قام مصنع لإنتاج الأسمنت في رأس الخيمة، بتحويل ألوف الأطنان من روث الإبل إلى وقود لإنتاج الأسمنت، في مشروع يخفض الانبعاثات، ويبعد الروث عن مكبات النفايات.
وبموجب برنامج تديره حكومة رأس الخيمة، يتخلص مربو الإبل من روثها في محطات تجميع، ليجري نقله بشاحنات إلى مصنع ضخم للأسمنت، حيث يخلط مع الفحم لتوفير الطاقة المطلوبة لتشغيل غلاية المصنع.
وقال محمد أحمد علي إبراهيم، المدير العام لشركة «أسمنت الخليج»: «إن الناس بدؤوا يضحكون عندما وصفت وكالة إدارة النفايات الفكرة لهم، لكن بعد إجراء الاختبارات اللازمة، لتقييم كمية الطاقة التي يمكن أن تنجم عن روث الإبل، وجدت الشركة أن طنين من روث الإبل، يمكن أن يحلا محل طن من الفحم كوقود».
وأضاف: «هذا ليس بجديد في مجتمعنت.. سمعنا من أجدادنا أنهم كانوا يستخدمون روث البقر للتدفئة أو الطهو، لكن لم يفكر أحد في استخدام روث الإبل». ويُقدر عدد رؤوس الجمال في رأس الخيمة، بنحو 9000 رأس، تُستخدم في إنتاج الحليب، وفي مسابقات الهجن ويخرج كل رأس من هذه الإبل 8 كيلو غرامات من الروث يومياً. وعندما يُخلط جزء واحد من الروث مع تسعة أجزاء من الفحم، فإن شركة الأسمنت توفر بذلك مزيجاً يحترق بثبات، وذلك ضروري لتسخين فرن الأسمنت، الذي يعمل بلا توقف عند درجة حرارة تصل إلى 1400 درجة مئوية.
وتقول سونيا ناصر، المدير التنفيذي لمؤسسة إدارة المخلفات الصلبة برأس الخيمة: «نرغب في زيادة عمليات الجمع، وتوسيع المخطط، ليشمل مزيداً من مصانع الأسمنت».