"مواصفات" تتبنى برامج ذكاء اصطناعي لاستشراف المستقبل في مجال القياس

أكد عبدالله عبدالقادر المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" أن الهيئة تبنت ضمن توجه وطني حزمة من برامج استشراف المستقبل في مجال القياس حيث تستخدم حالياً في دولة الإمارات طرق جديدة في معايرة الأوزان من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل الروبوت والمختبر المحمول، فيما قدمت الهيئة خدمات التحقق عن بعد للقطاعات الصناعية والتجارية باستخدام التقنية وشبكة الإنترنت متجاوزة التحديات الراهنة.

وقال المعيني - في تصريح بمناسبة مشاركة دولة الإمارات بقية دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للمقاييس الذي يصادف العشرين من مايو سنوياً - : نستحدث بالتعاون مع معهد الامارات للمترولوجيا، "مختبر الكيمياء المترولوجية" خلال الفترة المقبلة، ليتم تطبيق القياسات الدقيقة لجودة الهواء التي تحسن من جودة الحياة وغيرها من القياسات التي تؤثر على سلامة الأفراد والعاملين في مختبرات الفحص في المختبرات الكيميائية.

ويحتفل العالم في العشرين من مايو سنوياً باليوم العالمي للمقاييس وهو اليوم الذي تم فيه توقيع اتفاقية المتر التاريخية عام 1875 في فرنسا وتم خلاله الإعلان عن إنشاء النظام الدولي لوحدات القياس (SI Units) حيث تقام فعاليات اليوم العالمي للمقاييس هذا العام تحت شعار "القياسات في التجارة العالمية".

وأكد عبدالله المعيني أن دولة الإمارات تبوأت مركزاً ريادياً في مجال علم القياس على المستوى الإقليمي والدولي، ومنحت أنظمة القياس لديها اهتماماً كبيراً، كونها تدعم بصورة مباشرة البنية التحتية للجودة، وما لذلك من انعكاسات على تعزيز التبادل التجاري ودعم الاقتصاد الوطني، فيما حققت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، نقلة نوعية في هذا الصدد.

ونوه بأن دولة الإمارات ستكون من أوائل الدول في المنطقة التي تتمكن من نشر إمكانيات القياس والمعايرة لديها عالمياً وحصولها على الاعتراف الدولي، وذلك بعد جهود تكاملية كبيرة مع معهد الامارات للمترولوجيا تتمثل بتطبيق برامج مقارنات مع أفضل معاهد القياس العالمية وتقييم لمعايير القياس الوطنية من خبراء المكتب الدولي للأوزان والمقاييس والمنظمات الإقليمية المترولوجية.

وقال إن بعض دول العالم واجهت في السابق معوقات كبيرة، بسبب اختلاف طرق و وحدات القياس لديها، وهو التحدي الذي كان سبباً في استحداث اتفاقية عالمية للاعتراف المتبادل تضم في عضويتها 102 دولة بينها دولة الإمارات، ويتم عن طريق خبراء القياس العالميين، تطوير ومراجعة الاتفاقية، من أجل إزالة أية معوقات قد تظهر وتؤثر على انسياب السلع والتجارة العالمية.

وتسهم وحدات القياس المعتمدة (SI Units) في إزالة العوائق أمام التجارة البينية، ودعم الاعتراف المتبادل بشهادات المعايرة نظراً لسلسلة القياسات إلى أعلى المعايير الدولية في مجال القياس واستخدام وحدات قياس تكون مقبولة من جميع أطراف التبادل التجاري.

وانضمت دولة الإمارات إلى عضوية المكتب الدولي للأوزان والمقاييس في فبراير من عام 2016 وتساهم في رسم سياسة المكتب الدولي للأوزان والمقاييس من خلال امكانية التصويت على القرارات الاستراتيجية، فيما صوتت الدولة بالموافقة على إعادة تعريف وحدة الكيلوغرام وثلاث من الوحدات الأساسية الأخرى في مؤتمر فرساي بفرنسا عام 2018 في أبرز تطور تاريخي يتم على النظام الدولي لوحدات القياس (SI) منذ نشأته.

وقال المعيني، إن دولة الإمارات انضمت كذلك إلى اتفاقية الاعتراف المتبادل بنتائج القياس والمعايرة (CIPM-MRA)، مشيرا إلى تأسيس المعهد الوطني للقياس في العاصمة أبوظبي، والذي يضم أهم معايير القياس التي تواكب نهضة الدولة والتقدم الصناعي والتجاري والأبحاث العلمية حيث يقوم المعهد بإصدار شهادات المعايرة لخدمات القياس والمعايرة داخل الدولة ويتم الاعتراف بها عالمياً من قبل جميع الدول الموقعة على اتفاقية الاعتراف المتبادل بنتائج القياس والمعايرة.

كذلك اعتمدت الهيئة العام الماضي، معيار قياس الإشعاع لدى مختبر الهيئة الاتحادية للرقابة النووية كمعيار وطني في مجال الإشعاع، ويسهم ذلك في تقديم خدمات المعايرة للعاملين في مجال أجهزة الإشعاع في المجال الطبي للحفاظ على سلامة المتعاملين ضمن المعايير المسموح بها دولياً.

وقال عبدالله المعيني، إن أبرز المنجزات الوطنية التي تحققت خلال العام الجاري، إلغاء دولة الإمارات وحدة التولة في تجارة العطور واستبدالها بوحدة الجرام و الميليلتر، حيث تطبق الدولة أفضل المعايير، وهو الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في دعم تصدير منتجات العطور العربية إلى دول العالم، علماً أن نسبة تجارة العطور العربية تصل إلى ما يقارب 30% من حجم تجارة العطور في الدولة.

وتعتبر دولة الإمارات من الدول الريادية في مجال القياس وتشارك في أبرز اللجان الفنية التابعة للمكتب الدولي للأوزان والمقاييس BIPM وتتولى رئاسة خمس لجان تابعة للتجمع الخليجي للمترولوجيا من أصل ست لجان خليجية، وتعمل الهيئة على تطوير الشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة في المترولوجيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات