استضافت كلية دبي للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، أمس جلسة استشارية مغلقة استمرت يوماً كاملاً لمناقشة تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السنوي للتنمية البشرية، الذي سيتم إصداره في مايو 2011 بعنوان «التنمية المستدامة العادلة».وسيتناول التقرير الجوانب التي يمكن من خلاها المحافظة على التنمية البشرية وجعلها أكثر توازناً ومساواةً مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأجيال المستقبلية، وإمكانية إجراء إصلاحات مستقبلية من شأنها تعزيز قيم المساواة والاستدامة. وسيركز التقرير على تحديين أساسيين، هما الأزمة المالية العالمية والصراعات التي تهدد مسيرة التنمية البشرية في عصرنا الحالي.
وسوف يسلّط التقرير الضوء على قضايا البيئة والكوارث الطبيعية والحروب الأهلية والركود الاقتصادي، كما سيتناول التحديات التي تعيق الوصول إلى اقتصاد صديق للبيئة، مع التركيز بشكل خاص على خفض البصمة الكربونية للبلدان المتقدمة، والارتقاء بمستوى العيش في البلدان الأقل نمواً.وضمت الطاولة المستديرة حوالي 25 مشاركاً من أبرز الخبراء من الإمارات والمنطقة. وتولى الدكتور فرانشيسكو رودريغز، المؤلف الرئيسي للتقرير، إدارة النقاشات في هذه الجلسة التي شارك فيها أيضاً كل من، الدكتورة أنيسة الشريف، من المجلس التنفيذي؛ والدكتور كينيث ويلسون، الهيئة الوطنية للبحث العلمي؛ وشاهينا محمد، مجلس الإمارات للتنافسية؛ والدكتور مصطفى كامل السيد، جامعة القاهرة، وغيرهم من الشخصيات البارزة.
وشهدت الجلسة أيضاً مشاركة عدد من ممثلي كلية دبي للإدارة الحكومية، على رأسهم الدكتور طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية والذي أدار جزءاً من الجلسة؛ والدكتور محمد الأحول، العميد المشارك للبرامج الأكاديمية؛ والأستاذان المساعدان نيكولاس ديبترس تشاوفين، وطارق خوري. وتطرقت الجلسة إلى عدد من الموضوعات الهامة، ومنها عدم المساواة والدعائم الأساسية للتنمية المستدامة والمخاطر الإقليمية التي تهددها وسبل تحقيقها. وأكد الباحثون خلال الجلسة على التأثير السلبي لعدم المساواة في التنمية على حماية البيئة التي ستغدو أدنى من المستويات المنشودة إذا كان هناك إنصاف أكبر في توزيع جهود التنمية داخل الدول وفيما بينها. وقد أشارت دراسات محلية أجريت مؤخراً إلى العلاقة الإيجابية التي تربط بين الممارسات الزراعية المستدامة، ونتائج عملية التنمية البشرية.
وقال الدكتور طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية: «من المهم استيعاب وتقييم القضايا التي يشير إليها تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبالأخص تلك المتعلقة بالمنطقة العربية، التي شهدت بدورها تحولات عديدة تتطلب منا مراقبة ودراسة عميقة لنتمكن من استكمال المسيرة». ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة الإنمائي 2010 الذي تم نشر مؤخراً، تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى في مؤشر التنمية البشرية بين بلدان العالم العربي، والمرتبة 32 من أصل 169 بلداً على الصعيد العالمي.
يذكر أن كلية دبي للإدارة الحكومية التي تأسست عام 2005 بالتعاون مع كلية كينيدي في جامعة هارفارد، تلتزم بنهج يقوم على إنتاج المعرفة ونشر أفضل الممارسات العالمية وتدريب صناع السياسات في العالم العربي، وتنفذ مجموعة متنوعة من البرامج التي تسعى لتعزيز الإدارة الحكومية الرشيدة من خلال دعم قدرات المنطقة على تبني سياسات عامة فعالة. وإلى جانب التعاون مع المؤسسات الأخرى، تلتزم الكلية بتبادل الأفكار وحفز النقاشات الجادة حول السياسات الحكومية في العالم العربي.
