استطلاع « البيان»: مؤجّرون يحافظون على المستأجرين بتقديم عروض المنافسين

أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «البيان» عبر موقعها الإلكتروني وحسابيها في «فيسبوك» و«تويتر»، تبايناً في طريقة تفكير المستأجرين حيال العروض التنافسية التي يقدمها ملاك العقارات، وتكاد أصوات المشاركين في الاستطلاع تتقاسم التأييد والرفض لفكرة الانتقال إلى منزل جديد على خلفية العروض التنافسية.

ويشهد السوق العقاري تحولاً غير مسبوق في الأسلوب الذي بات يتبعه أغلب المؤجرين بهدف الحفاظ على مستأجري عقاراتهم. ويكمن الأسلوب الجديد بعدم تقديم أية تخفيضات في القيمة الإيجارية عند نهاية عقد الإيجار، ما لم يتأكد المؤجر من حصول المستأجر على عرض مغرٍ من مؤجر آخر، فيقوم المؤجر الأول بإقناع المستأجر بالبقاء، مع حصوله على مميزات العرض المنافس، وهو ما يدفع بالمستأجر إلى تجديد العقد، مستفيداً من توفير الجهد والوقت في عملية الانتقال فضلاً عن مكاسب خفض القيمة الإيجارية.

ويقول أحد المستأجرين من دون أن يكشف عن اسمه إنه حصل على عرض بالانتقال إلى عقار جديد في مركز مدينة دبي مع شهرين مجاناً وباشر ترتيبات الانتقال مع قرب انتهاء عقده القديم موضحاً أنه اطلع المؤجر القديم على ما حصل عليه وسرعان ما قدم المؤجر خفضاً في القيمة الإيجارية يساوي قيمة الشهرين المجانيين اللذين كان سيحصل عليهما بالانتقال إلى العقار الجديد.

وأشار المستأجر إلى أن المؤجر القديم الذي كان رافضاً خفض القيمة الإيجارية غير موقفه تماماً بعد تأكده من حصول المستأجر على العرض وهكذا مضيا قدماً في توقيع العقد الجديد لعام مقبل مع توفير الوقت والجهد في عملية الانتقال إلى منزل جديد مع كل ما يترتب عليه من انتقال الأطفال إلى مدارس جديدة.

ويقول الخبير العقاري هشام الفار إن العروض في سوق الإيجارات واردة جداً لكنها قد لا تكون بالحجم ذاته في كل المناطق موضحاً أن بعض المناطق في دبي ولا سيما المعروفة بإقبال المستثمرين عليها لا تشهد عروضاً كبيرةً.

سوق ديناميكي

وأظهر مسح أجرته «مايكل بايج» العالمية للتوظيف، أن دبي تعدّ الآن هي أكثر المدن جاذبية للأجانب الباحثين عن العمل في المنطقة مقارنة بالمدن الأخرى، ما يجعل سوق الإيجارات أكثر ديناميكية في التعامل مع زيادة المعروض.

ويرى مراقبون يديرون شركات استشارات عاملة في سوق عقارات الدولة أن جاذبية العيش والعمل، ولا سيما في دبي، آخذة بالتزايد على نحو واضح بفعل مجموعة من العوامل، ومن بينها التصحيح الذي شمل القيمة الإيجارية في أغلب مناطق المدينة خلال العام الماضي، والذي كان ثمرة لدخول مشاريع سكنية جديدة السوق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات