تبادل العديد من قادة الاعمال في شركات رائدة في الإمارات قصص نجاحهم أمام أكثر من 70 مشاركا من قطاعات صناعية مختلفة والعديد من المفكرين الاكاديميين في ادارة الاعمال الدولية في المؤتمر الاول من نوعه في الشرق الاوسط والتابع لاكاديمية الاعمال الدولية (آيه آي بي)، وهي الجمعية الرائدة للعلماء والمختصين في مجال الاعمال التجارية الدولية.
وانعقد هذا الحدث خلال ثلاثة أيام في بيزنس فيلدج ومركز دبي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي خلال الفترة ما بين 10 -12 ديسمبر تحت رعاية أكاديمية الاعمال الدولية في الشرق الاوسط تحت عنوان منارة دبي اشعال النمو بالتعاون مع جامعة ولونغونغ في دبي كراع رئيسي للحدث وجامعة زايد وأساتذة من الجامعة الامريكية في الشارقة فضلا عن العديد من الشركات الرائدة في مجالاتها مثل أبراج كابيتال والامارات للصرافة و المنطقة الحرّة في جبل علي اضافة الى بيزنس فيلدج ممثلة القطاع الحكومي.
ومن بين المشاركين السبعين، ضم الحدث 30 بالمائة من الولايات المتحدة وكندا و50 بالمائة من دول مجلس التعاون الخليجي. وقدمت 23 دولة أوراق بحث عن الشرق الاوسط. وتم تقديم جامعات رائدة كجامعة ريتشارد آيفي وريتشار كارلتون وجامعة موناش وجامعة ماكغيل وتكساس ايه اند ام وجامعة جورج واشنطن. وكانت هناك استجابة قوية لدعوة اكاديمية الاعمال الدولية في الشرق الاوسط حيث لم يقتصر الرد فقط على ابراز وثائق تؤكد أهمية المنطقة في قطاع التعليم وانما ساهمت ايضا في تحديد سبل جديدة لتطوير هذا القطاع. حيث كانت 15 بالمائة من المواضيع المقدمة تناقش قضايا تعليمية معينة وشمل البحث 19 موضوعاً، بما فيها الثقافة والاستثمار الاجنبي المباشر ومناطق التجارة الحرة ودخول السوق واتجاهات التسويق والتعليم الحديث.
وتحدث توماس كورفيلا، المدير التنفيذي لـآرثر دي ليتل، ستراتيجي أند أورغانيزيشن حول الفرص والتحديات لدفع عجلة التطور من منظور الصناعة خلال حفل العشاء. وتحدث الدكتور ميلودينا إس بالاكريشنان حول كيفية التغلب على الازمات كجانب آخر من عملية النمو والتطور.
وتحدث فريدريك سيكر، المدير التنفيذي لشركة أبراج كابيتال عن تحديات العولمة وطرق التكيف معها وأشاد بالدور الكبير لقطاعات الاستثمار غير النفطية. وقال بأن هذه الاستثمارات تضع حجر الاساس للصناعات المستدامة على المدى الطويل.
وقال سيكر: تستوعب أبراج امكانيات هذه المنطقة كونها شركة متخصصة في الاستشارات المتعلقة بالاسهم الخاصة، حيث ان 70 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي هو غير نفطي، ونحن متحمسون جدا حول قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسبب الكم الهائل من المواهب والمهارات الذي تحتويه وروح المبادرة القوية التي تتميز بها هذه الشركات. وشرح جيرالد لوليس، المدير التنفيذي لمجموعة الجميرا، خط التطور المتنامي الذي شهدته علامة الجميرا التجارية. وأشار الى بعض السبل التي نقلت مجموعة الجميرا من علامة تجارية محلية في الامارات الى علامة تجارية دولية، حيث ستطلق مجموعة الجميرا 16 فندقاً بنهاية العام 2011 في جميع أنحاء العالم وستشهد زيادة 60 فندقا كمجموع كلي على مدار السنوات الاربع القادمة.
وأشار سودهير كومار شيتي، المدير التنفيذي، الامارات للصرافة، الى أن توسع شركته في 23 بلدا كان بسبب العمل الدؤوب للشركة في التركيز المستمر على الجودة وتعزيز العلاقات مع العملاء. وقال إن سعينا في المحافظة على جودة عملنا كان السبب الرئيسي لاقتناص ما يقارب 5 بالمائة من التحويلات التجارية العالمية.
وفي جلسة أخرى تحت عنوان بناء القدرة التنافسية الوطنية - الفرص المتاحة في منطقة الشرق الاوسط، قال سامي عيسى، المدير التنفيذي، آتيك، شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة: من الضروري جدا أن نتعاون مع المؤسسات التعليمية لتشجيع التنافسية وابراز المواهب المندرجة ضمن قائمة الاعمال حيث اننا في آتيك ندرك هذا الأمر جيدا ذلك أن خطط عملنا تنطوي على دعم الاستراتيجية القائمة على دعم قطاع التكنولوجيا في أبوظبي. تعتبر آتيك شركة الاستثمار المتخصصة التي تمتلك 73 بالمائة من غلوبال فاوندريز، شركة أعمال سبك المعادن الاولى عالميا وثالث أكبر منتج لأشباه الموصلات لناحية الإيرادات.
وأشار البروفيسور روب ويلان، رئيس جامعة ولونغونغ في دبي والذي ترأس جلستين في المؤتمر، ان سبل التنوع الذكية التي تنشأ في دولة الامارات العربية المتحدة تقود البلاد بعيدا عن النموذج التقليدي للعديد من الدول التي تعتمد في استثماراتها كليا على قطاع النفط. وإن مؤتمرا كهذا والذي تنظمه اكاديمية التكنولوجيا الدولية يسلط الضوء على متطلبات السوق ويشجع المنافسات على المستوى المطلوب مع الحفاظ على التوازن بين المناهج العلمية والتخصيص.
وأشار البروفيسور جون سيبولت، عميد كلية علوم الاعمال في جامعة زايد والذي أدار جلسة الاعمال الدولية بأن المؤتمر هو خطوة في المسار الصحيح سعيا للحصول على سبل تعاون أفضل.
