بلغ معدل نمو إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2010 حوالي 11 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2009 في مؤشر إيجابي قوي.وأكدت البيانات الإحصائية الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك ارتفاع إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال تلك الفترة من 486 مليارا وأربعة ملايين درهم في الأشهر التسعة الأولى من العام 2009 إلى 540 مليارا وخمسة ملايين درهم في الفترة المقبلة من عام 2010 بزيادة قيمتها 54 مليار درهم.
وقالت الهيئة الاتحادية للجمارك في بيان صحافي أمس إن النتائج التي حققتها التجارة الخارجية غير النفطية للدولة تؤكد المسار الصحيح للسياسات الاقتصادية التي تنتهجها القيادة الرشيدة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وتشير إلى أن ثمار تلك السياسات بدأت في الظهور تدريجيا على أرض الواقع. وأشارت إلى أن أبرز الملاحظات التي يمكن قراءتها من البيانات الأولية للتجارة الخارجية للدولة خلال الفترة المذكورة تتمثل في ارتفاع بندي الصادرات وإعادة التصدير بمعدلات غير مسبوقة مقارنة بمعدل النمو في بند الواردات مما يؤكد نجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي اتبعتها الدولة في السنوات الأخيرة في الحد من العجز في الميزان التجاري للدولة مع العالم الخارجي.
شهر سبتمبر
وأضافت أن البيانات الإحصائية الأولية لشهر سبتمبر أظهرت نمو إجمالي الواردات بنسبة خمسة في المئة خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2010ألالترتفع قيمتها من 334 مليار درهم في نهاية سبتمبر 2009 إلى 350 مليارا وستة ملايين درهم في نهاية سبتمبر الماضي بينما شهد بند الصادرات نموا كبيرا بنسبة 39 ٪ خلال فترة المقارنة نتيجة زيادة قيمة الصادرات من 44,4 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من العام 2009 إلى 61,8 مليار درهم في نفس الفترة من عام 2010. ولفتت إلى أن بند إعادة التصدير شهد نموا بنسبة 19 ٪ خلال الفترة لترتفع قيمته من 108 مليارات درهم إلى 128 مليار درهم. وذكرت الهيئة أن إجمالي التجارة غير النفطية للدولة شهد نموا بنسبة 26٪ في شهر سبتمبر وحده مقارنة مع نفس الشهر من العام 2009 حيث ارتفع إجمالي قيمة التجارة من 50 مليار درهم في أغسطس من العام الماضي إلى 62,9 مليار درهم في سبتمبر من العام الجاري.
وأوضحت أن البيانات الإحصائية الأولية أظهرت ارتفاع النمو في بند صادرات الدولة غير النفطية إلى العالم الخارجي بنسبة 46٪ خلال الشهر من 5,5 مليارات درهم في سبتمبر 2009 إلى 8,1 مليارات درهم في سبتمبر 2010ألا بينما شهد كل من بند إعادة التصدير نموا نسبته 35 في المائة لترتفع قيمته من 11,6 مليار درهم إلى 15,6 مليار درهم. وشهد بند الواردات نموا بنسبة 19٪ لترتفع قيمتها من 32,9 مليار درهم إلى 39,2 مليار درهم في نفس الشهر. ونوهت بأن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة من حيث الوزن خلال شهر سبتمبر بلغ حوالي 5,8 ملايين طن منها 3,7 ملايين طن وزن الواردات و1,5 مليون وزن الصادرات و627 ألف طن وزن إعادة التصدير مما يعني أن المتوسط اليومي لأوزان الرسائل الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديرا واستيرادا وإعادة تصدير خلال الشهر بلغ حوالي 24,1 ألف طن خلال اليوم على أساس ساعات الدوام الرسمي ثماني ساعات لمدة خمس أيام في الأسبوع بمتوسط ثلاثة آلاف طن في الساعة.
