تمكنت بعض دول الخليج العربي من استقطاب استثمارات أجنبية ملموسة خلال السنوات القليلة الماضية وبنسب متفاوتة ما بين دولة وأخرى وحسب الحوافز التي قدمتها للمستثمر الأجنبي. وفوق كل هذا، حجم التطبيق الفعلي لمعايير حوكمة الشركات، والتي تتيح للمستثمر الأجنبي ان يحصل على نفس المعلومة والحقوق المتوفرة للمستثمر المحلي ان كان فرداً أو حكومة.
وقال بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات نفط الهلال، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الهلال للاستثمارات، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة لشركة «مدن الغاز»، والشريك في إطلاق «مبادرة بيرل»، ضمن جلسة قائمة الشرف للجامعة الأميركية في الشارقة: «لقد أثبتت الأزمة المالية العالمية وبدون أدنى شك بأن الحوكمة السليمة هي العنصر الأهم في تحقيق سلامة الشركات، والمؤسسات المالية، والأسواق، وضمان الاستقرار الاقتصادي، بما فيه رفاهية كل أفراد المجتمع».وقال جعفر: «ان الشركات في المنطقة مدركة لضرورة تطبيق معايير حوكمة سليمة ضمن المستويات العالمية لضمان حصولها على فرصة الاعتراف بها في الاوساط المالية وصناديق الاستثمار التابعة للمؤسسات العالمية المرموقة السمعة».
وفي حديث له حول «مبادرة بيرل»، قال جعفر: «تم إطلاق مبادرة بيرل في نيويورك، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشراكات، منذ ثلاثة أشهر، وشهدت المبادرة تقدماً ممتازاً خلال هذه الفترة، حيث تلقينا التزامات بالشراكة مع المبادرة من أكثر من 80 شركة ومؤسسة بارزة في منطقة الخليج، حيث تقوم مبادرة بيرل «في خلق ثقافة المحاسبة، والمسؤولية الاجتماعية والشفافية في عالم الأعمال في المنطقة».
وتعتبر جلسة قائمة الشرف منبراً مهماً لإيصال هذه الرسالة، حيث تمثل هذه الجلسة السنوية إحدى أهم الفعاليات المدرجة في روزنامة الجامعة الأميركية في الشارقة، وقد حضرها الكوادر الادارية في الجامعة، وعمداء الكليات، ورؤساء الأقسام، وكبار المسؤولين في الجامعة، وأعضاء الكادر التدريسي، والطلبة، وعائلاتهم. وتم خلال الحفل تكريم الطلبة المتفوقين، الذين حصلوا على معدل درجات 3,5 فما فوق، وطلبة قائمة رئيس الجامعة الذين واظبوا على التفوق خلال عدة فصول.
ورأى جعفر ان هؤلاء الطلبة سيلعبون دوراً حاسماً في المبادرات المستقبلية، وقال: «هؤلاء هم صفوة القادة المستقبليين في المنطقة: قادة الصناعة، والسياسيين، والأكاديميين، والصحافيين، ورواد المجتمعات. وترتكز المبادرة على فكرة أننا قادرون على تحقيق أفضل الممارسات في أخلاقيات الأعمال والشفافية في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يُسهم في جعل المنطقة أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، ويضمن تحسين حياة كل أفراد المجتمع».
