الهواتف الذكية والكمبيوترات وسائل مساعدة في اكتشاف علاج لكورونا

قالت شركة "أي بي أم"، المدرجة في بورصة نيويورك، إنه أصبح بإمكان كل من يمتلك أياً من أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو المحمولة أو العاملة بنظام "ماك" أو هواتف "أندرويد" المتصلة بالإنترنت مساعدة العلماء والباحثين في الكشف عن المركبات الكيميائية التي يمكن توظيفها في محاربة وباء كورونا "كوفيد-19".

وأضافت الشركة في بيان اليوم، أنه سيتم استخدام أجهزة المتطوعين لإجراء تجارب افتراضية بسيطة لتحديد المركبات الكيميائية التي يمكن استخدامها كعلاج المرض، بما في ذلك تلك الموجودة في الأدوية. ومن ثمّ سيتم إخضاع المركّبات التي تعطي نتائج واعدة لعمليات اختبار وتحليل إضافية لتقدير مدى فعاليتها.

وتم إعداد البرنامج من قبل معهد "سكريبس للأبحاث" الذي يتولى أيضاً إدارة مجريات المشروع، وتستضيفه شبكة المجتمع العالمي المصدر الموثوق للتعهيد الجماعي والمتوفر مجاناً للعلماء، والتابعة لشركة "أي بي أم". ويعمل البرنامج عبر سحابة "أي بي إم"، حيث يقوم بتوزيع المهام الحسابية وإعادتها مكتملة للباحثين.

وبمجرد تنزيل المتطوع للتطبيق، سيعمل البرنامج في الخلفية عندما يكون جهاز المتطوع في وضعية الخمول أو في حالة استخدام خفيف لتفادي إبطاء أية برامج خاصة بالمستخدم أو التأثير على أداء الجهاز.

وبما أن هذه العملية آلية بالكامل، لن يحتاج المتطوعون لأية مهارات تقنية خاصة للمشاركة فيها. كما لا يمكن للبرنامج الوصول إلى الملفات الشخصية أو المهنية الخاصة بالمستخدم أو مشاركة بياناته الشخصية بأي شكل كان. ويمكن للمهتمين بالتسجيل في البرنامج أو الاطلاع على المزيد من المعلومات التواصل عبر هذا الرابط.

وتنظم شبكة المجتمع العالمي التابعة لشركة "أي بي أم" مشروع "OpenPandemics - COVID-19" البحثي متخصص بهذا المجال، وذلك لصالح معهد "سكريبس للأبحاث"، وذلك في إطار جهودها المتواصلة والهادفة إلى دعم العلماء في إجراء الاختبارات الافتراضية للمركبات الكيميائية التي قد تلعب دوراً ملموساً في محاربة وباء "كوفيد-19"،

 وتستفيد شبكة المجتمع العالمي من التعهيد الجماعي لآلاف أجهزة الكمبيوتر لمنح زخم أكبر للمشروع وبالتالي إجراء مئات الملايين من العمليات الحسابية اللازمة لتجارب المحاكاة بكل سهولة. وقد يساعد ذلك العلماء في تسريع عملية اكتشاف الأدوية أو تقييم مدى كفاءة ما هو متوفر حالياً، وهي العمليات التي تتم عادة بشكل أبطأ في المختبرات التقليدية. وكما هو الحال في جميع المشاريع التي تقوم بها الشبكة، ستكون البيانات الناتجة عن هذا المشروع متاحة للجميع لتوظيفها والاستفادة منها.

وفي هذا السياق قال حسام سيف الدين، نائب الرئيس لدى شركة "أي بي أم" في الشرق الأوسط وأفريقيا: "يتيح لنا التعاون مع معهد سكريبس للأبحاث ربط أي متطوع من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمشروع عالمي في غاية الأهمية، في خطوة جديدة نوظف من خلالها أحدث الحلول التقنية للمساهمة في مواجهة هذا التحدي العالمي بأسلوب مباشر وفعال".

وأضاف سيف الدين: "ترسخ هذه المبادرة مكانة شبكة المجتمع العالمي كمورد يستفيد منه عملاء ومتطوعو المنطقة لمجابهة الوباء، بالتزامن مع دورها في تعزيز الإحساس بالانتماء للمجتمع والمساهمة بإحداث تغييرات إيجابية ملموسة فيه".

وبينما سيركز المشروع بشكل مبدئي على وباء كوفيد-19، يخطط المعهد لتطوير أدوات وأساليب من شأنها تسريع مشاريع اكتشاف الأدوية في المستقبل، بما في ذلك الأدوية التي قدم تبرز الحاجة إليها في حال ظهور أنواع جديدة من الأوبئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات