أفاد الملياردير البريطاني الأشهر، سير ريتشارد برانسون، أنه بحاجة إلى الحصول على قرض تجاري من الحكومة البريطانية كي يتمكن من الإبقاء على الناقلة الجوية المملوكة له «خطوط فيرجن أتلانتيك الجوية» في حالة تشغيل وضمان استمراريتها في مواجهة التداعيات الاقتصادية العنيفة الناجمة عن تفشي جائحة «كورونا» في مختلف أنحاء العالم.

وبحسب ما نشرته شبكة «سي إن بي سي»، فقد أرسل برانسون أمس خطاباً إلى الموظفين بالناقلة، وأكد فيه أنه بينما ستفعل الناقلة كل شيء بوسعها من أجل استمرارية عملها أثناء الأزمة التي تسببت فيها الجائحة، إلا أنها تحتاج دعماً حكومياً كي تتمكن من ذلك في مواجهة حالة الغموض الشديدة التي تكتنف صناعة السفر والسياحة، ولا يمكن في ظل هذه الحالة معرفة إلى فترة ستظل الطائرات متوقفة عن الطيران.

وقال برانسون في خطابه: «لا نريد دعماً مجانياً، وإنما سيكون في صورة قرض تجاري ستسدده الناقلة».

ويأتي هذا الخطاب بعد أن نجحت «إيزي جيت»، منافسة «فيرجن أتلانتيك» ومواطنتها، في الحصول على قرض من الحكومة الابريطانية بقيمة 600 مليون جنيه استرليني في وقتٍ سابق من هذا الشهر.

وتمتلك  الناقلة الأمريكية «دلتا إيرلاينز» حصة أقلية في «فيرجن أتلانتيك».

وتابع برانسون في خطابه: «على مدى خمسة عقود خضت فيها عالم الأعمال التجارية، فإن هذا الوقت هو أصعب ما واجهناه وأكثره تحدياً على الإطلاق».

وكانت مجموعة «فيرجن»، المجموعة الأم لكافة الشركات التي تبدأ أسمائها بكلمة «فيرجن»، والتي أسسها برانسون في فبراير 1970، قد أعلنت الشهر الماضي عن إلتزامها بتخصيص مبلغ 250 مليون دولار للمساعدة في استمرارية أعمالها وحماية موظفيها من التسريح. ويتجاوز عدد الموظفين بالمجموعة 70,000 شخص ينتشرون في 35 بلداً حول العالم. 

وتطرق برانسون في خطابه أيضاً إلى «فيرجن أستراليا»، الذراع الأسترالية لناقلته، وذكر أنها ما لم تحظى بدعم مالي حكومي هي الأخرى، فإن منافستها «كانتاس» «ستحتكرالأجواء الأسترالية فعلياً».

ومن الجدير بالذكر أن «فيرجن أستراليا» قد أعلنت بالفعل في وقتٍ مبكر من صباح اليوم عن توقفها عن سداد إلتزاماتها، توطئة لخضوعها لحراسة قضائية، ما يعني فعلياً إفلاسها، لتصبح بذلك أكبر ناقلة جوية في العالم تنهار بسبب تداعيات «كورونا».

وتعاني «فيرجين أستراليا» أصلاً ديوناً متراكمة نتيجة خسائر تكبدتها بصفة متتالية على مدى السنوات السبع الأخيرة. وجاء توقف الطيران بسبب «كورونا» ليفاقم هذه الديون، حتى تجاوزت قيمتها أخيراً  5 مليارات دولار أسترالي  «3,2  مليار دولار أمريكي».

وبالعودة إلى خطاب برانسون، فقد فند في الخطاب الانتقادات التي وُجٍهَت إليه، والتي مفادها أنه أجبر الموظفين في «فيرجن أتلانتيك» على إجازات غير مدفوعة الأجر وعلى القبول بخفض رواتبهم.

وأكد برانسون في خطابه أن الإجازات غير المدفوعة، والتي تتراوح فتراتها بين 6 و8 أسابيع، تمتد لجميع موظفي «فيرجن أتلانتيك» على مدة ستة أشهر ونصف، وأن القرار بشأنها كان جماعياً من جانب موظفي الشركة ونقاباتهم، حيث اتخذوا هذا القرار طواعيةً لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الوظائف بالشركة.

وقال برانسون: «لم تفرض إدارة الشركة على الموظفين هذا القرار».

يُذكَر أن أنجيلا راينر، نائبة رئيس حزب العمال البريطاني المعارض، كانت وجهت انتقادات حادة إلى برانسون الشهر الماضي عبر حسابها على «تويتر»، وطالبته ببيع جزيرته الخاصة كي يسدد من حصيلة بيعها رواتب موظفيه.

وتُقَدًر ثروة برانسون الشخصية بنحو 4,4 مليارات دولار، ويمتلك جزيرة خاصة به، وهي ضمن جزر «فيرجن » البريطانية  في البحر الكاريبي.
واختتم برانسون خطابه بالتلميح إلى جمع أموال من جزيرة «نيكر» وأصول أخرى يمتلكها لانقاذ الوظائف في مجموعته.