المركبات ذاتية القيادة تعزّز خدمات النقل

تقوم دولة الإمارات، بتجهيز طرقها وأنظمتها لاستخدام شاحنات بدون سائق، بهدف زيادة كفاءة الخدمات اللوجستية في البلاد، وبدأت شاحنة كهربائية بدون سائق في توصيل الشحنات على الطرق العامة السويدية في شهر مايو من هذا العام، حيث اعتبر مبتكروها أنها أول مبادرة من نوعها في هذا القطاع في العالم.

وتحتلّ الامارات حالياً المرتبة التاسعة من حيث الجاهزيّة لاستيعاب المركبات ذات القيادة الذاتية لعام 2019 بحسب مؤشّر KPMG.

وقال شايلش داش، رئيس مجلس إدارة «جلف بيناكل لوجيستكس» المتخذة دبي مقراً لها «من المتوقّع أن تُحدث تقنية المركبات بدون سائق ثورة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية للنقل العابر على مستوى العالم. إن حكومة الإمارات التي تتصدّر دول العالم العربي في مجال الابتكار وتسعى لكي يكون ربع نقلها بدون سائق بحلول عام 2030، تستكشف أساليب جديدة للاستفادة إلى أقصى حد من أحدث التطورات التكنولوجية في هذا المجال».

وأضاف داش: «يمكن أن يشكّل قطاع الخدمات اللوجستية أفضل مجال لتجربة استخدام الشاحنات الكهربائية بدون سائق، ففي نهاية المطاف، تعتمد شركات الشحن أحدث التقنيات بشكل أسرع من نظيراتها في قطاعات الاقتصاد الأخرى، حيث إن نقل البضائع في المناطق غير العامة مثل مرافق التخزين والمستودعات يتيح فرصة اختبار المركبات ذات القيادة الذاتية في بيئة أقل خطورة».

هذا ويشير أحدث تقرير صادر عن «استراتيجي &» للاستشارات الإدارية إلى أن هناك أكثر من مليون شاحنة في كل أنحاء المنطقة التي يزداد عددها بنسبة 5-9 في المئة سنوياً.

وبحسب رئيس مجلس إدارة «جلف بيناكل لوجيستكس» «بما أن الشاحنات الكهربائية بدون سائق لا تتطلب الوقود والقوى العاملة، فمن المقدر أن يؤدي استخدامها إلى تخفيض تكاليف التسليم الحالية بنسبة تصل إلى 80 في المئة. كما ستساعد هذه المركبات الذكية في الحد من التلوث وحوادث السير والازدحام المروري».

ولتبديد المخاوف من أن الشاحنات الذكية ستؤثر على وظائف سائقي الشاحنات في صناعة الخدمات اللوجستية، قال داش إنه سيبقى وجود السائقين البشر ضرورياً لإدارة هذه المركبات. كما شدّد على أن «وظائفهم لن تكون مهدّدة على الأقل طوال العقد المقبل، حيث تسهم التكنولوجيا في تسهيل التنقل على الطرق بشكل أسرع وأكثر أماناً، ففي النهاية، إنّ تدخل الإنسان ضروريّ دائماً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات