مطاعم ألمانيا تئن في زمن «كورونا»

لا يزال مطعم «زن كيتشن» ينتظر حشود الزبائن، التي كانت تقصده قبل تدابير الحجر، التي فرضت لمكافحة تفشي فيروس «كورونا» المستجد، فيما يتوزع رواد قليلين على الطاولات المصفوفة على رصيفه.

يقول فو، الذي يدير هذا المطعم الآسيوي الصغير القريب من جادة «أونتر دن ليندن» الشهيرة في وسط العاصمة الألمانية «بالكاد استرجعنا 20 إلى 30 في المئة من روادنا منذ إعادة فتح المطعم».

وتعد ألمانيا من الدول الأوروبية الأقل تضرراً جراء تفشي فيروس «كورونا» المستجد، وكانت من البلدان الأولى التي رفعت تدابير الإغلاق والحجر، وأنفقت أكبر قدر من الأموال لدعم اقتصادها. وهذا ما يحمل باقي القارة على متابعة عن كثب تعافي هذا المريض «النموذجي».

وتبقى النتيجة متباينة، فبعد نحو شهرين من بدء رفع القيود، ما زالت عجلة الاقتصاد بطيئة، وقطاع المطاعم ليس سوى الجزء البارز من جبل الجليد.

وتتوقع حكومة أنجيلا ميركل عودة النمو «بعد التوقف الصيفي» وتحديداً «اعتباراً من أكتوبر المقبل على أبعد تقدير»، بحسب ما أوضح وزير الاقتصاد بيتر ألتماير لصحيفة «بيلد»، أمس.

وينطبق الأمر نفسه على البطالة، إذ توقع الوزير أن تستمر في الارتفاع إلى مستويات قياسية حتى أكتوبر قبل أن تنخفض من جديد اعتباراً من الشهر ذاته.

وأوضح سيلكي أوهلر الأربعيني صاحب مطعم «ألتي زيكي» أن «إيراداتنا لا تزال في انهيار».

وأعلن الاتحاد الألماني للعاملين في قطاع الفنادق والمطاعم «الوضع خطير». ويتوقع أصحاب المطاعم الألمان تراجع إيراداتهم الشهر الماضي بمعدل 60 في المئة بالمقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي.

وقال شاهين تشيفتشي صاحب مطعم البيتزا «تسويس» في حي فريدريكسهاين الراقي والمزدحم عادة «الزبائن يعودون بالطبع، ولكن ببطء شديد».

وأضاف وهو واقف في وسط مطعمه الذي لا يزال فارغاً، رغم أن الوقت أوشك على الظهر «ما زال الناس يخشون الجلوس في الداخل».

في المقابل، فهو يتكبد نفقات إضافية ناجمة عن قيود التباعد الاجتماعي والتدابير الصحية الجديدة.

وبالتالي يخشى قطاع المطاعم موجة إفلاس غير مسبوقة، وحذر الاتحاد بأنه «من دون دعم جديد من قبل الدولة، فإن نحو 70 ألف مؤسسة على شفير الإفلاس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات