - موضحا ان النهضة انعكست نتائجها على جميع أبناء الدولة والمقيمين على أرضها. وبين معاليه أن السياسات الاقتصادية الحكيمة للدولة مكنت الاقتصاد الإماراتي ليكون ثاني أكبر اقتصاد عربي حيث قفز الناتج المحلي الإجمالي من ‬6,5 مليارات درهم عام ‬1971 ليتجاوز ‬914 مليار درهم عام ‬2009 أي بزيادة تقدر بـ ‬114 ضعفاً خاصة وان تلك السياسات ركزت على تنويع مصادر الدخل والانفتاح الاقتصادي على العالم .

التنويع الاقتصادي

وأوضح أن السياسات الاقتصادية الطموحة التي تبنتها قيادتنا الرشيدة أدت أيضاً إلى التنويع في الناتج المحلي الإجمالي الذي كان يشكل النفط جزءاً كبيراً منه عام ‬1971 بنسبة ‬70٪ أما اليوم فأصبحت مساهمة النفط فقط ‬29٪ من الناتج المحلي و‬71٪ مساهمة القطاعات غير النفطية. وكل ذلك أسهم عن إيجاد قطاع خاص قوي يضم مئات المجموعات والشركات والمؤسسات في مختلف مجالات وتخصصات العمل تعاقب على إدارته وتحمل مسؤوليته أجيال من أصحاب الأعمال الذين يشكلون العمود الفقري لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي بالدولة.

قطاع الأعمال

ونوه المنصوري بان قطاع الأعمال في الدولة أسهم بشكل ايجابي في عملية التنمية وتوطيد أسس البنى التحتية واستكمال الهياكل الاقتصادية وكانت لمساته واضحة في عملية التطوير التي تشهدها الدولة في مختلف مظاهر الحياة الاجتماعية والصحية والثقافية والتربوية وفي إعداد جيل مؤهل من الكوادر الوطنية لخدمة متطلبات التنمية وذلك من خلال تفاعله الدائم مع مؤسسات القطاع العام وتشاوره مع الجهات الحكومية المعنية عبر منظماته وهيئاته المهنية ومنها اتحاد غرف التجارة والصناعة والغرف الأعضاء ومجلس سيدات أعمال الإمارات والمجالس الأخرى باعتبارها الإطار التنظيمي لقطاع الأعمال بالدولة والتي تمارس من خلال قوانينها وأنظمتها التأسيسية مهام وواجبات متنوعة تعزز وتدعم توجهات الأجهزة المعنية في عملية البناء ورفع مستوى الأداء الاقتصادي.

صورة مشرقة

من جانب آخر أشاد محمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف رئيس غرفة ابوظبي في مقدمة الكتاب على حرص اتحاد الغرف في تدعيم مؤسسات الدولة الاتحادية والدور المنوط فيه كمؤسسة أعمال من خلال إصدار الطبعة الثالثة من كتاب الإمارات والألفية الثالثة لعام ‬2010 بمناسبة العيد الوطني الـ‬39 العزيزة معتبرا بان هذا الكتاب يعد انجازا معلوماتيا وإعلاميا جديدا يعطي الصورة المشرقة لما تحقق من تطور في عالم الأعمال وخاصة في قطاع التجارة ومدى الدور الريادي الذي يلعبه اتحاد الغرف في دعم القطاع الخاص في مختلف الأنشطة المنضوية في دائرة هذا القطاع الذي يمثل مصدرا هاما من مصادر تكوين الناتج المحلي الإجمالي للدولة . منطلقا في نمو متصاعد في ظل السياسة الاقتصادية السليمة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة تحت رعاية قائد مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات. والتي أتاحت الفرص الاستثمارية وهيأت كافة العوامل الميسرة والدافعة لقطاع الأعمال في ممارسة الأنشطة الاقتصادية في إطار القرارات والقوانين المنظمة.

كما تضمن الكتاب دور اتحاد الغرف في دعم القطاع الخاص من خلال تفعيل وإبراز أنشطة وفعاليات اتحاد غرف التجارة على النطاق الداخلي والخارجي وتوطيد روابط العلاقة العضوية بين الاتحاد وإدارات الغرف ودعم قدراتها وإمكانياتها إدراكا لحقيقة أن فعالية وحيوية الاتحاد هو في النهاية محصلة لفعالية وحيوية مختلف الغرف . وتفعيل وإبراز الاتفاقيات المشتركة بين الإمارات والدول الأخرى وتنمية الصادرات والتجارة الداخلية والخارجية والترويج لإقامة صناعات خليجية مشتركة فضلا لمساعدة رجال الأعمال على التأقلم مع كافة التحويلات التي تشهدها الأسواق المحلية والخارجية. وتعزيز أهمية دور قطاع الأعمال ومساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية أمام كافة قطاعات المجتمع. وذلك من خلال عمل اللجان الدائمة من جهة وتطوير المهارات من جهة أخرى (بالتدريب المتخصص والمتميز - توفير معلومات حديثة وموثقة - دعم إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشتركة - تشجيع مختلف أشكال التكتل والاندماج والتعاقد بين الشركات - جذب الاستثمارات الخارجية...الخ ) .