دبي - أشرف رفيق

وصفت صحيفة الجارديان البريطانية مدينة مصدر بأنها المدينة التي تختفي فيها الاختلافات وتتوحد المسافات بين بنايات تحتل مساحات حيادية. فالمدينة هي التزاوج بين حكمة القرون الماضية وتقاليدها واحدث تقنية في الطاقة، وفق ما نقلته الصحيفة عن نورمان فوستر المهندس المسؤول عن تصميم مدينة الطاقة النظيفة في ابوظبي.

وقال فوستر إن مدينة مصدر لا تريد أن تحقق اهدافها من خلال معدلات وتقنيات خيالية كما يظن او يقول البعض فالمدنية تبنى من شوارع منحدرة لكي توفر ظلالا وتستفيد من اتجاهات الرياح. واسطح المنازل في تلك المدينة الفريدة بل الاولى من نوعها في العالم غير منتظمة بشكل تقليدي لكي تولد نوعا من التموج وتوجه نسمات الهواء العليل الى داخل الشوارع لتهويتها.

وقال نورمان فوستر إنه في مصدر التخطيط مدمج ومحكم للغاية والاماكن قريبة من بعضها البعض للتشجيع على المشي. والبنايات تتكون من حوائط سميكة حتى تبرد نفسها ولا تفقد البرودة بسرعة عندما تسطع شمس النهار. وهناك نوافذ على غرار المشربية الاسلامية الطراز التي تفلتر الضوء والنسمات. وتم اخذ كل شىء في الاعتبار عند تصميم المدينة من مصادر الاخشاب الى مياه ري النباتات. ومزج التقنيات شديدة الحداثة مع التقاليد الاسلامية مثل المشربية يقلل من استهلاك الطاقة الى اقصى حد ممكن. وبتوفير الطاقة واستغلال اساليب التبريد الحديثة تحقق مصدر مرادها. ودافعت الجارديان عن مدينة مصدر ضد الاتهامات بأن مخططاتها مبالغ فيها ومرتفعة التكلفة، بالقول إنها ليست كذلك. وقال فوستر إن تصميم المدينة مستوحى من الصقور، فإن تلك الطيور غالبية الاوقات تحلق مفرودة الجناحين ولا ترفرف، وهي بذلك تمتص الحرارة. ويقول فوستر إن الطائرات الشراعية تفعل نفس الشىء. وعندما يتحدث فوستر يذكر اشياء مثل الطيور والآلات والناس، لكنه لا يربط بينها، لأنه يترك هذه المهمة للمدينة ذاتها.