ينمو سوق التدوين الصوتي (البودكاست) بمعدل يبلغ 30% سنوياً بينما يحاول المستهلكون تصفية الفائض من المحتوى الإعلامي.
وشارك سايمون ساتون، الرئيس السابق وكبير موظفي الإيرادات في شركة هوم بوكس أوفيس العملاقة والرئيس التنفيذي حالياً بشركة Luminary Media، بيانات تظهر الطلب المتزايد على وسائل الترفيه السمعية المحمولة في سلسلة الدورات التنفيذية التي استضافتها كلية محمد بن راشد للإعلام (MBRSC) بالجامعة الأمريكية في دبي.
خلال هذا الحدث الحصري عبر الإنترنت وبحضور جمهور من 100 مختص وباحث في مجال الإعلام من جميع أنحاء الإمارات، رسم سايمون خريطة الانتقال من الموسيقى وحوارات الراديو إلى البودكاستينغ، والذي وصفه ببساطة على أنه «برنامج حواري عند الطلب». كما تحدث عن آثار جائحة «كورونا» على هذا المجال، فقال إن صناعة البث الصوتي قد تطورت أثناء ملازمة الناس بيوتها.
حيث إنه يمكن تقديم الإنتاج والتحرير بشكل سريع عن بُعد، كما تابع حديثه: «لقد شهدت منصات الاشتراك إقبالاً كبيراً خصوصاً من طرف الفئات الأصغر سناً، حيث يبحث الأشخاص عن محتوى صوتي بينما يعملون من المنزل، كما قد عزّز اختراع والإقبال على الأجهزة الصوتية المحمولة عمل البث الصوتي وأصبح بإمكان المستهلكين الوصول إلى المحتوى في أي زمان ومكان».
عند سؤاله على نصائح حول كيفية تطوير بث صوتي ناجح أكد سايمون ضرورة أن يكون محتواه بلغة المُستمع وذا صلة بالبيئة المحلية، كما أن مناقشة المواضيع التي تنال شغف الأفراد تحقق تفاعلاً أكبر، ولكن قبل كل شيء نصح بأنه يجب أن يكون للبث الصوتي الجيد وجهة نظر واضحة. كما توقع، وبالنظر لمستقبل هذه الصناعة، أنه وفي غضون عامين سوف تسيطر الشركات الثلاث الكبرى آبل وسبوتيفاي وغوغل على هذا المجال.
أدار الدورة التنفيذية تشارلز شريجر، الذي كان يعمل سابقاً في HBO والأستاذ المساعد في جامعة نيويورك بكلية ستيرن لإدارة الأعمال.
وفي برنامج الماجيستر في كلية محمد بن راشد للإعلام، واختُتمت بجلسة أسئلة وأجوبة. وكان من ضمن الحضور مدير قناتيّ MBC Action وMBC 3 أشرف يونس، والذي علّق: «لقد كانت دورة ممتعة، فقد فتح هذا المحتوى الأعين على منصتين إعلاميتين فريدتين وشعبيتين، وهما البث الصوتي والموسيقى ودورهما وتأثيرهما في ضوء الجائحة وما بعدها».
لقد كانت الدورة التنفيذية جزءاً من أحداث كانت قد بادرت بها كلية محمد بن راشد للإعلام (MBRSC) لجلب محترفين ذوي شهرة عالمية إلى الإمارات وربطهم بمديرين إعلاميين محليين. وعلّق علي جابر عميد الكلية ومدير مجموعة MBC: «كلية محمد بن راشد هي كلية الإعلام الوحيدة في المنطقة ذات انتشار واسع النطاق داخل المجال عالمياً، والتي يمكن أن تجلب أُناساً مؤثرين ليتبادلوا معارفهم مع مجتمع الإعلام في العالم العربي».
المتحدث سايمون ساتون هو رائد موقّر في مجاله، فخلال فترة عمله في هوم بوكس شهدت هذه الأخيرة أسرع نمو محلي خلال 30 عاماً كما تضاعف عدد المشتركين العالميين فيها بمقدار أربع مرات، من 20 مليوناً ليصل إلى أكثر من 80 مليوناً.
