كشفت دراسة استطلاعية أجريت بتكليف من كاسبرسكي عن أن 92% من رؤساء الابتكار في المنشآت بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا يقرّون بفشل غالبية مشاريعهم قبل إطلاقها، بل إن 37% من هذه المشاريع لا تتجاوز حتى مرحلة التطوير. وتُظهر نتائج الدراسة أن عدم التعاون مع إدارات أمن تقنية المعلومات يزيد بدوره من احتمالية فشل إطلاق مشروع ما.
وكثيراً ما تفشل المشاريع الجديدة لدى المنشآت، ومن أكبر الأمثلة على ذلك وحدة ألعاب Virtual Boy، التي صممتها «نينتندو» لتعمل على تقنية الواقع الافتراضي، ومتتبع مستويات اللياقة FeulBand من صنع «نايكي»، على أن تحويل العمليات الداخلية لا يأتي دائماً بنتيجة إيجابية، مثلما أظهرت تجربة «جنرال إلكتريك» لكن فشل إطلاق المشاريع ليس سوى جزء من القصة.
وبحسب الدراسة التي أجرتها كاسبرسكي واستطلعت فيها آراء 53 من صانعي القرار في مجال الابتكار المؤسسي، تعتبر مرحلة التطوير الأكثر تحدياً في «دورة الابتكار»، وهو ما أكده 37% من المشاركين في الدراسة من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بناء على تجاربهم.
وكان السبب الرئيسي وراء فشل الابتكارات لدى أغلب المنشآت يكمن في تدخل العديد من أصحاب المصلحة في المشروع، وفقاً لـ 19% من المستطلعة آراؤهم في المنطقة، ما يعني أن قابلية التنفيذ تحتلّ القدرة نفسه من الأهمية المتعلقة بتقديم أفكار مبهرة لتحويل رؤية قيّمة إلى حلّ واقعي مدرّ للأرباح. ومن المهم أيضاً الحرص على متابعة خطة العمل بعد وضعها لمواكبة المنافسين وتقلبات السوق.
ولم يرد ذكر الأمن الرقمي ضمن أبرز أسباب فشل المشاريع، لكن الدراسة بيّنت وجود قناعة مشتركة لدى 55% من المستطلعة آراؤهم بأن عدم إشراك مدير أمن المعلومات مبكراً في العملية التطويرية يؤدي إلى ارتفاع احتمالات الفشل. وقد يكون مردّ ذلك إلى عدم القدرة على جعل المشاريع موائمة لقواعد الأمن الرقمي الصارمة، إذ يرى 60% من المستطلعة آراؤهم أن سياسات الأمن الرقمي في شركاتهم تحدّ من الابتكار.
وقال ألكساندر مويسيف مدير تطوير الأعمال لدى كاسبرسكي، إن على المنشآت أن تخاطر وأن تستعد لمواجهة الفشل في عملية الابتكار، معتبراً أن حدوثه يظلّ «أحد المسلّمات» حين يُراد الخوض في مشروع جديد كلياً. لكن المسؤول رأى وجوب تطبيق بعض الخطوات العملية التي يمكنها ضمان وصول التقنية الجديدة أو المنتج المبتكر إلى مرحلة الإطلاق. ودعا إلى الحرص على إشراك مديري أمن المعلومات مبكراً في مرحلة التخطيط للابتكار التقني الجديد، وأضاف: «يجب ألا يكون الأمن الرقمي عائقاً مؤسسياً آخر، وإنما جزءاً أساسياً من المشروع ومنذ البداية».
