تطبيقات المراسلة تدمّر الزيجات في الصين

ساهمت منصات التحادث في إحداث ثورة في العلاقات بين الأشخاص في الصين وارتفاع نسبة الطلاق من خلال تسهيل المغازلة وبالتالي الخيانة.

لم تتمكن إيكو من معرفة سبب عودة زوجها، وهو رجل أعمال في شنغهاي، باستمرار إلى المنزل بعد منتصف الليل، ما أدى إلى التأثير على زواجهما الممتد 10 سنوات، حتى بحثت في هاتفه.

ترتفع نسبة الطلاق في الصين بسبب مجموعة من العوامل ما دفع الحكومة إلى إقرار قانون في مايو تفرض بموجبه فترة "تهدئة" لمدة شهر على الأزواج قبل انفصالهم.

لكن بفضل التكنولوجيا، "أصبح التعارف أكثر سهولة. من المحتمل أن تكون هناك إغراءات"، وفق ما قالت إيكو التي امتنعت عن ذكر اسمها الكامل والتي تذهب حاليا إلى مستشار زواج برفقة زوجها.

وقد برزت قضية الخيانة الزوجية في أبريل عندما كشفت عارضة الأزياء الصينية تشو يانج تشينغ أن صديقها الذي تجمعهما علاقة عمرها تسع سنوات المغني التايواني شو لو استخدم "ويتشات" ومنصات أخرى للتحادث لإقامة علاقات مع العديد من النساء.

وأوضح تشو شينيونغ مستشار الزواج في شنغهاي أن التكنولوجيا تزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة على الأزواج.

وتابع "المجتمع الصيني يتطور بسرعة كبيرة جدا. لقد أصبحنا بسرعة مجتمعا ميسورا نسبيا، لكن السعادة المادية تعني العمل أكثر وتمضية وقت أقل في بناء الزيجات والحفاظ عليها".

لقاءات عادية

وقال تشو إن الكثيرين يجدون منفذا من خلال المغازلة عبر الانترنت. وقد ذكر ميزة "أشخاص بالقرب مني" التي غالبا ما تستخدم للّقاءات العادية.

لكن حتى الاستخدام البريء لمنصة "ويتشات" قد تساهم في ضلال المستخدمين.

وأوضح تشو أن "ويتشات" تجعل "من السهل للغاية العثور على الجنس الآخر".

ارتفعت نسبة الزيجات الصينية المسجلة بنسبة 14% تقريبا بين عامي 1998 و2018، ووصل عددها إلى أكثر من 10 ملايين، وفقا للارقام الحكومية.

لكن حالات الطلاق ازدادت أربع مرات تقريبا (4.5 مليون سنويا) خلال الفترة نفسها.

وقال داي بنغجون وهو محقق خاص في شنغهاي يحقق في الخيانات المشتبه بها، إن تطبيقات المراسلة هي خيط مشترك في تلك القضايا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات