أعلنت شركة كاثي باسيفيك أنها ستستثمر نحو ‬128 مليون دولار لتجديد مقاعد درجة رجال الأعمال في خطوة تستهدف تطوير منتجاتها وخدماتها للمسافرين في ظل تزايد المنافسة في قطاع الطيران.

ونظمت الشركة حفلا كبيرا في مركز المؤتمرات في هونغ كونغ حيث مقرها التشغيلي بحضور هنري تانج السكرتير التنفيذي لهونغ كونغ والعديد من وسائل الإعلام العربية والعالمية ومجتمع الأعمال في المدينة وأعضاء برامج الولاء للناقلة حيث عرضت نماذج لمقاعد درجة رجال الأعمال الجديد التي سيتم تركيبها على معظم أسطول الناقلة خلال العامين المقبلين كما عرضت بنفس الوقت الزي الجديد لطاقم العمل على متن طائراتها.

وأكد توني تايلر الرئيس التنفيذي للشركة أن حجم الاستثمار في هذا المشروع يصل إلى أكثر من مليار دولار هونغ كونغ اي نحو ‬12 ‬8 مليون دولار أميركي حيث سيتم تركيب المقاعد الجديدة على اولى الطائرات اعتبارا من مارس من العام المقبل فيما سترتدي اطقم الطائرات الزي الجديد اعتبارا من النصف الثاني من نفس العام.

وقال تيلر إن هذه الخطوة جاءت بعد دراسة مكثفة قامت بها الشركة بوعد مراجعة لطلبات المسافرين كما أنها تأتي بهدف تعزيز وتطوير خدمات الناقلة لركابها والارتقاء بها إلى معايير أعلى في ظل زيادة حدة المنافسة في صناعة الطيران المدني مشيرا إلى أن المقاعد الجديدة يمكنها أن تصبح سريرا كاملا للمسافر تمكنه من النوم والاسترخاء بخصوصية تامة ويحافظ على سمعة ومكانة الناقلة كشركة عالمية للسفر الممتاز.

وأضاف تايلر إن هذه التجديدات التي تخضع لها خدمات الشركة ستشمل العديد من الخدمات الجديدة للمسافرين وهي استمرارا للجهود والاستثمارات المستمرة التي تعمل عليها كاثي باسيفيك للترويج لمدينة هونغ كونغ كمركز رئيس في قطاع الطيران كما ان المنافسة تعد أمر حيويا من خلال الارتقاء بالمنتجات والخدمات المقدمة للركاب والمحافظة على ولائهم للشركة.

وبدوره أكد السكرتير العام لهونغ كونغ هنري تانج أن قطاع الطيران المدني يشهد دوما العديد من عمليات التطوير والتجديد وتعد جهود كاثي باسيفيك اليوم في الاتجاه الصحيح نحو الارتقاء بخدماتها إلى أعلى المعايير وتعزيز تنافسية الناقلة التي يمتد عمرها لأكثر من ‬60 عاما موضحا ان الناقلة كانت دوما شريكا رئيسا لحكومة هونغ كونغ الترويج للمدينة كمركز تجاري واقتصادي عالمي.

كما أعلنت الشركة أيضا انها ستواصل الاستثمار في افتتاح المزيد من الصالات الجديدة المخصصة للدرجتين الأولى ورجال الاعمال حيث افتتحت خلال العام الجاري صالة جديدة في مطار هونغ كونغ وهي تمتد على مساحة تصل إلى ‬4857 مترا مربعا وهي تتسع لأكثر من ‬686 مقعدا وتشمل على المزيد من الخدمات الجديدة.

وقال جون سلوسار مدير العمليات إن التغيير يعد أمرا حيويا في صناعة الطيران حيث قامت الشركة بتغيير الزي الرسمي لأطقم الطائرات للمرة التاسعة في تاريخ الشركة موضحا أن الناقلة بدأت تخطط لهذه الخطوة منذ اكثر من عامين لكن الأزمة الاقتصادية العالمية حالت دون الإعلان عن هذه التجديدات.

وتغيير الزي لن يقتصر على أطقم الطائرات بل يشمل أيضا موظفو الشركة في المطار وخدمات المناولة الأرضية والموظفين الذين يتعاملون مباشرة مع العملاء وبألوان وتصاميم تعبر عن الثقافة والبيئة الآسيوية.

‬50 طائرة بالمقاعد الجديدة

وأضاف إن طائرات الشركة الجديدة التي ستتسلمها خلال العام المقبل ستكون جميعها مزودة بالمقاعد الجديدة وهي من طراز ايرباص ‬300-‬330 وبوينج ‬777 اي ار حيث من المتوقع ان تدخل طائرة ايرباص ‬330 الخدمة اعتبارا من مارس من العام المقبل فيما تعمل بوينج ‬777 الجديدة اعتبارا من ابريل من نفس العام. وسيتم تركيب المقاعد الجديدة على جميع الطائرات التي تعمل على الخطوط والوجهات البعيدة تباعا وبحلول عام ‬2013 سيتم تركيب هذه المقاعد على أكثر ‬36 طائرة من بوينج ‬777 و‬20 طائرة من طراز ايرباص ‬300-‬330 وستكون الرحلات المتجهة إلى سيدني أولى الرحلات التي ستشهد هذه التغييرات تليها بقيمة المحطات في استراليا خلال العامين ‬2011 و‬2012 مع استمرار تسلم الناقلة للطائرات الجديدة.

أما الطائرات الحالية العاملة من طراز ايرباص ‬330 فسيتم استبدال المقاعد القديمة بالجديدة تباعا اعتبارا من منتصف عام ‬2012 وعلى الوجهات والخطوط المتوسطة.

وفيما يتعلق بالبوينج ‬777 فستتسلم الشركة أولى طائراتها التي تشتمل على المقاعد الجديدة في ابريل المقبل وستخصص للرحلات المتجهة إلى نيويورك ولوس انجلوس ولندن تليها محطات تورنتو في كندا وصولا إلى بقية الوجهات الأوروبية بعد عام ‬2011 فيما سيبدأ العمل على تجديد الطائرات الحالية العاملة وتزويدها بالمقاعد الجديدة على درجة رجال الأعمال في نهاية العام المقبل.

وفيما يتعلق بالتطوير على الدرجة الاقتصادية أوضح سلوسار أن العمل جار في هذا الاتجاه وسيتم الاعلان عن هذه الخطوة خلال العام المقبل نافيا بذلك توجه الشركة نحو إدخال الدرجة الاقتصادية الممتازة ضمن اسطول الناقلة.

وأكد سلوسار انه سيتم تخفيض عدد مقاعد درجة رجال الأعمال من ‬57 إلى ‬53 مقعدا على طائرة بوينج ‬777 بعد ادخال المقاعد الجديدة ومن ‬41 مقعدا إلى ‬39 على طائرات ايرباص ‬330 مشيرا إلى انه يتوقع تحقيق عائد جيد على هذا الاستثمار في غضون ‬7 إلى ‬10 سنوات.

وقال إن أسعار التذاكر لن تشهد أي زيادة نتيجة لهذه التغييرات حيث تحكم الأسعار عادة معادلة العرض والطلب.

الرئيس المقبل للشركة: الشرق الأوسط سوق حيوي ونتطلع لمزيد من الوجهات

\

أكد جون سلوسار مدير العمليات في شركة كاثي باسيفيك أن منطقة الشرق الأوسط تعد سوقا حيوية بالنسبة للناقلة مع استمرار النمو في الطلب على الحركة الجوية في مختلف محطات الناقلة في المنطقة.

وقال سلوسار الذي سيشغل منصب الرئيس التنفيذي في ابريل المقبل خلفا لتوني تايلر الذي سيشغل منصل الرئيس التنفيذي للاياتا ان الشركة تشغل اليوم خدماتها إلى ‬4 محطات في المنطقة وهي دبي والبحرين وجدة والرياض فيما ستدخل محطة أبوظبي في وجهات الناقلة الجديدة اعتبارا من يونيو المقبل مشيرا إلى أن حجم الأشغال على الرحلات من المنطقة يعد جيدا.