شركاء تجاريون
وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن الهند والصين والولايات المتحدة واليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية وسويسرا على التوالي احتلت صدارة ترتيب الدول التي تعاملت معها الإمارات في بند الواردات في شهر سبتمبر 2010 بقيمة 24.9 مليار درهم بنسبة 63 ألا في المائة من إجمالي قيمة واردات الإمارات بينما جاءت الهند وسويسرا والبرازيل والسعودية وباكستان والعراق وقطر وإيران وسلطنة عمان والكويت على التوالي في صدارة ترتيب الدول في مجال الصادرات غير النفطية بقيمة 6,6 مليارات درهم في نفس الشهر بنسبة 81 في المائة من إجمالي قيمة الصادرات. وأضافت أن كلا من الهند وإيران والعراق وأفغانستان والبحرين وهونغ كونغ وقطر والكويت وبلجيكا والسعودية جاءت على التوالي في صدارة الترتيب في مجال إعادة التصدير بقيمة 11,9 مليار درهم بنسبة 76٪ من إجمالي قيمة إعادة التصدير.
وذكرت الهيئة الاتحادية للجمارك أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مع دول مجلس التعاون الخليجي من حيث القيمة بلغ خلال شهر سبتمبر الماضي أربعة مليارات درهمألا منها 1.5 مليار درهم قيمة الواردات و732 مليون درهم قيمة الصادرات و1,7 مليار درهم قيمة إعادة التصدير مشيرة إلى أن السعودية حافظت على مكانتها في صدارة ترتيب الشركاء التجاريين من دول مجلس التعاون للدولة في سبتمبر الماضي حيث بلغ إجمالي قيمة تجارة الإمارات مع السعودية 1.4 مليار درهم خلال تلك الفترة. بينما جاءت قطر في المركز الثاني بنصيب 687 مليون درهم ثم الكويت بنصيب 661 مليون درهم والبحرين 648 مليون درهم وأخيرا عمان 602ألامليون درهم. وأضافت أن إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة مع الدول العربية بلغ من حيث القيمة 7,7 مليارات درهم في سبتمبر 2010ألامنها 3,1 مليارات درهم قيمة الواردات و1,2 مليار درهم قيمة الصادرات 3,4 مليارات درهم قيمة إعادة التصدير واحتلت العراق صدارة ترتيب الدول العربية من حيث قيمة التجارة غير النفطية مع الإمارات في سبتمبر الماضي تلتها السعودية وقطر والكويت والبحرين وعمان وليبيا والسودان ومصر ولبنان والمغرب والأردن والصومالألا والجزائرألاواليمن وسوريا وجيبوتي وتونس وموريتانيا وجزر القمر وفلسطين على التوالي.
وأشارت الهيئة إلى أن الذهب احتل صدارة السلع التي تم تصديرها إلى الخارج في سبتمبر 2010 بقيمة 3,3 مليارات درهم ألاتلته سفن إرشاد ضوئي وسفن إطفاء الحرائقألا وسفن جارفة أو كاسحة كراكات بقيمة 1,4 مليار درهم ونفايات وفضلات معادن ثمينة أو معادن عادية بقيمة 522 مليون درهم ثم سكر قصب أو سكر شوندر بقيمة 252 مليون درهم ثم زيوت نفط وزيوت معدنية غير خام بقيمة 125 مليون درهم. وجاء الماس في صدارة السلع التي تم إعادة تصديرها خلال سبتمبر 2010 بقيمة 5,7 مليارات درهم ثم السيارات بقيمة 897 مليون درهمألا وأجهزة الهاتف بقيمة 810 مليون درهم ثم الحلي والمجوهرات وأجزاؤها بقيمة 783 مليون درهم. وذكرت الهيئة أن إجمالي قيمة تجارة الأسواق والمناطق الحرة في الدولة في سبتمبر الماضي بلغت 526 مليون درهم واستحوذت المنطقة الحرة في جبل علي على النصيب الأكبر منها بقيمة 455 مليون درهم.
