أكّد خبراء في تقنيات الدفع الإلكتروني، أن استخدام بطاقات الدفع اللاتلامسي يقلّص خطر انتقال العدوى بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بين الأفراد.
وقال برهان بن مينا الرئيس التنفيذي لـشركة "شيبا" لخدمات التوصيل ودعم التجارة الإلكترونية إن توصيات منظمة الصحة العالمية المتمثلة بخفض سبل الاتصال مع الآخرين إلى أقصى درجاته عززت بشكل ملحوظ من أهمية محافظ الدفع الرقمية خصوصاً وأن تداول الأوراق النقدية والعملات المعدنية يشكل تهديداَ آخر لانتقال الفيروس بين الناس.
وتابع: "إن الدفع من دون اتصال يزيل خطر انتقال العدوى بين الأفراد لانتفاء الوجود المادي للاتصال بينما التحويل النقدي عبر بوابات الدفع الإلكترونية مقابل عمليات التسليم على سبيل المثال لا يتطلب من الناس مغادرة منازلهم مما يجعلهم في منأى عن العدوى قدر الإمكان".
وأضاف بن مينا: مع استمرار نمو القلق اتجاه انتشار جائحة كورونا سينخفض عدد الأشخاص الذي يتداولون النقود من العملاء ومقدمي الخدمات أيضأً. إلا أنه ومع وجود أكثر من 70% من الناس الذي يفضلون الدفع عند الاستلام في المنطقة، بات من الضروري الآن البحث عن بديل دفع سريع وعلى نطاق واسع مع تزايد الضغوطات المستمرة لتشجيع الناس على التخلي عن الدفع النقدي.
وكلما طال خطر انتشار الفيروس في المنطقة كلما زاد الطلب على طرق الدفع اللاتلامسية. يمكن أن يصبح استبدال النقد بسرعة توجه عالمي وربما يكون حتى الآن الخيار العملي الوحيد لتسليم الطلبات، لدرجة أن هناك توقعات بأن تصبح هذه الطريقة إلزامية للدفع خاصة في هذه الأوقات الاستثنائية وإذا حدث ذلك فإن الشركات التي لم تعتمد هذه الخدمة سوف تخاطر دون شك بفقدان أعمالها لأنها تحتاج إلى وقت ريثما تلحق بالركب.
ومن جهته توقع نصير غروس، نائب الرئيس الأول للخدمات المصرفية والدفع لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في "تاليس" المتخصصة بحلول الدفع الإلكتروني، أن يصل حجم الدفع الإلكتروني عبر محافظ الدفع الرقمية الهواتف الذكية في الإمارات (مثل "أبل باي" و"سامسونج باي" وغيرها) إلى 2.3 مليار دولار (8.44 مليار درهم) بحلول عام 2022، مؤكداً أن الإمارات كانت وما زالت في المقدمة إقليمياً عندما يتعلق الأمر بتبني أحدث التقنيات بما في ذلك بطاقات الدفع اللاتلامسية ومحافظ الهواتف الرقمية.
وتوقّع غروس، أن يصل عدد البطاقات مزدوجة الواجهة (لاتلامسية وذات الشريحة) إلى 17 مليون بطاقة قيد الاستخدام في الإمارات هذا العام.
وأضاف: "أحدثت التقنيات الرقمية تأثيرًا كبيرًا على قطاعي الخدمات المصرفية والمالية مدعومًا بالابتكار المستمر - بدءًا من فتح حساب مع صورة ذاتية إلى التعرف على القياسات الحيوية والمصادقة، حيث أصبحت هذه التقنيات منتشرة أكثر فأكثر في أعقاب جائحة فيروس "كورونا".
وأصبحت الخدمات المصرفية الرقمية بالفعل الطريقة المفضلة للعملاء لإدارة احتياجاتهم المالية، حيث أظهرت بيانات من شركة ماكينزي أن أكثر من 80% من المستهلكين في الإمارات والسعودية يخططون لاستخدام هواتفهم أو أجهزتهم الأخرى لتلبية احتياجاتهم المصرفية في 2020، وذلك نظرًا لأن الاستخدام المصرفي الرقمي يتغلب على الفروع المادية في الإمارات، مدعومة بالعروض الرقمية المتاحة فقط مثل Liv، لذلك من المتوقع أن يتسارع هذا الأمر بحيث يصبح العملاء أكثر راحة مع التحول إلى العمليات الرقمية نتيجة للوضع الحالي".