وأضاف إن عام ‬2010 كان واحدا من أفضل الأعوام في تاريخ الشركة مع عودة الطلب القوي على السفر الجوي حيث يتوقع ان تحقق الشركة ارباحا تصل إلى ‬1,5 مليار دولار مع نهاية العام مشيرا إلى ان العامين الماضيين كانا فترة صعبة على قطاع الطيران عموما بسب تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأشار سلوسار أن الناقلة استفادت كثيرا من النمو الاقتصادي القوي للاقتصاد الصيني والاقتصاديات الآسيوية الأخرى التي تعد اكبر أسواق الناقلة من حيث اعداد المسافرين خصوصا مع عودة النمو القوي لقطاع السفر الممتاز اي الدرجة الأولى والأعمال. لكن عام ‬2011 سيشهد تباطؤا في أرباح القطاع عموما خصوصا مع المنافسة الحادة.

كما تعد الشركة اليوم واحدة من اكبر خمس شركات في العالم من حيث الشحن الجوي وحققت خلال هذا العام نموا وصل إلى ‬20 بالمائة مدفوعا بنمو قوي لحركة الشحن من الصين حيث تعد هونغ كونغ بوابة حيوية لعمليات الشحن القادمة من هناك. وقال سلوسار ان الناقلة استثمرت بكثافة لتطوير مرافق الشحن والتسهيلات الخاصة به ومنها مبنى الشحن في مطار هونغ كونغ والمتوقع افتتاحه في عام ‬2013 باستثمارات بلغت ‬5,5 مليارات دولار هونغ كونغ.

وقال إن عودة الطلب القوي على حركة السفر الجوي يبشر بعام جيد للصناعة في ظل التحولات الاقتصادية خصوصا النمو المتواصل للاقتصاد الصيني لكن القطاع يبقى معرضا للكثير من التحديات كما حدث خلال السنوات الماضية بدءا من أحداث ‬11 سبتمبر مرورا بمرض السارس وانفلونزا الطيور والخنازير وارتفاع أسعار الوقود وتشديد الإجراءات الأمنية في المطارات وأخيرا الأزمة العالمية وجميعها كانت تضع المزيد من الضغوط على الصناعة. وقال إن خطط شركات الطيران يجب أن تضع في الاعتبار عوامل النمو القوي واستثمارها وبنفس الوقت رد الفعل تجاه الأحداث والظروف الطارئة غير المتوقعة.

واستبعد سلوسار أي خطط حالية لطلبيات من الطائرة العملاقة ايه ‬380 موضحا ان الشركة لديها طلبيات فعلية لأكثر من ‬65 طائرة جديدة يتوقع ان تتسلمها خلال السنوات المقبلة ومن بينها ‬30 طائرة من طراز ايرباص ‬350 الجديدة التي ستدخل الخدمة فيما بعد عام ‬2016 إضافة الى‬18 طائرة من طراز ‬777 و‬7 طائرات ايرباص ‬330 و‬10 طائرات من طراز ‬747 الجيل الجديد وجميعها توفر احتياجات الناقلة من الطائرات خلال السنوات المقبلة وهي صفقات تزيد قيمتها عن ‬115 مليار دولار هونغ كونغ وسيتوالى تسلمها حتى عام ‬2019.

ونفى أي توجه للشركة لإدخال درجة السفر الاقتصادي الممتاز على غرار شركات طيران أخرى، مشيرا إلى أن الناقلة ستعلن خلال العام المقبل عن تحديثات على الدرجة الاقتصادية تعزز من الخدمة على هذه الدرجة.

وأكد أن الأسواق الآسيوية هي اكبر أسواق الناقلة اليوم وهناك نموا قويا من أسواق الشرق الأوسط واستراليا ونيوزيلندا فيما ما زالت الحركة من القارة الأوروبية تعاني من تبعات الاقتصاد الأوروبي عموما فيما تشهد حركة السفر من السوق الأميركي نموا بطيئا.